الطعن رقم 256 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-12-11
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاثبات بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد الحميد وشاحى وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان واقعة الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصلفى ان المطعون عليه بصفته ناظرا على وقف الاشراف اقام على الطاعن الدعوى رقم 1694 سنة 1948 محكمة مصر الابتدائية وقال شرحا لها انه استاجر منه 63 ف و7 ط و 6 س بموجب عقد ايجار محرر فى 5 نوفمبر سنة 1941 وجدد لمدة سنتين تنتهيان فى اخر اكتوبر سنة 1947 ثم لسنتين فى اخر اكتوبر سنة 1949 باجرة سنوية مقدارها 1204 ج و 758 م وانه تاخر فى سداد مبلغ 893 ج و 997 م من اجرة سنة 1947 والقسط الاول م اجرة سنة 1948 ومقداره 400 ج و 917 م ولذا طلب الحكم بالزامه بمبلغ 1294 ج و 914م ودفع الطاعن الدعوى بالمستندات التى قدمها ومنها وصول محرر فى 28 ابريل سنة 1947 يفيد سداده مبلغ 46 ج من اصل الاجرة المطلوبة منه عن سنة 1947 ووصول اخر محرر فى نفس التاريخ عن نفس التاريخ عن نفس المبلغ ولكن على اعتبار انه باقى اجرة السنة المذكورة ووصول ثالث محرر فى 25 مايو 1947 يفيد سداده مبلغ 600 ج من اجرة سنة 1948 وطعن المطعون عليه فى الوصولين الاخيرتين بالتزوير وقضت المحكمة بقبول الدليل الاول من ادلة التزوير وحاصله ان الامضاءين المنسوبيتن اليه على هذين الوصولين لم تصدرا منه كما ندبت احد خبراء قسم ابحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى لاجراء المضاهاة وقدم هذا الخبير تقريره وانتهى فيه الى ان الامضاءين مزورتان بطريق الشف من امضاء صحيحة وقدم الطاعن تقريرا من خبير استشارى ذهب فيه الى صحة الامضاءين وفى 17 من نوفمبر سنة 1949 قضت المحكمة برد وبطلان الوصولين المطعون فيهما كما قضت فى 29 ديسمبر سنة 1949 بالزام الطاعن بان يدفع الى المطعون عليه مبلغ 1239 ج و 967 م واستانف الطاعن الحكم الاول وقيد استئنافه برقم 1391 سنة 66 ق محكمة استئناف القاهرة كما استانف الحكم الثانى وقيد استئنافه برقم 1432 سنة 66 ق محكمة استئناف القاهرة كذلك اقام المطعون عليه على الطاعن الدعوى رقم 2872 سنة 1949 محكمة مصر الابتدائية وطلب الحكم بالزامه بمبلغ 1643 ج و 516 م واستانف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 170 سنة 67 قمحكمة استئناف القاهرة وقررت هذه المحكمة فى 2 ابريل سنة 1950 بضم الاستئنافين رقمى 1432 سنة 66 و 170 سنة 67 الى الاستئناف رقم 1391 سنة 66 ثم قضت فى 21 مايو سنة 1950 اولا بتاييد الحكم القاضى برد وبطلان الوصولين المطعون فيهما بالتزوير وثانيا بتعديل الحكمين الاخرين والزام الطاعن بان يدفع للمطعون عليه مبلغ 2355 ج و 288 م وتتحصل الاسباب التى اقيم عليها هذا الحكم فى ان المحكمة تقر محكمة الدرجة الاولى على ام اقتنعت به من تزوير الوصولين المطعون فيهما للاسباب التى اوردتها والتى اعتمدت فيها على تقرير خبير مصلحة الطب الشرعى والتى ناقشت فيها تقرير الخبير الاستشارى ورات عدم التعويل عليه من ذات اسبابه مما لا يكون معه محل لما يطلبه الطاعن من ندب خبراء اخرين وانه مما يقطع فى هذا التزوير انه من غير المعقول ان يحرر وصولان فى وقت واحد عن مبلغ واحد وان يبقيا لدى