الطعن رقم 307 لسنة 24 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2005-4-10
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى ............................... رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : محمد عبد العزيز الشناوى وماهر سامى يوسف والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو والدكتور / عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالي.
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ............................ رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن ........................... أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى كان قد تقدم إلى دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض بالطلب رقم 33 لسنة 72 قضائية ضد المدعى عليهما الثالث والرابع فى الدعوى الماثلة ، للحكم بصرف المبلغ الشهرى المقرر بقرار وزير العدل رقم 440 لسنة 1986 والاستفادة من مزايا صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية ، تأسيساً على أنه تدرج فى العمل بالنيابة العامة والقضاء حتى عين رئيساً بمحكمة الاستئناف ، وانتهت خدمته بالاستقالة بعد الزج باسمه فى إحدى تحقيقات المكتب الفنى للنائب العام ، وقد تقدم إلى رئيس مجلس إدارة صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية لصرف المبلغ الشهرى الإضافى والاستفادة من خدمات الصندوق ، إلا أنه امتنع عن صرف مستحقاته ، ولذا أقام دعواه المار ذكرها أمام دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض . وأثناء تداول الدعوى دفع المدعى بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة (34 مكرراً ) " 2 " من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 المضافة بالقرار رقم 440 لسنة 1986 . وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع ، وصرحت له بإقامة دعواه الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن : " تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى : ( أ ) ............ ( ب ) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى ، أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى ، أجلت نظر الدعوى ، وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يتجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا ، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن " .
وحيث إن مؤدى هذا النص وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم إقامتها ، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها ، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية ، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته ، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يتجاوز ثلاثة أشهر ، وهذه الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى أو بميعاد رفعها إنما يتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية فى التقاضى التى تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها القانون وفى الموعد الذى حدده ، ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى ، أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع فى غضون الحد الأقصى هو ميعاد حتمى يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه ، وإلا كانت دعواهم غير مقبولة .
وحيث إن محكمة النقض " دائرة طلبات رجال القضاء " قدّرت جدية الدفع المبدى من المدعى بجلسة 27/8/2002 ، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية ، إلا أنه لم يودع صحيفتها قلم كتاب هذه المحكمة إلا بتاريخ 2/12/2002 ، أى بعد فوات ميعاد ثلاثة الأشهر المنصوص عليه فى المادة ( 29 / ب ) من قانون المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر ، وهو الحد الأقصى لرفع الدعوى الدستورية ، وبالتالى تكون دعواه الراهنة قد أقيمت بعد الميعاد المحدد قانوناً . ولا ينال من ذلك ، ما ذهب إليه المدعى بشأن ظروفه الصحية والتى حتمت عليه إجراء عملية جراحية أقعدته عن الحركة ، إذ أنه بفرض صحة الشهادات التى قدمها فى هذا الشأن ، فإن ذلك لا يعتبر من الأعذار التى ترقى إلى مرتبة القوة القاهرة فى مجال منعه عن إقامة الدعوى الدستورية خلال الأجل المقرر ، بحسبان أن التوكيل بالخصومة مع افتراض قيام حالته المرضية وما استلزمته من علاج ليس مستحيلاً أو متعذراً ، وبالتالى لا يعتبر ميعاد رفع الدعوى الدستورية موقوفاً بالنسبة إليه .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، ومصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى فى طلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (34مكررا) "2" من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 المعدل بالقرار رقم 440 لسنة 1986, وبمصادرة الكفالة, وألزمت المدعي المصروفات, ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ الثانى من شهر ديسمبر سنة 2003 , أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة , بطلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (34 مكررا ) "2" من قرار وزير العدل رقم 4853 لسنة 1981 المعدل بالقرار رقم 440 لسنة 1986 , فيما تضمنة من منع صرف المبلغ الشهرى الإضافى لأصحاب المعاشات من أعضاء الهيئات القضائية لمن أستقال أتخاذ إجراءات جنائية ضدة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
كما قدم وكيل المدعى مذكرة بدفاعه .
وبعد تحضير الدعوى , أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها .
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة , وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .