الطعن رقم 1851 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2003-1-14
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيــــــس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمـــــــد محـــــــمد الــــــشاذلى نائب رئيــــــس مجلس الدولة
و عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجـــــــلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مختار محمود مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــة :
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد إتمام المداولة 0
و من حيث إن قضاء هذه المحكمة – ومن ورائه قضاء المحكمة الإدارية العليا – مستقر على أن تكييف طلبات الخصوم هو من صميم اختصاص المحكمة ، إذ إن لها أن تستقصى طلبات الخصوم وما يبغونه من وراء إقامة الدعوى وصولا إلى حقيقة مرادهم ومبتغاهم ، ولها أن تسبغ على هذه الطلبات وصفها الحق دون الوقوف على الصيانة التى أوردوها أو الألفاظ التى بنوها ، عملا بما استقر من أن العبرة بالمقاصد والمعانى لا بالألفاظ والمبانى 0
ومن حيث إن المدعين يهدفون من دعواهم – وفقا للتكييف القانونى الصحيح لطلباتهم وفى ضوء ما هو ثابت من الأوراق من أنهم عقدوا توكيلات وتفويضات للنائب لبيع ممتلكاتهم سدادا لمديونياتهم المحددة وفقا لتقارير الخبراء وهيئة سوق المال – إلى الحكم بإلغاء قرارات النائب العام – بصفته وكيلا عنهم – الصادرة ببيع ممتلكاتهم الوارد بيانها بصحيفة الدعوى ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها رد هذه الممتلكات ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ومن حيث إن البحث في اختصاص المحكمة والفصل فيه يجب أن يكون سابقا على البحث في شكل الدعوى وفى موضوعها اعتبارا بأن فقدان الولاية مانع – أصلا – من نظر الدعوى شكلا وموضوعا0
ومن حيث إن النادة 699 من القانون المدنى تنص على أن ( الوكالة عقد بمقتضاه يلتزم الوكيل بأن يقوم بعمل قانونى لحساب الموكل ) ، ولما كانت آثار الوكالة تنصرف جميعها إلى الموكل ، وأن الوكيل يباشر أعمال الوكالة لحساب موكله ، وإذ كان النائب العام موكلا من المدعين في بيع ممتلكاتهم موضوع الدعوى ومفوضا منهم في تسديد مديونياتهم ومستحقات المودعين لدى شركتهم فإنه يدير هذه الأموال بصفته من آحاد الناس الذين يطبق في شأن تصرفاتهم أحكام القانون الخاص ، ولا يعد ما يصدر عنه بشأن هذه الأمور قرارا إداريا بالمفهوم الاصطلاحى للقرار الإدارى الذى يمكن أن يكون محلا لدعوى الإلغاء التى تختص بنظرها هذه المحكمة ، وإنما هى محض تصرفات تخضع لاحكام القانون المدنى وغيره من قواعد القانون الخاص ، ومن ثم ينعقد لواء الاختصاص بنظر الخصومة حول هذه التصرفات لمحاكم القضاء العادى وينحسر – من ثم - عن هذه المحكمة ، ويتعين القضاء بذلك مع إحالة الدعوى إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية باعتبارها المحكمة التى يقع في دائرتها مقر النائب العام المدعى عليه 0
ولما كان هذا الحكم غير منه للخصومة في الدعوى فإنه يتعين إبقاء الفصل في مصروفاتها حتى تقضى فيها المحكمة المدنية بحكم نهائى 0
فــلهذه الأسبـــاب :
حكمت المحكمة :
بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى ، وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية للاختصاص ، وأبقت الفصل في المصروفات 0
ســكرتير المحكمــة رئيــس المحكمـــة
فقرة رقم -1
الــوقائـع :
أقام المدعون هذه الدعوى بموجب صحيفة أ ودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 5/11/2001 يطلبون في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار التحفظ الصادر من النائب العام برقم 4 لسنة 1989 مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
وذكر المدعون شرحا للدعوى - أنه بتاريخ 15/2/1989 أصدر النائب العام أمر التحفظ رقم 4 لسنة 1989 بمنع الطالبين من التصرف في أموالهم العقارية والمنقولة وإدارتها ويسرى هذا المنع على الأموال التى يملكها أزواجهم وأولادهم القصر ، وعهد إلى إدارة الأموال المتحفظ عليها بمكتب النائب العام باتخاذ الإجراءات التحفظية اللازمة لتنفيذ الأمر ، ومنذ ذلك التاريخ غلت أيديهم عن هذه الأموال وانتقلت حيازتها إلى الإدارة المذكورة ، وفى 5/10/1996 صدر حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 26 لسنة 12 قضائية دستورية والذى قضت فيه بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 208 مكرر( أ ) من قانون الإجراءات الجنائية وبسقوط فقرتيها الثانية والثالثة وكذلك المادة 208 مكرر "ب " من هذا القانون ، ولما كان قرار التحفظ المطعون فيه قد صدر استنادا إلى حكم المادة 208 مكرر "أ " ومن ثم فقد صار هذا القرار معدوما وفاقدا سند مشروعيته بصدر الحكم الدستوري وأضحى مجرد عمل مادى ،و بتاريخ 23/11/1996 تقدم المدعون بطلب إلى النائب العام لإلغاء أمر التحفظ المشار إليه واعتباره كأن لم يكن وذلك نفاذا لحكم المحكمة الدستورية العليا ، إلا أنه لم يحرك ساكنا ، الأمر الذى يحمل على أنه رفض ضمنى ، الأمر الذى حدا بهم إلى إقامة الدعوى الماثلة طعنا على هذا القرار على سند من اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى باعتبار أن القرار المطعون فيه افتقد للصفة القضائية واصبح – بعد حكم المحكمة الدستورية العليا - مجرد عمل مادى مما تختص بنظره هذه المحكمة كذلك ، فإن هذا القرار تخلف في شأنه ركن السبب فضلا عن صدوره مشوبا بإساءة استعمال السلطة 0
وانتهى المدعون في ختام صحيفة الدعوى إلى طلباتهم سالفة البيان 0
وعين لنظر الدعوى جلسة 4/12/2001 وتدوول نظرها بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر ، وحيث قدم وكيل المدعين حافظتى مستندات طويت على المستندات المعلاة على أغلفتها كما قدم مذكرة دفاع صمم فيها على الطلبات المبداه بصحيفة الدعوى ، وقدم وكيل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة حافظة ومذكرة طلب فيها إخراج وزير الإسكان من الدعوى بلا مصروفات ، وقدم محامى الحكومة حافظتى مستندات ، ومذكرة دفاع دفع فيهما بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وبعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد واحتياطيا طلب الحكم برفض الدعوى بشقيها ، وأودعت هيئة مفوضى الدولة – بناء على تكليف من المحكمة - تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه 0
وبجلسة 3/12/2002 حجزت الدعوى للحكم بجلسة اليوم مع مذكرات ومستندات خلال ثلاثة أسابيع ، ولم يقدم شئ من ذلك خلال الأجل 0
وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0