الطعن رقم 1665 لسنة 49 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-7-6
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر نائب رئيس مجلـــــس الدولة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الدولة
صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
الـمحكمة :
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، والمداولة قانونا 0
من حيث إن المدعى يهدف من دعواه إلى الحكم : بقبولها شكلا وفى الموضوع بالغاء قرار الجهة المدعى عليها السلبى بالامتناع عن عرض تقريرى محكمة النقض على المجلس وتعويضه عما لحقه من أضرار وإلزام الجهة الادارية بالمصروفات 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فإنه بالرجوع إلى دستور سبتمبر عام 1972 يبين أنه قد تضمن حكمين : أولهما : ما ورد بالمادة 205 من سريان حكم المادة 93 ومقتضى تطبيقهما اختصاص مجلس الشورى بالفصل فى صحة عضوية اعضائه 0
وثانيهما : ما تضمنته المادة 172 من أن مجلس الدولة هيئة مستقلة ويختص بالفصل فى المنازعات الادارية ومن ثم يتعين تفسير هاتين المادتين بما لا يخل بحكم أى منهما ، واختصاص مجلس الشعب الاستثنائى بالفصل فى صحة عضوية اعضائه والذى يتم فى ضوء التحقيق الذى تجريه جهة قضائية لها ولاية قضائية بنص الدستور وهى محكمة النقض ، فإن هذا الاختصاص لا يستنزف اختصاص مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة فى نظر المنازعات الادارية المتعلقة بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية بالمعنى الفنى الدقيق والتى تقوم على إرادة الناخبين والتى تبدأ بالتصويب داخل اللجان وتنتهى بفرز الاصوات وإعلان نتيجة التصويت ، فالذى يحدث وينتج عن تلك العملية هو وحده ما يختص مجلس لشعب ببحث صحته ، أخذا بعين الاعتبار أن الاختصاص القضائى لمجلس الدولة والاختصاص البرلمانى لمجلس الشورى مستمد كلاهما من احكام الدستور ، الأمر الذى يتعين معه تطبيق نصوص الدستور على نحو يحقق التناسق والانسجام بينهما0
ومن حيث إن من المستقر عليه أن مجلس الدولة ، وهو بنص المادة 172 من الدستور ، قاضى القانون العام فى المنازعات الإدارية ما فتئ قائما عليها باسطا ولايته على مختلف اشكالها وتعدد صورها ومن ثم فإن القرارات الإدارية التى تسبق عملية الانتخاب بالمعنى الفنى الاصطلاحى سالف البيان لا تتمخض عملا تشريعيا أو برلمانيا مما يختص به البرلمان وانما هي أعمال إدارية تباشر ها جهة الإدارة بما لها من سلطة فى هذا المقام ، وليس فى اضطلاع الجهة الإدارية بهذه الأعمال أو فى الرقابة القضائية على سلامة قراراتها الصادرة فى هذا الشأن – بما فى ذلك المتعلقة بتوافر أو تخلف الشروط المتطلبة للترشيح لعضوية مجلس الشعب – ما يعنى مساسا باختصاص البرلمان أو انتقاصا لسلطاته ، ذلك أن المجلس لا يستأثر حقيقة بشئون أعضائه ومصائرهم إلا بعد أن تثبت عضويتهم الصحيحة به النابعة من إرادة الناخبين على هدى ما تسفر عنه الآلية الدستورية المقررة بالمادة (93 ) من الدستور وعلى ذلك فإن الفصل فى سلامة القرارات الإدارية الصادرة فى شأن الإعداد للعملية الانتخابية – هو فى الأصل اختصاص قضائي لمجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية المهيمن دستوريا على كافة مناحى المنازعات الإدارية ، أما غير هذه القرارات الإدارية والطعون التى تنصب اساسا على بطلان عملية الانتخاب ذاتها والتعبير عنها والتى تتطلب تحقيقا تجربه محكمة النقض – فهى تنأى عن الرقابة القضائية لمجلس الدولة وتدخل وفقا لحكم المادة (93 ) من الدستور فى اختصاص مجلس الشورى باعتباره المختص بالفصل فى صحة عضوية أعضائه و ما يسبق ذلك من قرارات برلمانية تخرج عن الاختصاص الولائى لهذه المحكمة0
ومن حيث إنه ولما كان الامر كذلك – فإن هذه المحكمة لا تختص بالفصل فى النزاع الماثل ، وهو ما تقضى به المحكمة مع إلزام المدعى بالمصروفات 0
فـلهذه الأسباب
حكمــت المحكمة
بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وألزمت المدعى المصروفات 0
سـكرتير المحكمـة رئيــس المحكمــة
فقرة رقم -1
الوقائــع :
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 29/11 /1994 ، وطلب المدعى فيها الحكم بالغاء قرار رئيس مجلس الشورى بعرض تقرير لجنتى الشئون الدستورية والتشريعية ومحكمة النقض على مجلس الشورى ، والحكم بالتعويض عما لحقه من أضرار 0
وقد قامت هيئة مفوضى الدولة بإعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيا بنظر الدعوى وإلزام المدعى المصروفات
وبجلسة 1/6/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة اليوم مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين ، وأثناء هذه المهلة أودعت الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلبت فى ختامها الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى 0
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به