⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 157 لسنة 24 قضائية

سوابق قضائية - الدستورية العليا 2005-4-10

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى ............................... رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح ومحمد عبد العزيز الشناوى وماهر سامى يوسف والدكتور / عادل عمر شريف . وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ............................ رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن ........................... أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى عليها الخامسة كانت قـد أقامت ضـد المدعى الدعوى رقم 125 لسنة 2001 أمام محكمة بندر أول الإسماعيلية الجزئية للأحوال الشخصية ، بطلب الحكم أولاً : بزيادة المفروض المقرر للصغار ( صافيناز ومى وأحمد ) بالحكم رقم 51 لسنة 1998 شرعى جزئى ثان الإسماعيلية واستئنافه رقم 286 لسنة 98 شرعى مستأنف الإسماعيلية ، إلى الحد الذى يتناسب مع مصاريفهم الباهظة وحالة المعلن إليه المادية ، ثانياً : بإلزام المعلن إليه بأن يؤدى للطالبة مبلغ 1301 جنيه قيمة المصاريف الدراسية للصغيرة صافيناز عن العام الدراسى 2000/2001 . وبجلسة 20/12/2001 قضت تلك المحكمة أولاً : بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعية مبلغ 626 جنيهاً مصروفات دراسية للصغار ( مى وأحمد وصافيناز ) عن المدة المبينة بالأسباب ، ثانياً : بإلزامه بأن يؤدى للمدعية من تاريخ رفع الدعوى الحاصل فى 11/9/2001 مبلغ تسعين جنيهاً زيادة شهرية فى نفقة الصغار الثلاثة ( مى وأحمد وصافيناز) بالسوية بينهم والمفروضة بالحكم رقم 51 لسنة 98 شرعى جزئى ثان الإسماعيلية المعدل بالاستئناف رقم 286 لسنة 1998 شرعى مستأنف الإسماعيلية ، ليصير المفروض أصلاً وزيادة مبلغ 150 جنيهاً شهرياً . وإذ لم يلق هذا القضاء قبول المدعى عليه ، فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 65 لسنة 2002 أمام محكمة الإسماعيلية الابتدائية للأحوال الشخصية ، طالباً إلغاء الحكم المطعون عليه بكافة مشتملاته . وأثناء تداول الاستئناف دفع المدعى – فى الدعوى الماثلة – بجلسة 2/5/2002 بعدم دستورية نص المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2000 ، فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 9/5/2002 لإقامة الدعوى الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة . وحيث إن الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية ، تنص على أن " تصدر الأحكام طبقاً لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها ، ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص فى تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبى حنيفة " . وينعى المدعى على القانون رقم 1 لسنة 2000 أنه صدر بالمخالفة لأحكام المواد ( 86 و 108 و 110 و 147 ) من الدستور ، قولاً منه ، بأن مجلس الشعب الذى أصدر ذلك القانون سبق أن قضت المحكمة الدستورية العليا ببطـلانه ، ومن ثم لزم أن ينسحب هذا البطلان ليشمل القانون الطعين برمته ، فضلاً عن أن نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون المشار إليه فيما قضى به من العمل بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبى حنيفة ، يخالف حكم المادة الثانية مـن الدستور ، إذ أن التقيد بمذهب معين من شأنه إغلاق باب الاجتهاد التى قضت الشريعة الإسلامية بوجوبه على أهل كل زمان . وحيث إن ما ينعاه المدعى من بطلان القانون رقم 1 لسنة 2000 برمته لصدوره من مجلس تشريعى سبق للمحكمة الدستورية العليا أن قضـت ببطـلانه بحكمها الصادر فى القضية رقم 11 لسنة 13 قضائية " دستورية " بجلسة 8/7/2000 ، مردود بأن هذه المحكمة سبق أن أوردت فى مدونات حكمها المشار إليه ، رداً على طلب المدعى فى تلك القضية القضاء ببطلان انتخابات مجلس الشعب وبطلان تشكيله ، أن الأصل – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن إجراء انتخابات مجلس الشعب بناء على نص تشريعى قُضى بعدم دستوريته ، يؤدى إلى بطلان تكوينه منذ انتخابه ، إلا أن هذا البطلان لا يترتب عليه البته إسقاط ما أقره ذلك المجلس من قوانين وقرارات وما اتخذه من