الطعن رقم 10077 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-11-12
ملخص / وقائع الدعوى:
استثمار
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صــــــــلاح الدين الجـــــــروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
و عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
محمـــــــــــــــــمد مختـــــــــــار مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمـة " :
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0
من حيث إن المدعي بصفته يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الجهة الإدارية برفض قيد شركة الأسرة للصحافة والنشر (تحت التأسيس) بالسجل التجارى ، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وتعويضه عن الأضرار المترتبة على ذلك القرار ، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلا 0
ومن حيث إنه عن طلبى وقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه ، فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها ( بالنسبة لطلب الإلغاء ) من ثم فإن هذا يغنى بحسب الأصل عن التعرض لبحث طلب وقف التنفيذ 0
ومن حيث إنه بالرجوع إلى القانون رقم 159 لسنة 81 بشأن قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة ، والمعدل بالقانون رقم 3 لسنة 98 يبين أنه ينص فى المادة 17 منه على أن " على المؤسسين أو من ينوب عنهم إخطار الجهة الإدارية المختصة بإنشاء الشركة ، ويجب أن يرفق بالإخطار المحررات الآتية :
أ – العقد الابتدائي ونظام الشركة بالنسبة لشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم أو عقد التأسيس بالنسبة للشركات ذات المسئولية المحدودة 0
ب – موافقة مجلس الوزراء على تأسيس الشركة إذا كان غرضها أو من بين أغراضها العمل فى 000 أو إصدار الصحف 000 ( وقد ألغى هذا الشرط بموجب حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 25 لسنة 22 ق الصادر بجلسة 5/5/2001 ) 0
ج – شهادة من أحد البنوك المرخص لها بذلك تفيد تمام الاكتتاب فى جميع أسهم الشركة أو حصصها وأن القيمة الواجب سدادها على الأقل من الأسهم أو الحصص النقدية قد تم أداؤها ووضعت تحت تصرف الشركة إلى أن يتم اكتسابها الشخصية الاعتبارية 0
د – إيصال سداد بواقع واحد فى الألف من رأس مال الشركة المصدر بالنسبة إلى شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم ، ومن رأس المال المدفوع بالنسبة إلى الشركات ذات المسئولية المحدودة ، وذلك بحد أدنى مقداره مائة جنيه وبحد أقصى مقداره ألف جنيه 0
وعلى الجهة الإدارية المختصة إعطاء مقدم الإخطار شهادة بذلك متى كان مرفقا بها جميع المحررات المنصوص عليها فى البنود السابقة مستوفاه ، ويتم قيد الشركة فى السجل التجارى بموجب تلك الشهادة 0000 وتشهر الشركة وتكتسب الشخصية الاعتبارية بعد مضى 15 يوما من تاريخ قيدها فى السجل التجارى 0
وتنص المادة 18 من ذات القانون على أن " للجهة الإدارية المختصة خلال عشرة أيام من تاريخ إخطارها بإنشاء الشركة أن تعترض على قيامها ، وذلك بموجب كتاب بالبريد المسجل على عنوان الشركة المبين بالأوراق المرفقة بالإخطار ، مع إرسال صورة من الكتاب للسجل التجارى للتأشير به على بيانات قيد الشركة ، ويجب أن يكون الاعتراض مسببا ، ويتضمن ما يلزم اتخاذه من إجراءات لإزالة أسباب الاعتراض ، ولا يجوز للجهة الإدارية الاعتراض على قيام الشركة إلا لأحد الأسباب الآتية : -
أ – مخالفة العقد الابتدائى أو عقد التأسيس أو نظام الشركة للبيانات الإلزامية الواردة بالنموذج أو تضمنه أمورا مخالفة للقانون 0
ب – إذا كان غرض الشركة مخالفا للقانون أو للنظام العام 0
