الطعن رقم 13046 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-1-24
ملخص / وقائع الدعوى:
استثمار
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
عماد أحمد عبد الرحمن مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحـكمـة :
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0
من حيث إن المدعى يطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر بإجراء التفتيش على أعمال الشركة المدعية ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى، فأن هذا الدفع غير قائم على سند صحيح من القانون بحسبان أن القرار الطعين تتوافر له كافة أركان القرار الإدارى الذى ينعقد الاختصاص بنظر الطعن علية للقضاء الإدارى - دون غيره – باعتباره قاضى القانون العام ، ومن ثم يتعين القضاء برفض هذا الدفع وباختصاص المحكمة 0
ومن حيث إنه عن طلب التدخل المقدم من الشركة الأهلى للتنمية والاستثمار وشركة( إيه – دى –آي ) للتنمية السياحية خصمين متضمنين إلى جانب الجهة الإدارية ، فقد استوفى الطلب شرائطه القانونية الواردة بالمادة 126 من قانون المرافعات ويتعين من ثم قبول تدخلهما 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لإنتفاء القرار الإدارى والدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة فإنهما قائمان على غير سند صحيح من القانون وتقضى المحكمة برفضها 0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، فهى من ثم مقبولة شكلا 0
ومن حيث إن الدعوى مهيأة للفصل فى موضوعها ، فإنه لا جدوى من بحث طلب وقف التنفيذ والفصل فيه 0
ومن حيث إنه عن الموضوع فأن قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 ينص فى المادة 158 منه – معدلة بالقانون رقم 3 لسنة 1998 على أن :- " يكون للجهة الإدارية المختصة والشركاء الحائزين على 20% من رأس المال على الأقل بالنسبة إلى البنوك 10% من رأس المال على الأقل بالنسبة إلى غيرها من شركات المساهمة أن يطلبوا التفتيش على الشركة فيما ينسب إلى أعضاء مجلس الإدارة أو مراقبى الحسابات من مخالفات جسيمة فى أداء واجبا تهم التى يقررها القانون أو النظام متى وجد من الأسباب ما يرجح هذه المخالفات 0
ويقدم الطلب إلى وزير الاقتصاد ويشكل بقرار منه لجنة للنظر فى الطلب ليشترك فى عضويتها مراقب من الجهاز المركزى للمحاسبات ، ويجب أن يكون الطلب مشتملا على الأدلة التى يستفاد منها أن لدى الطالبين من الأسباب الجدية ما يبرر اتخاذ هذا الأجراء ويجب أن يودع مع الطلب المقدم من الشركاء الأسهم التى يملكونها وأن تظل مودعة إلى أن يتم الفصل فيه 0
وللجنة بعد سماع أقوال الطالبين وأعضاء مجلس الإدارة والمراقبين الحسابيين فى جلسة سرية أن تأمر بالتفتيش على أعمال الشركة ودفاترها وأن تندب لهذا الغرض خبيرا أو أكثر على أن تعيين المبلغ الذى يلزم الشركاء طالبى التفتيش بإيداعه لحساب المصروفات متى رأت ضرورة تدعو إلى اتخاذ هذا الإجراء قبل انعقاد الجمعية العامة ولا يجرى التفتيش إلا بعد أن يتم إيداع هذا المبلغ 0000 ) 0
وتنص المادة 160 من ذات القانون على أنه :- " 0000000 وإذا تبين للجنة أن ما نسبه طالبو التفتيش إلى أعضاء مجلس الإدارة أو مراقبى الحسابات غير صحيح جاز لها أن تأمر بنشر التقرير كله أو بعضه أو بنشر نتيجته بإحدى الصحف اليومية وأن يلزم طالبى التفتيش بنفقاته دون إخلال بمسئوليتهم عن التعويض أن كان له مقتض ، وإذا تبينت صحة المخالفات المنسوبة إلى أعضاء مجلس الإدارة أو المراقبين أمرت بإتخاذ التدابير العاجلة ، وبدعوة الجمعية العامة على الفور 000000، وتتحمل الشركة – فى هذه الحالة – بنفقات التفتيش ومصروفاته 00000000 ، وللجمعية العامة أن تقرر عزل أعضاء مجلس الإدارة ورفع دعوى المسئولية عليهم 0000000 ، ولا يجوز أعادة انتخاب المعزولين من أعضاء مجلس الإدارة قبل انقضاء خمس سنوات من تاريخ صدور القرار الخاص بعزلهم " 0
ومن حيث إن اللائحة التنفيذية لهذا القانون والصادرة بقرار وزير شئون الاستثمار والتعاون الدولى رقم 96 لسنة 1982 تنص فى المادة (305 ) على إنه ( يجب أن يرفق يطلب التفتيش الأوراق والمستندات الآتية :-
1- 00000000000000000
2- شهادة من أحد البنوك المعتمدة بإيداع مقدمى الطلب لعدد من الأسهم يمثل النصاب القانونى بطلب التفتيش وهو 20% بالنسبة للبنوك و10% بالنسبة إلى غيرها من الشركات حسب الأحوال ، وعدم التصرف فى هذه الأسهم إلى حين الفصل فى الطلب وبإخطار من الجهة المختصة 0
3- إذا كان بين مقدمى شركة مساهمة مصرية فتقدم صورة من محضر اجتماع مجلس الإدارة الذى أصدر قرارا بالموافقة على طلب الأذن بالتفتيش ) 0
ومن حيث أن المادة (14) من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم 8 لسنة 1997 تنص على أن :- " 0000000000 تحل الجهة الإدارية المختصة محل مصلحة الشركات فى تطبيق أحكام القانون رقم 159 لسنة 1981 المشار إليه ولائحته التنفيذية وذلك بالنسبة للشركات السالف الإشارة إليها 000000 "، وقد تردد صدى هذه المادة فى قانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم 230 لسنة 1989 – الملغى – ضمن حكم المادة (20) منه 0
ومن حيث إن المستفاد من جماع الأحكام المتقدمة أن نظام التفتيش على شركات المساهمة الذى تأذن به السلطة المختصة تبدأ أولى خطواته بطلب يقدم إلى السلطة المختصة وهى رئيس الهيئة العامة للاستثمار فيما يتعلق بطلب التفتيش على شركات المساهمة المنشأة وفقا لأحكام قوانين الاستثمار ، ووزير الاقتصاد – قبل إلغاء وزارة الاقتصاد بموجب التعديل الوزارى الذى صدر به القرار الجمهورى رقم 419 لسنة 2001 فيما يخص الشركات المساهمة الأخرى الخاضعة لأحكام القانون 158 لسنة 1981 المشار إليه ، فيما يتعلق بطلبات التفتيش التى تقدم من الشركات المساهمة يلزم ألا تقل نسبة الأسهم التى تحوزها فى رأس مال الشركة المطلوب التفتيش عليها عن 10% ويجب أن يصدر طلب التفتيش من مجلس إدارة الشركة طالبة التفتيش ويتعين أن يرفق بالطلب صورة من محضر اجتماع مجلس الإدارة الذى أصدر فيه الموافقة على تقديم الطلب ، فإذا ماصدر طلب التفتيش من رئيس مجلس الإدارة ودون موافقة مجلس الإدارة كان مقدما من غير مختص ولا يجوز التعديل عليه ، كذلك يتعين أن يرفق بالطلب شهادة من أحد البنوك المعتمدة بإيداع الشركة مقدمة الطلب لعدد من الأسهم يمثل النصاب القانونى لطلب التفتيش مع عدم التصرف فى هذه الأسهم إلى حين الفصل فى طلب التفتيش ، فإذا ما استوفى طلب التفتيش شرائطة القانونية سالفة البيان شكلت السلطة المختصة بقرار منها لجنة للنظر فى هذا الطلب ، والتى يجب عليها
( اللجنة ) أن تنظر فى هذا الطلب وفقا للإجراءات التى استوجبها المشرع فى الأحكام سالفة البيان0
ومن حيث إن الثابت من أوراق النزاع الماثل أن السيد / فؤاد سلطان رئيس مجلس إدارة الشركتين المتدخلتين – المساهمتين فى الشركة المدعية – تقدم إلى وزير الاقتصاد فى 18/10/ 2000 بطلب للموافقة على إتخاذ إجراءات التفتيش على الشركة المدعية لما نسب به إلى إدارتها من ارتكاب مخالفات متعددة ، وبتاريخ 10/12/2000 اخطر بمعرفة رئيس قطاع سياسات الاستثمار بالوزارة بأنه " لما كانت الشركة المطلوب التفتيش عليها خاضعة لأحكام قانون الاستثمار ومن ثم فأن اختصاص التفتيش ينعقد للهيئة العامة للاستثمار 00000 " ، فعاود السيد المذكور الطلب إلى وزير الاقتصاد بتاريخ 26/12/2000 وأرفق بطلبه مذكرة بالمخالفات المنسوبة إلى رئيس مجلس