الطاعن دون ان يسترد المطعون عليه اولهما وان يقوم الطاعن بسداد مبلغ 600 ج فى 25 مايو سنة 1947 من اجرة سنة 1948 قبل حلول ميعاد استحقاق قسطها الاول فى مارس سنة 1948 وبما يزيد على مبلغ هذا القسط وانه لا محل لما يطلبه الطاعن من الزام الوقف بتقديم دفاتره للاسباب الاتى ذكرها فى الرد على السبب الاول وانه لذلك يكون الحكم المستانف فى محله فيما قضى به من رد وبطلان الوصولين المطعون فيهما وانه فيما يتعلق بالاجرة المطالب بها فى الدعويين ما هو متاخر منها عن سنة 1947 وما هو مستحق عن سنتى 1948 و 1949 فيبلغ مجموعها 3299 ج و 483 م يخصم منها ما اثبت الطاعن سداده سواء نقدا او فى الاموال الاميرية ومجموعة 944 ج و 195 م بما فيه مبلغ ال 46 ج المحرر به وصول 28 ابريل 1943 غير المطعون فيه وكذلك مبلغ 300 ج الذى لم يثبت ان الطاعن دفع اكثر منه مقابل التامين ولذا يتعين الزامه بالباقى ومقداره 2355 ج و 288 م وقرر الطاعن الطعن فى الحكم المذكور بطريق النقض
ومن حيث ان الطعن بنى على سببين يتحصل اولهما فى ان الحكم المطعون فيه خالف القانون من وجهين (اولهما) ان الطاعن طلب الزام خصمه بتقديم دفاتر الوقف لما تحتويه من اثبات المبالغ المسددة منه بما فيها مبلغا الوصولين المطعون فيهما ولكن المحكمة لم تجبه الى هذا الطلب بحجة ان لديه وصولات بالمبالغ التى دفعها - مع انه قرر ان المطعون عليه استرد منه وصولات سداد اجرة سنة 1947 مقابل تسلمه منه مخالصة نهائية عنها هى وصول مبلغ ال 46 ج الذى طعن فيه بالتزوير وان دفاتر الوقف تثبت سداده المبالغ المذكورة وبالتالى صحة الوصولين المطعون فيهما - وان المطعون عليه استند الى هذه الدفاتر فى صحيفة دعوى التزوير - وان المادة 253 مرافعات تجيز للخصم ان يطلب الزام خصمه بتقديم اية ورقة منتجة فى الدعوى تكون تحت يده اذا كان الخصم قد استند اليها فى اية مرحلة من مراحلها (والوجه الثانى) ان الطاعن طلب استجواب خصمه عن طريقة سداد المبالغ المدفوعة وتحرير الوصولات والتوقيع عليها ولكن المحكمة لم تجبه الى هذا الطلب بل وجاء حكمها خلوا من مناقشته والرد عليه - مع ان المادة 166 مرافعات تجيز للخصم ان يطلب استجواب خصمه كما ان المادة 168 توجب على المحكمة اذا رات ان الدعوى ليست فى حاجة الى الاستجواب ان تقضى برفضه
ومن حيث ان هذا السبب مردود فى وجهه الاول بما جاء فى الحكم فى شان طلب الطاعن الزام المطعون عليه بتقديم دفاتر الوقف من انه بسؤاله عما اذا كانت المبالغ التى ادعى سدادها مدرجة فى هذه الدفاتر ام لا اجاب " بان هذا من اختصاص الوقف " وانه متى كان الطاعن يحصل على وصولات بالمبالغ التى يدفعها فكان عليه ان يقدم وصولات سداد اجرة سنة 1947 عدا مبلغ ال 46 ج الذى اخذ به الوصول غير المطعون فيه اما وانه لم يقدم هذه الوصولات فهذا دليل على عدم جدية طلبه وان غرضه منه ليس الا التسويف واطالة الاجراءات وبهذا الذى جاء فى الحكم قررت المحكمة بالادلة المبررة التى ارودتها وبما لها من سلطة التقدير الموضوعية فى هذا الهخصوص ان طلب الزام المطعون عليه بتقديم دفاتر الوقف هو طلب