ج – 0000000 د – 000000000
وتنص المادة 19 من ذلك القانون على أن " على الشركة خلال 15 يوما من تاريخ إبلاغها بالاعتراض أن تزيل أسبابه أو تتظلم منه إلى وزير الاقتصاد وإلا وجب على الجهة الإدارية المختصة إصدار قرار بشطب قيد الشركة من " السجل التجاري " 0
وأخيرا تنص المادة 32 من القانون المذكور على أن " يكون للشركة رأس مال مصدر ، ويجوز أن أن يحدد النظام رأس المال المرخص به يجاوز رأس المال المصدر بما لا يزيد على 10 أمثاله 000 ويشترط أن يكون رأس المال المصدر مكتتبا فيه بالكامل ، وأن يقوم كل مكتتب بأداء 10% على الأقل من القيمة الإسمية النقدية تزاد إلى 25% خلال مدة لا تجاوز 3 أشهر من تاريخ تأسيس الشركة على أن يسدد باقي هذه القيمة خلال مدة لا تزيد على خمس سنوات من تاريخ التأسيس 000 "
والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أن المشرع فى القانون المذكور قد نظم إنشاء شركات المساهمة عن طريق تقديم المؤسسين أومن ينوب عنهم إخطار للجهة الإدارية يرفق به المستندات المشار إليها بالمادة 17 ، ومتى قدم الإخطار مستوفيا المستندات المطلوبة يعطى مقدم الإخطار شهادة بذلك ، وبموجب هذه الشهادة يتم قيد الشركة فى السجل التجارى وتشهر وتكتسب الشخصية الاعتبارية بعد مضى 15 يوما من تاريخ قيدها السجل التجارى ، إلا أنه يجوز للجهة الإدارية الاعتراض على قيام الشركة خلال عشرة أيام من تاريخ إخطارها بإنشاء الشركة وذلك إذا تضمن النظام الأساسي للشركة أمورا مخالفة للقانون ، وعلى الشركة إزالة أسباب الاعتراض خلال 15 يوما من تاريخ إبلاغها بالاعتراض أو تتقدم بتظلم من الاعتراض والا أصدرت الجهة الإدارية قرارا بشطب قيد الشركة من السجل التجارى 0
ومن حيث إنه فى ضوء ذلك ، ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعى بصفته وكيل مؤسسى الشركة المذكورة قد تقدم لمصلحة الشركات بتاريخ 20/6/2001 بإخطار تأسيس الشركة وذكر أن جميع المستندات المطلوبة طبقا لأحكام القانون 3 لسنة 1998 المشار إليه مستوفاه ، إلا أن جهة الإدارة رفضت ذلك بتاريخ 25/6/2001 وردت على المدعى بأنه يتعين أن يتم تقديم إخطار التأسيس مستوفيا للشروط والمستندات التى نص عليها القانون رقم 3 لسنة 1998 وأن المستندات المقدمة رفق طلب تأسيس الشركة فى 25/11/1997 كانت قبل صدور القانون رقم 3 لسنة 1998 وأنه يتعين استيفاء الشروط الواردة بالقانون رقم 3 لسنة 1998 والالتزام بأحكامه فتظلم المدعى من هذا القرار بتاريخ 28/7/2001 وقد رفضت جهة الإدارة تظلمه فأقام دعواه الماثلة طعنا على قرار رفض قيد الشركة بالسجل التجارى 0
ولما كان الثابت من النظام الأساسى للشركة المودع بملف الشركة والمقدم من الهيئة العامة للاستثمار أنه قد تضمن ما يخالف الشروط الواردة بالقانون رقم 3 لسنة 98 ؛ حيث ورد بالنظام الأساسى للشركة أن يتم الوفاء بباقى قيمة كل سهم خلال عشر سنوات على الأكثر من تاريخ تأسيس الشركة ، وهو ما يخالف المادة 32 من القانون رقم 159 لسنة 81 المعدلة بالقانون رقم 3 لسنة 98 والتى أوجبت سداد باقى قيمة الأسهم خلال مدة لا تزيد على خمس سنوات من تاريخ تأسيس الشركة ، هذا بالإضافة إلى أن المستندات السابق إيداعها من المدعى بملف الشركة عند تقديم طلب التأسيس بتاريخ 25/11/1997 قد مضى عليها أكثر من أربع سنوات مما يتعين معه تجديدها ومنها شهادة عدم التباس اسم الشركة مع اسم شركة أخرى ، والشهادة البنكية الدالة على إيداع رأس المال ، وقد قامت الجهة الإدارية بمراجعة المدعى فى هذا الشأن بتاريخ 25/6/2001 وليقدم المستندات التى حددها القانون رقم 3 لسنة 98 ولائحته التنفيذية ، إلا أنه تقاعس عن القيام بذلك وتمسك بأن أوراق تأسيس الشركة سبق تقديمها بتاريخ 