إدارة الشركة المدعية وصورة من شهادات أسهم الشركة الشاكية ، وبتاريخ 8/8/2001 أصدر الوزير قراره رقم 854 بتشكيل لجنة للنظر فى الطلب والتى عقدت عدة اجتماعات من 24/8/2001 حتى 17/2/2002 ولما تنتهى من أعمالها بعد ، وإذ تراءى للجنة – بصدور القرار الجمهورى رقم 419 لسنة 2001 المشار إليه – إنها لم تعد مختصة بنظر الطلب ، وأن الاختصاص بنظره أنعقد للهيئة العامة للاستثمار بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1812 لسنة 2001 والذى تضمن تفويض رئيس الهيئة المذكورة فى إصدار قرارات تشكيل لجان النظر فى طلبات التفتيش على الشركات وفقا للمادة 158 من القانون 159 لسنة 1981 ، وأحيل الطلب إلى اللجنة المشكلة داخل الهيئة لدراسة طلبات التفتيش وأخطرت الشاكى السيد / فؤاد سلطان للحضور لاستكمال أعمال اللجنة إلا إنه بادر بالشكوى إلى رئيس الجمهورية معترضا على تكليف الهيئة بدراسة الطلب ، فعرضت الهيئة الأمر على رئيس الوزراء لمعاودة تكليف اللجنة السابقة لها دراسة الموضوع أبان وجود وزارة الاقتصاد ولاستكمال الدراسة ، وقامت تلك اللجنة بالفعل بنظر الموضوع ، وانتهت فيه بتاريخ 30/6/2002 إلى:- " إجراء التفتيش على أعمال شركة سيناء للتنمية السياحية ، وأن يودع طالب التفتيش السيد / فؤاد سلطان مبلغ ثلاثمائة ألف جنيه تحت حساب مصروفات الخبير ، وعرض الأمرعلى اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار والتى بحثت الموضوع بجلستها المنعقدة بتاريخ 29/9/2002 وقررت الموافقة على ما انتهت إليه اللجنة ، وتم اعتماد هذا القرار من مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة بتاريخ 3/10/2002 0
ومن حيث إنه لماكان ما تقدم فأن القرار المطعون فيه بإجراء التفتيش على الشركة المدعية يضحى مخالفا للقانون من عدة أوجه :-" فقدورد طلب التفتيش من رئيس مجلس إدارة الشركتين المتدخلتين دون أن يؤذن له من مجلس الإدارة بتقديم الطلب حيث لم يرفق بالطلب صورة من محضر الاجتماع الذى قرر فيه مجلس الإدارة طلب التفتيش كما أجدبت أوراق الدعوى من ثمة دليل على وجود هذه الموافقة فى تاريخ سابق أولا حق على تقديم الطلب كذاك فإن طلب التفتيش على شركة سيناء للتنمية السياحية ، وهى شركة خاضعة لقانون الاستثمار – يتعين أن تقدم إلى رئيس الهيئة العامة للاستثمار ، باعتبارها الجهة التى ناط بها قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم 8 لسنة 1997 ومن قبله قانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم 230 لسنة 1989 بتطبيق أحكام القانون رقم 159 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية بالنسبة للشركات الخاضعة لأحكام قوانين الاستثمار ويظل الأمر كذلك سواء قبل صدور التعديل الوزارى فى عام 2001 أو بعدةه ولا وجه للحاجة بما قرره رئيس مجلس الوزراء – الذى ناط به رئيس الجمهورية مباشرة الاختصاصات التى كانت مخولة لوزير الاقتصاد فى القوانين واللوائح – فى القرار رقم 1821 لسنة 2001 من تفويض رئيس الهيئة العامة للاستثمار فى أصدار قرارات تشكيل لجان النظر فى طلبات التفتيش على الشركات وفقا للمادة 158 من القانون رقم 159 لسنة 1981 ، ذلك أن هذا التفويض ينصب على ما كان مقررا لوزير الاقتصاد من اختصاص فى هذا الشأن بالنسبة للشركات غير الخاضعة لقانون الاستثمار والذى أل إلى رئيس مجلس الوزراء على نحو ماتقدم بيانه 0
كذلك فقد مر القرار المطعون عليه بمراحل متعددة أفتقدت جميعها السند القانونى ، إذ عرض ابتداء على غير مختص وهو وزير الاقتصاد والذى أصدر قراره بتشكيل لجنة لدراسة الطلب ، ثم أحيل الموضوع إلى هيئة الاستثمار إلا إنه عاد أدراجه إلى ذات اللجنة لاستكمال الدراسة ثم عرض على اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار حال كونها تختص – وفقا لقرار رئيس مجلس الوزراء بإنشائها – بنظر المنازعات التى تقع بين المستثمرين والجهات الإدارية أو بين هذه الجهات وبعضها بعض دون أن ينصرف اختصاصها إلى تلك التى تقع فيما بين المستثمرين بعضهم البعض ، وأدلت هذه اللجنة بدلوها فى طلب التفتيش موضوع الدعوى وقررت الموافقة على ما انتهى إليه رأى اللجنة الأولى ثم عرض الأمر على مجلس الوزراء – دون أن يكون له ثمه اختصاص فى هذا الشأن – والذى قرر بجلسته المعقودة فى 3/10/2002 اعتماد القرار المشار إليه 0
ومن حيث أن الواضح من السرد المتقدم أن الجهة الإدارية اعملت شئونها فى طلب التفتيش على نحو لا يتفق والقواعد القانونية المنظمة له من قريب أو بعيد ، وضربت عرض الحائط بأحكام القانون ، بل وتنصلت جهة الاختصاص من مباشرة مهامها الموكولة إليها بحكم القانون لمجرد أن طالب التفتيش اعترض على ذلك ، إذ من المسلم به أن مباشرة الجهات الإدارية لاختصاصها القانونى ليس مرهونا برضاء أصحاب المصلحة ، لاسيما وإنه أمر غير منصور فى الدولة القانونية التى تستظل بالشرعية وسيادة القانون 0
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم جميعه فإن المحكمة تقضى بإلغاء القرار الصادر بالتفتيش على الشركة المدعية ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
و من حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 المرافعات 0
" فلهـــذه الأســـباب " :
حكمت المحكمة :
أولا :- برفض الدفوع المبداه بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وبعدم قبول الدعوى لإنتفاء القرار الإدارى ، وبعدم قبول الدعوى لإنتفاء المصلحة 0
ثانيا :- بقبول تدخل شركة الأهلى للتنمية والاستثمار ، وشركة ( إيه – دى – آي ) للتنمية السياحية خصمين منضمين إلى الجهة الإدارية وبقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية والخصمين المتدخلين المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
أقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 19/5/2002 يطلب فى ختامها الحكم بصفه مستعجلة بوقف تنفيذ القرارين الصادرين من رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ورئيس مجلس الوزراء بالموافقة على إسناد مهمة فحص طلب التفتيش على الشركة المدعية إلى لجنه مشكلة فى جهة غير مختصة ولائيا بشئون الشركات التجارية عامة والشركات القائمة طبقا للقانون الاستثمار بصفه خاصة وتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلانه وفى الموضوع بإلغاء القرارين المشار إليهما مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
وتوجز أسانيد الدعوى – حسبما أورد المدعى فى صحيفتها – فى أن الشركة التى يمثلها شركة مساهمة مصرية خاضعة لأحكام قانون الاستثمار ، وقد اشترت الشركة ..... للتنمية والاستثمار نسبة 61و45 % من أسهمها باعت منها بعد ذلك نسبة 10 % إلى شركة تابعه لها هى شركة( .. 0 ..0 .. ) للتنمية السياحية ، ونظرا للنجاح الذى حققته الشركة المدعية ورغبه من شركة .... للتنمية و الاستثمار فى بسط سلطاتها وسيطرتها عليها فقد تقدم رئيس الشركة الأخيرة إلى وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية – الوزير المختص وقتذاك – بطلب للتفتيش على الشركة المدعية بزعم وقوع مخالفات من أعضاء مجلس إدارتها وفقا للمواد (158 ، 159 ، 160 ) من قانون الشركات المساهمة الصادربالقانون رقم 159 لسنة 1981 ، وبناء على ذلك أصدر الوزير قراره رقم 584 لسنة 2001 بتشكيل لجنة للنظر فى جدية هذا الطلب ، وعقدت اللجنة عدة اجتماعات كان آخرها – بحضور أعضاء مجلس إدارة الشركة المدعية – فى 12/11/2001 