غير جدى وذلك سواء بالنسبة الى دعوى التزوير او دفاع الطاعن بسداد مبالغ اخرى من اجرة سنة 1947 غير مبلغ ال 46 ج الذى خصمته المحكمة ولا مخالفة فى هذا التقرير للمادة 253 مرافعات ذلك انه وان كانت هذه المادة تجيز للخصم ان يطلب الزام خصمه بتقديم اية ورقة منتجة فى الدعوى تكون تحت يده اذا توافرت احدى الاحوال الثالثة الواردة فيها - الا ان الفصل فى هذا الطلب باعتباره متعلقا باوجه الاثبات متروك لتقدير المحكمة فلها ان ترفضه اذ تبين لها عدم جديته ومردود فى وجهةه الثانى بان المحكمة وفقا للمادة 168 مرافعات غير ملزمة باجابة طلب استجواب الخصم اذا كانت لا تجد حاجة اليه لتوافر العناصر الكافية فى الدعوى لتكوين رايها فيها كما هو الحال فيما اقيم عليه الحكم من الاسباب السابق بيانها وبذلك تكون اذا طرحت طلب الاستجواب قد قضت ضمنا برفضه
ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه مشوب بالقصور فى التسبيب - ذلك ان الطاعن طالب بخصم 600 ج قيمة التامين المدفوع منه بموجب عقد تجديد الايجار الاخير ولكن المحكمة لم تخصم سوى مبلغ 300 ج بحجة ان الطاعن لم يثبت انه دفع اكثر منه - وذلك دون ان تشير الى العقد المذكور ودون ان تبين سبب عدم اخذها بما هو ثابت به
ومن حيث انه لما كان يبين من عقد تجديد المحرر فى اول مارس سنة 1947 والموقع عليه من الطرفين والمقدم من الطاعن الى هذه المحكمة والثابت تقديمه الى محكمة الموضوع انه ورد فيه ان الايجار جدد لمدة سنتين من اول نوفمبر سنة 1947 حتى اخر اكتوبر سنة 1949 بتامين قدره 600 ج مصرى بما فى ذلك تامين الايجارة السابقة كما جاء فيه على ان يخصم التامين الموضح من ايجارة سنة 1949 وكان يبين من الاوراق ان الطاعن طالب فى مرحلتى التقاضى الابتادئية والاستئنافية بخصم مبلغ ال 600 ج الانف ذكره من الاجرة المطالب بها - وكان يبين من الحكم انه لم يخصم مقابل هذا التامين سوى مبلغ 300 ج وذكره امامه عبارة " ولم يثبت ان المستانف (الطاعن) دفع اكثر من ذلك " وكانت هذه العبارة ليس فيها ما يصلح ردا على ما جاء فى عقد تجديد الايجار الذى استند اليه الطاعن فى شان مبلغ التامين ولا ما يفيد تحدث المحكمة عنه ولا بيان سبب اطراحه مع ان هذا الذى جاء فى العقد لو صح قد يكون له اثر فى تغيير وجه الراى فى مقدار مبلغ التامين الذى يجب خصمه من الاجرة - لما كان ذلك كذلك يكون الحكم مشوبا بقصور يبطله ويستوجب نقضه فى هذا الخصوص
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كانت المادة 253 من قانون المرافعات تجيز للخصم أن يطلب إلزام خصمه بتقديم أية ورقة منتجة في الدعوى تكون تحت يده إذا توافرت إحدى الأحوال الثلاثة الواردة فيها، إلا أن الفصل في هذا الطلب باعتباره متعلقا بأوجه الإثبات متروك لتقدير قاضي الموضوع فله أن يرفضه إذا تبين له عدم جديته. وإذن فمتى كانت المحكمة إذ رفضت إجابة طلب الطاعن بإلزام المطعون عليه بتقديم دفاتر الوقف لإثبات وفائه للأجرة التي ادعى أنه قام بدفعها قد قررت بالأدلة المبررة التي أوردتها وبما لها من سلطة التقدير الموضوعية في هذا الخصوص أنه طلب غير جدي فان النعي عليها بمخالفة القانون يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة 168 من قانون المرافعات غير ملزمة للمحكمة بإجابة طلب استجواب الخصم إذا كانت لا تجد حاجة إليه لتوافر العناصر الكافية في الدعوى لتكوين رأيها. وإذن فمتى كانت المحكمة أقامت قضاءها على الأسباب السائغة التي أوردتها فإنها تكون قد قضت ضمنا برفض طلب الطاعن استجواب المطعون عليه لتوافر العناصر لتكوين رأيها ولا مخالفة في هذا للقانون.