25/11/1997 وأنها طرف جهة الإدارة ومتى كان الأمر على هذا النحو فإن قرار الجهة الإدارية برفض قيد الشركة المذكورة بالسجل التجارى يكون قد جاء متفقا مع صحيح حكم القانون ، مما يتعين معه القضاء برفض طلب إلغائه ، دون أن ينال من سلامة ذلك ما آثاره المدعى من أنه قدم طلب التأسيس والمستندات قبل صدور القانون رقم 3 لسنة 1998 ( الذى عدل بعض أحكام القانون رقم 159 لسنة 81 المنوة عنه ) ومن ثم لا يسرى أحكام ذلك القانون على تأسيس الشركة ، ذلك أن الثابت من الأوراق أن طلب تأسيس الشركة المقدم بتاريخ 25/11/1997 لم توافق عليه الجهة الإدارية لعدم موافقة مباحث أمن الدولة عليه ، وأنه أيا ما كان الرأى فى مدى مشروعية هذا القرار فقد كان يتعين على المدعى أن ينشط ويقوم بالطعن على هذا القرار خلال الميعاد إلا أنه لم يفعل ، ومن ثم فإنه لا يحق له الاستناد إلى سبق تقديم طلب لتأسيس الشركة بتاريخ 25/11/1997 إذ لم تكشف الأوراق عن أن المدعى قد اكتسب ثمة مركز قانونى آنذاك قبل صدور القانون رقم 3 لسنة 1998 المنوة عنه يمكن الاحتجاج به ، ومن ثم كان يتعين عليه استيفاء كافة الشروط وتقديم المستندات الواردة بهذا القانون 0
ومن حيث إنه فيما يتعلق بطلب التعويض فإن من المستقر عليه أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون القرار غير مشروع لعيب أو أكثر من العيوب المنصوص عليها بقانون مجلس الدولة ، وأن يحيق بصاحب الشأن ضررا من جراء ذلك ، وتقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر 0
ومن حيث إنه عن ركن الخطأ ، فإنه وإذ انتهت المحكمة بالنسبة لطلب الإلغاء إلى مشروعية القرار المطعون فيه برفض قيد الشركة المدعية بالسجل التجارى ، الأمر الذى ينتفى معه ركن الخطأ فى جانب الجهة الإدارية ، وهو ما يؤدى إلى عدم تكامل أركان المسئولية الإدارية فى حق الإدارة ، مما يتعين معه القضاء برفض طلب التعويض 0
ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
" فلهــذه الأسـباب " :
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا ، ورفضها موضوعا ، وألزمت المدعي بصفته المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 30 /7/2001 ، وطلب المدعى بصفته فيها الحكم بوقف تنفيذ القرار السلبى بامتناع مصلحة الشركات عن تسجيل الشركة المذكورة وما يترتب على ذلك من آثار، وتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان ، وفى الموضوع بإلغاء ذلك القرار وما يترتب على ذلك من آثار ، وتعويضه عن الأضرار التى سببها القرار المطعون فيه ، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعى خمس حوافظ مستندات ومذكرة كما قدم صحيفة معلنة باختصام رئيس الهيئة العامة للإستثمار ، وقدم الحاضر عن هذه الهيئة حافظة مستندات وملف الشركة المدعية كما قدم مذكرة دفاع ، وقدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، وبجلسة 19/2/2002 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 26/3/2002 وكلفت هيئة مفوضي الدولة بإعداد تقرير بالرأي القانوني فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ، ورفضها موضوعا ، مع إلزام المدعى المصروفات0
وبجلسة 4/7/2002 قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات وقدم الحاضر عن الهيئة العامة للاستثمار مذكرة دفاع ، وبجلسة 16/9/2002 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 5/11/2002 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع ، وأثناء هذه المهلة لم يودع ملف الدعوى مستندات أو مذكرات ، وبجلسة 5/11/2002 مد أجل النطق بالحكم لجلسة 12/11/2002 لإتمام المداولة ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0