حيث قدموا مذكرة بالتعقيب على طلب التفتيش مؤيدة بالمستندات فقررت اللجنة التأجيل لموعد لاحق لاستكمال أعمالها ، إلا إنه بتاريخ 21/11/2001 صدر تعديل وزارى ألغيت بموجبه وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية وأنشئت وزارة التجارة الخارجية كما صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 415 لسنة 2001 متضمنا نقل تبعية الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة لرئيس مجلس الوزراء وأدمج بها مصلحة الشركات وناط برئيس مجلس الوزراء مباشرة اختصاصات الوزير المختص ووزير الاقتصاد الواردة فى بعض القوانين – كذلك صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1821 لسنة 2001 فى 14/12/2001 بتفويض رئيس الهيئة العامة للاستثمار فى بعض الاختصاصات التى آلت إليه بمقتضى التعديلات المشار إليها ومن بينها الاختصاص المقرر لوزير الاقتصاد بالمادة 158 من القانون رقم 159 لسنة 1981 ، بتاريخ 17/2/2002 انتهت اللجنة المشكلة لدراسة طلب التفتيش إلى عدم اختصاصها بنظر هذا الطلب – بناء على التعديلات المشار إليها – واقترحت إحالته إلى الهيئة العامة للاستثمار التى آل إليها الاختصاص بكل ما يتعلق بتطبيق أحكام القانون رقم 159 لسنة 1981 ، وإذ عرض الأمر على اللجنة المختصة بالهيئة العامة للاستثمار إلا إنها لم تتم عملها حيث تقدم رئيس مجلس إدارة شركة ..... للتنمية والاستثمار بشكوى مؤرخة 21/3/2002 إلى رئيس الجمهورية يطلب فيها استمرار اللجنة المشكلة بقرار وزير الاقتصاد رقم 584 لسنة 2001 فى عملها مع عرض قرارها على رئيس مجلس الوزراء لاعتماده ، وفوجئت الشركة المدعية برئيس الهيئة العامة للاستثمار يتسلب من اختصاصه ويوافق على إسناد مهمة بحث طلب التفتيش إلى اللجنة المذكورة كما وافق رئيس مجلس الوزراء أيضا على ذلك ، وترى الشركة المدعية أن هاتين الموافقتين صدرتا بالمخالفة لأحكام القانون
لإهدار هما الاختصاصات المقررة قانونا للهيئة العامة للاستثمار وإسناد المهمة محل القرار إلى لجنه مشكلة فى جهة زال ماكان لها من اختصاص فى هذا الشأن ولأنهما بمثابة تفويض غير جائز فى اختصاصات غير مأذون بالتفويض فيها ، فضلا عن افتقار القرارين المطعون فيهما لسبب صحيح فى الواقع أو القانون ، حيث أن اتهام رئيس شركة .... – فى شكواه – للهيئة العامة للاستثمار بعدم الأمانة وعدم الحيدة أمر ليس صحيحا ، كما أن ما أدعاه من أن اللجنة المشكلة بقرار وزير الاقتصاد قد انتهت إلى الاستجابة لطااب إجراء التفتيش على الشركة المدعية هو أمر لم يصل إلى علم الشركة ولو صح ذلك فإنه يعد إهدارا من اللجنة لحقوق الدفاع المقررة فى المادة 158 من القانون 159 لسنة 1981 وميلا منها لجانب شركة ....... للتنمية والاستثمار ، واختتم المدعى صحيفة دعواه بطلب الحكم له بطلباته سالفة البيان 0
وعينت المحكمة لنظر الدعوى جلسة 11/6/2002 وتدوول نظرها بالجلسات على النحو الثابت تفصيلا بالمحاضر ، وبجلسة 1/8/2002 قدم وكيل الهيئة العامة للاستثمار مذكرة دفاع طلب فيها رفض الدعوى تأسسا على إنه نظر لان اللجنة المشكلة من قبل وزراء الاقتصاد للنظر فى طلب التفتيش على الشركة المدعية كانت قد قطعت شوطا طويلا وأحاطت بكافه جوانب الموضوع فارتأت الهيئة أن هذه اللجنة هى الأجدر بالبت فى طلب التفتيش ، فعرضت الأمر على رئيس الوزراء الذى وافق على إعادة الملف إلى تلك اللجنة ، ولا يعد ذلك امتناعا من جانب الهيئة عن القيام بما عهد به القانون إليها وإنما كان رائدها مصلحة الطرفين ومراعاه الجهد والوقت الذى بذلته اللجنة السابقة والتى أوشكت على الانتهاء من أعمالها 0