إجراءات خلال الفترة السابقة على نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية ، بل تظل تلك القوانين والقرارات والإجراءات قائمة على أصلها من الصحة ، ومن ثم تبقى نافذة ، ما لم يتقرر إلغاؤها أو تعديلها من الجهة المختصة دستورياً ، أو يُقضى بعدم دستورية نصوصها التشريعية بحكم يصدر من المحكمة إن كان لذلك وجه آخر غير ما بُنى عليه هذا الحكم . وحيث إن حقيقة طلبات المدعى فى الدعوى الدستورية هى الطعن على نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2000 الـذى يقضى بأن " ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبى حنيفة " . متى كان ذلك ، وكانت المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يقوم ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المطروحة أمام محكمة الموضوع . وكان من المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا ، أن مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة ، يتحدد باجتماع شرطين : أولهما : أن يقيم المدعى الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به ، وليس ضرراً متوهماً أو نظرياً أو مجهلاً . ثانيهما : أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على المدعى أصلاً ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى الحالات المشار إليها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يُمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية ، عما كان عليه عند رفعها . وحيث إن الدعوى الموضوعية ، المرددة أمام المحكمة الاستئنافية ، تدور حول منازعة المدعى فى قيمة الزيادة فى النفقة التى فرضتها محكمة أول درجة لصغاره ( مى وأحمد وصافيناز ) وما ألزمته به من مصروفات دراسية لهم ، وطلبه إلغاء الحكم الذى فرضها ، وكانت المادة ( 18 مكرراً ثانياً ) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 قد فصلت أحكام نفقة الصغير من كل جوانبها ، فقضت بأن نفقة الصغير تكون على أبيه ، إذا لم يكن لـه مال يكفى لنفقته ، ويلتزم الأب بالإنفاق على أبنائه حتى تتزوج البنت أو تكسب ما يكفى لنفقتها ، وإلى أن يتم الابن الخامسة عشرة من عمره قادراً على الكسب المناسب ، فإن أتمها عاجزاً عن الكسب لآفة بدنية أو عقلية أو بسبب طلب العلم الملائم لأمثاله ولاستعداده ، أو بسبب عدم تيسر هذا الكسب استمرت نفقته على أبيه ، وأن التزام الأب بنفقة أولاده وتوفير المسكن لهم يكون بقدر يساره وبما يكفل لهؤلاء الأولاد العيش فى المستوى اللائق لأمثالهم . وقد أعملت محكمة أول درجة حكم تلك المادة على النزاع الموضوعى المعروض عليها ، ومن ثم فإن الفصل فى الاستئناف المقام من المدعى طعناً على الحكم الذى ألزمه بنفقة أولاده ، لا يستلزم الرجوع إلى أرجح الأقوال من مذهب الإمام أبى حنيفة ، ولن يكون لقضاء هذه المحكمة بعدم دستورية النص الطعين – بفرض حدوثه – أى أثر على النزاع الموضوعى ، الأمر الذى تكون معه الدعوى الماثلة مفتقدة شرط المصلحة الشخصية المباشرة ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها . فلهـــذه الأسبـــاب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة . .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى فى طلب الحكم بعدم دستورية المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2000, وبمصادرة الكفالة, وألزمت المدعي المصروفات, ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ الثامن من مايو سنة 2002 , أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة , طالبا الحكم بعدم دستورية المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2000 فيما نصت عليه . من أن تصدر الأحكام طبقا لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها , ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص فى تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الأمام أبى حنيفة . وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى . وبعد تحضير الدعوى , أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها . ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة , وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .