⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 359 لسنة 44 قضائية

النقض المدني 1977-11-30 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - تدخل النيابة العامة فى الدعوى
⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ تدخل النيابة فى الدعوى
⚖️ نيابة المحامى عن الخصم - فى الطعن بالنقض
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام
⚖️ إجراءات الطعن - التوكيل فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب المتعلقة بالنظام العام
⚖️ نيابة عامة
⚖️ دعوى الوقف
⚖️ التوكيل بالخصومة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الباجورى وصلاح نصار ومحمود رمضان وإبراهيم فراج.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان المحامى الذى رفع الطعن بالنقض - قدم توكيلاً صادراً إليه من وكيل الطاعنة الأولى دون أن يقدم التوكيل الصادر من الأخيرة لبيان ما إذا كان يجيز توكيل المحامين عنها فى الطعن بالنقض ، فإن الطعن بالنسبة للطاعنة الأولى يكون غير مقبول للتقرير به من غير ذى صفة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة الأولى من القانون رقم 628 لسنة 1955 ببعض الإجراءات فى قضايا الأحوال الشخصية و الوقف - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه كلما كان النزاع متعلقاً بأصل الوقف أو إنشائه أو توافر أركانه التى لا يتحقق إلا بها شخص المستحق فيه أو تفسير شروطه أو الولاية علية مما كانت تختص به المحاكم الشرعية و أصبح الإختصاص بنظره للمحاكم المدنية عملاً بالقانون رقم 462 لسنة 1955 الصادر بإلغاء المحاكم الشرعية ، فإن تدخل النيابة يكون واجباً عند نظر هذا النزاع و إلا كان الحكم الصادر باطلاً ، يستوى فى ذلك أن تكون الدعوى أصلاً من دعاوى الوقف أو أن تكون رفعت بإعتبارها دعوى مدنية و أثيرت فيها مسألة متعلقة بالوقف .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
القول بأن المادة 89 من قانون المرافعات القائم والمعمول به اعتبارا من 1968/11/10 الذى أدرج الدعوى أمام محكمة أول درجة - جعلت تدخل النيابة العامة جوازياً في الدعاوى المتعلقة بالأوقاف الخيرية وأنها بهذه المثابة تعد ناسخة للقانون 628 لسنة 1955 في هذا الخصوص بحيث يصبح تدخلها في القضايا المتعلقة بالوقف الخيري جوازياً ويستمر وجوبياً فيما عداه من الأحوال التي نص عليها فيه، مردود بأن مؤدى المادة الثانية من القانون المدني أنه وإن كان الأصل في نسخ التشريع أن يتسم بنص صريح ينظمه تشريع لاحق إلا أن النسخ قد يكون ضمنياً أما بصدور تشريع جديد يشتمل على نص يتعارض تعارضاً تاماً ومطلقاً مع نص في التشريع القديم، وفي هذه الحالة يقتصر النسخ على الحدود التي يتحقق فيها هذا التعارض، وإما بصدور تشريع جديد ينظم تنظيماً كاملاً وضعاً من الأوضاع التي أفرد لها تشريع سابق، وفي هذه الحالة يعتبر التشريع السابق منسوخاً جملة وتفصيلاً ولو انتفى التعارض بين نصوص هذا التشريع ونصوص التشريع الذى تلاه. ولما كانت المادة 89 وردت في قانون المرافعات وهو قانون عام، و كان القانون 628 لسنة 1955 قانون خاصاً قصد به مواجهة حالة معينة نتجت عن إلغاء المحاكم الشرعية والمجالس المحلية بمقتضى القانون رقم 462 لسنة 1955 فإنها لا تؤدي إلى إلغاء القواعد المعمول بها في شأن هذه الحالة الخاصة كاستثناء من المبدأ العام الذى نص عليه التشريع العام خاصة وأنه لم يشر صراحة إلى هذه الحالة بالذات ولم تجيء عبارته قاطعة على سريان حكمه في جميع الأحوال وأنه يمكن التوفيق بين نصوصه ونصوص التشريع الخاص السابق عليه، ذلك أن المراحل التشريعية قاطعة في أن لكل من المادة 89 من قانون المرافعات والمادة الأولى من القانون رقم 628 لسنة 1955 نطاقه الذى تتحدد به لا يتداخلان ولا يبغيان، إذ أن المادة 89 تقابل المادة 100 من قانون المرافعات الملغى رقم 77 لسنة 1949 التي كانت تنص هي الأخرى على أن تدخل النيابة في القضايا الخاصة بالأوقاف الخيرية جوازي، وكان هذا التدخل الجوازي له مجاله في دعاوى الأوقاف الخيرية التي تعرض على المحاكم الابتدائية فيما يخرج عن اختصاص المحاكم الشرعية التي كانت قائمة وقتذاك وهي تلك التي لا تتعلق بأصل الوقف أو إنشائه أو توافر أركانه أو شخص المستحق فيه، فلما صدر القانون رقم 462 لسنة 1955 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 147 لسنة 1949 بنظام القضاء وألغيت بمقتضاه المحاكم الشرعية والمجالس المحلية وأحيلت الدعاوى المنظورة أمامها إلى المحاكم المدنية عمد المشرع إلى إصدار القانون رقم 628 لسنة 1955 وأوجبت الفقرة الثانية من مادته الأولى تدخل النيابة في كل قضية متعلقة بالأحوال الشخصية أو بالوقف مما كان يندرج ضمن اختصاص المحاكم الشرعية الملغاة، وهذا الوضع قائم وباقي على ما هو عليه، ومن ثم فإن القول بأن المادة 89 من قانون المرافعات الحالي نسخت جزئياً حكم المادة الأولى من القانون رقم 628 لسنة 1955 في صدد الوقف الخيري فيه مجاوزة لمراد المشرع يساند ذلك أن كلا من المادتين 88، 89 من قانون المرافعات اللتين عددتا مواضع تدخل النيابة وجوباً وجوازاً لم تعرضا للقضايا المتعلقة بالأحوال الشخصية خلافاً لما يجري به نص المادة 99 من قانون المرافعات الملغى، تقديراً من المشرع بأن القانون رقم 628 لسنة 1955 بين الأحوال التي يكون فيها تدخل النيابة جوازياً أو وجوبياً مما مفاده بقاء هذا القانون بكافة أحكامه، بل واكتفى المشرع بما أوردته الفقرة الثالثة من المادة 88 والفقرة السابعة من المادة 89 من إشارة إلى الحالات التي تلغي القوانين الخاصة على وجوب التدخل أو جوازه مما يعنى أنه ما كان يستهدف تجويز التدخل في صدد قضايا الأوقاف الخيرية التي كانت تختص بها المحاكم الشرعية وإنما قصد إلى وجوب تدخل النيابة فيها احتفاء منه بهذا النوع من الدعاوى واعتداداً بأهميتها الخاصة، يظاهر هذا الرأي أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه بعد صدور القانون رقم 628 لسنة 1955 أصبحت النيابة العامة طرفاً أصلياً في قضايا الأحوال الشخصية والوقف التي لا تختص بها المحاكم الجزئية مما مؤداه وفقاً للمادة 87 من قانون المرافعات أن لها كل ما للخصوم من حقوق وعليها كل ما عليهم من التزامات، والقول بأن تدخلها أصبح جوازياً في قضايا الوقف الخيري يتجافى مع هذا الاعتبار.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الثابت أن النيابة العامة لم تتدخل فى الدعوى الماثلة لإبداء الرأى فيها حتى صدر الحكم المطعون فيه ، فإن هذا الحكم يكون باطلاً ، و إذ يتعلق هذا البطلان بالنظام العام فإن لمحكمة النقض أن تقضى به من تلقاء نفسها و على الرغم من عدم التمسك به فى صحيفة الطعن عملاً بالمخول لها فى المادة 2/253 من قانون المرافعات .