وبجلسة 15/10/2002 قدم وكيل المدعى حافظة مستندات وعريضة معلنه إلى المدعى عليهم أورد فيها أن اللجنة المستند إليها فحص طلب التفتيش انتهت مهمتها واقترحت التفتيش على الشركة المدعية وعرض الأمر على رئيس مجلس الوزراء الذى قرر عرض الأمر على لجنه فض منازعات المستثمرين ، وانتهى المدعى إلى إضافة طلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء الصادر بعرض ما انتهت إليه اللجنة على لجنة فض منازعات المستثمرين 0
وبجلسة 26/10/2002 قدم وكيل المدعى مذكرة دفاع صمم فيها على طلباته وقدم حافظة طويت على المستندات المثبتة على غلافها وقدم محامى الحكومة حافظة طويت على المستندات المثبتة على غلافها 0
وبجلسة 9/11/2002 قدم محامى الحكومة حافظة طويت على المستندات المثبتة على غلافها ، وقدم وكيل المدعى حافظة طويت على نسخة من مجلة روز اليوسف وحدد طلباته بمحضر الجلسة بالطعن على قرار رئيس مجلس الوزراء بالتفتيش على الشركة 0
وبجلسة 30/11/2002 قدم محامى الحكومة حافظة طويت على صورة من توصيات اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار ، وقدم وكيل المدعى حافظة طويت على المستندات المثبتة على غلافها وقرر بمحضر الجلسة إنه يحدد طلباته الختامية فى وقف تنفيذ وإلغاء قرار اللجنة المشكلة بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 584 لسنة 2001 بالتفتيش على الشركة المدعية الصادر فى 30/6/2002 وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار مجلس الوزراء الصادر فى 3/10/2002 باعتماد قرار لجنة فض المنازعات الخاصة بالاستثمار بالموافقة على التفتيش 0
وبجلسة 28/22/2002 قدم وكيل المدعى مذكرة حدد فيها طلباته على نحو ما أثبته بمحضر الجلسة السابقة وأضاف أن فى إجراء التفتيش على الشركة ما يصيبها بأضرار بليغة لما يولده قرار التفتيش من اقتناع بأن العمل بها غير منتظم ،و أن بعض أعضاء مجلس إدارتها يسيئون التصرف فى إدارتها والتأثير على سمعة الشركة فى السوق السياحى واضطراب العمل فى الشركة على امتداد المدة التى يستغرقها التفتيش كذلك فأن مصلحة الشركة تقتضى تفادى إلزامها بقيمة الأمانة المحددة للمكتب الاستشارى الذى سيقوم بالتفتيش والذى يغلب على ظنها أن قراره سيكون فى مصلحة طالب التفتيش 0
وبجلسة 11/1/2003 حضر وكيل عن شركة ..... للتنمية السياحية طالبا تدخلها فى الدعوى خصما منضما للجهة الإدارية فى طلباتها ، وبجلسة 8/2/2003 قدم طالب التدخل صحيفة معلنه بتدخل الممثل القانونى لشركة ..... للتنمية والاستثمار والممثل القانونى لشركة ( .. 0 .. 0 .. ) للتنمية السياحية يطلب فيها قبول التدخل والحكم برفض الدعوى ، وأرفق حافظتين طويتا على المستندات المثبتة على أغلفتهما ، وبجلسة 1/3/2003 قدم وكيل المدعى مذكرة دفاع ، وبجلسة 5/4/2003 قدم وكيل المدعى حافظة مستندات ، وبجلسة 17/5/2003 قدم وكيل المدعى مذكرة دفاع ، وقدم وكيل الخصوم المتدخلين حافظتين طويتا على المستندات المثبتة على أغلفتهما ، ومذكرة دفاع وقدم الحاضر عن الهيئة العامة للاستثمار مذكرة دفاع ، وبجلسة 13/12/2003 أودعت هيئة مفوض الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الدعوى ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه ، وحجزت الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 10/1/2004 على مذكرات ومستندات لمن يشاء خلال أسبوعين ، وبتاريخ 25/12/2003 أودع محامى الهيئة العامة للاستثمار مذكرة دفاع ، وبتاريخ 17/12/2003 أودع محامى الحكومة مذكرة دفاع وأودع محامى الخصوم المتدخلين حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، ثم قررت المحكمة مد آجل النطق بالحكم لجلسة 17/1/2004 ثم بجلسة 24/1/2004 لإتمام المداولة وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0