الطعن رقم 105 لسنة 23 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2005-4-10
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى ............................... رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : إلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوى وماهر سامى يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ............................ رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن ........................... أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد قدمت المدعى ـ وهو الحارس على الأشياء المحجوز عليها ـ للمحاكمة الجنائية فى القضية رقم 9567 لسنة 1998 جنح بلقاس ، متهمة إياه أنه فى يوم 11/4/1998 بدد الأشياء المحجوز عليها ، وهى عبارة عـن إنتـاج مساحـة ( 12 سهـم و 8 قيراط و 2 فدان ) كائنة ببلقاس ـ محافظة الدقهلية ، المزروعة برسيم ، والمحجوز عليها لصالح هيئة الأوقاف المصرية وفاء لمبلغ 37ر8177 جنيه قيمة إيجار سنة 1997 والمتأخـرات عن الأطـيان الزراعية التابعة لوقف المكاتب الأهلية ( وقف خيرى ) والمؤجرة من الهيئة لورثة عبد النبى محمد يوسف ، وقد طلبت النيابة معاقبة المدعى بالمادتين ( 341 ، 342 ) من قانون العقوبات ، وبجلسة 16/7/1998 قضت المحكمة غيابياً بحبس المدعى سنة مع الشغل وكفالة قدرها مائتا جنيه ، وقد عارض المدعى فى هذا الحكم ، وبجلسة 7/12/2000 قضى بقبول المعارضة شكلاً ، وفى الموضوع برفضها ، وتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه ، وإذ لم يرتض المدعى هذا القضاء فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 2705 لسنة 2001 جنح مستأنف المنصورة ، وأثناء نظر الاستئناف دفع المدعى بعدم دستورية نص البند (ح) من المادة (1) ، والمادة (2) من القانون رقم 308 لسنة 1955 المشار إليه ، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع ، وصرحت للمدعى برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقام دعواه الماثلة .
وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد ، فهو مردود ، ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة ـ وعملاً بنص البند (ب) من المادة (29) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ـ أن المهلة التى تمنحها محكمة الموضوع لرفع الدعوى الدستورية ، لا يجوز زيادتها إلا من خلال مهلة جديدة تضيفها إلى المدة الأصلية وقبل انقضائها ، بما يكفل تداخلها معها ، وبشرط ألا تزيد المدتان معاً على الأشهر الثلاثة التى فرضها المشرع كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية ، فلا يجاوزه من يقيمها ، ولا محكمة الموضوع التى ترخص برفعها . وكانت محكمة الموضوع بعد أن قدرت جدية الدفع بعدم الدستورية المبدى من المدعى بجلسة 21/3/2001 ، أجلت نظر الدعوى لجلسة 16/5/2001 لتقديم ما يفيد رفع الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا ، ثم قررت المحكمة إضافة مهلة جديدة إلى المدة الأصلية وقبل انقضائها غايتها 4/7/2001 ، متجاوزة بذلك مدة الثلاثة أشهر المقررة كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية ، غير أن الثابت أن المدعى أقام دعواه الماثلة بتاريخ 13/6/2001 ، فى غضون مهلة الثلاثة أشهر المشار إليها ، الأمر الذى يضحى معه الدفع بعدم قبول دعواه لرفعها بعد الميعاد غير سديد ، مما يتعين معه القضاء برفضه .
وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى بقالة خلو صحيفتها من بيان النصوص الدستورية المدعى بمخالفتها وأوجه هذه المخالفة ، فهو مردود ، ذلك أن ما تغياه قانون المحكمة الدستورية العليا بنص المادة (30) منه من وجوب أن تتضمن صحيفة الدعوى الدستورية بياناً بالنصوص الدستورية المدعى بمخالفتها وأوجه المخالفة ، هو ألا تكون صحيفة الدعوى مجهلة بالمسائل الدستورية المطروحة على هذه المحكمة ، ضماناً لتعيينها تعييناً كافياً ، فلا تثير خفاءً فى شأن مضمونها ، أو اضطراباً حول نطاقها ، ليتمكن ذوو الشأن من إعداد دفاعهم ابتداءً ورداً وتعقيباً فى المواعيد التى حددتها المادة (37) من ذلك القانون ، ولتتولى هيئة المفوضين بعد ذلك تحضير الدعوى ، وإعداد تقرير يكون محدداً للمسائل الدستورية المثارة ورأيها فيها مسبباً ، ومن ثم فإنه يكفى لبلوغ تلك الغاية أن يكون تعيين هذه المسائل ممكناً ، ويتحقق ذلك كلما كان بنيـان عناصرها منبئاً عن حقيقتها . لما كان ذلك ، وكانت صحيفة الدعوى الماثلة قد أبانت فى غير خفاء نعى المدعى على النصين المطعون فيهما إخلالهما بمبدأ سيادة القانون وبمبدأ خضوع الدولة للقانون ، وذلك بمنحهما الجهة الإدارية ميزة استثنائية خروجاً على القواعد المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية ، بتخويلها الحق فى اقتضاء حقوقها جبراً بقرار يصدر منها يكون معادلاً للسند التنفيذى ، ويتضمن تحديداً لتلك الحقوق سواء تعلق الأمر بمصدرها أو بمقدارها ، وهو ما يمثل تحديداً كافياً للنصوص الدستورية المدعى بمخالفتها وأوجه المخالفة الدستورية كما ارتآها المدعى ، ومن ثم فإن الدفع بعدم قبول الدعوى سالف الذكر يكون فى غير محله متعيناً رفضه .
وحيث إن نطاق الدعوى الماثلة ينحصر فيما تضمنه نص البند (ح) من المادة (1) من القانون رقم 308 لسنة 1955 المعدل بالقانون رقم 44 لسنة 1958 ، من تخويل وزارة الأوقاف بصفتها ناظراً على الأوقاف الحق فى توقيع الحجز الإدارى عند عدم الوفاء بإيجارات الأعيان التى تديرها الوزارة بهذه الصفة . وكانت المحكمة الدستورية العليا قد سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المتعلقة بهذا النص ، بحكمها الصادر بجلسة 9/1/2005 فى الدعوى رقم 104 لسنة 23 قضائية " دستورية " القاضى ، بعدم دستوريته فيما تضمنه من النص على جواز اتباع إجراءات الحجز الإدارى عند عدم الوفاء بما يكون مستحقاً لوزارة الأوقاف بصفتها ناظراً من إيجارات للأعيان التى تديرها الوزارة ، وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بعددها رقم (3) تابع بتاريخ 24/1/2005 ، وكان مقتضى نص المادتين (48 ، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا ، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة ، باعتباره قولاً فصلاً فى المسألة المقضى فيها ، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد ، ومن ثم فإن الخصومة فى الدعوى الراهنة تغدو منتهية .
فلهـــذه الأسبـــاب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية، فى طلب الحكم بعدم دستورية نص البند (ح) من المادة (1), والمادة (2) من القانون رقم 308 لسنة 1955 فى شأن الحجز الإداري.
فقرة رقم -1
بتاريخ 13 من يونية سنة 2001 , أودع المدعى قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى , طالبا الحكم بعدم دستورية نص البند ح من المادة 1 , والمادة 2 من القانون رقم 308 لسنة 1955 فى شأن الحجز الأدارى .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى لثلاثة أوجه : أولها : لرفعها بعد الميعاد . وثانيها : لعدم بيان نصوص الدستور المدعى بمخالفتها الستورية , وثانيها : لأنتفاء المصلحة فى الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى , أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها .
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة , وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .