الطعن رقم 23668 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-5-25
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
و صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
عماد أحمد عبد الرحمن مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـكمـة " :
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0
من حيث إن المدعي يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبى بامتناع رئيس الجمهورية عن تعيين نائب له ، مع ما يترتب على ذلك من آثار0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم الاختصاص الولائى للمحكمة بنظر الدعوى ، فإن المادة 17 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 تنص على أن :
" ليس للمحاكم أن تنظر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة فى أعمال السيادة 00"
كما تنص المادة (11) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972على أن:
" لا تختص محاكم مجلس الدولة بالنظر فى الطلبات المتعلقة بأعمال السيادة " 0
ومن حيث إن المستفاد من النصين المتقدمين أن المشرع لاعتبارات قدرها أخرج من ولاية القضاء ( سواء العادى أم الإدارى ) النظر فى الطلبات المتعلقة بأعمال السيادة سواء بطريق مباشر أو غير مباشر 0
والمستقر عليه فى أحكام القضاء الإدارى أن أعمال السيادة هى تلك الأعمال التى تباشرها الحكومة باعتبارها سلطة حكم فى نطاق وظيفتها السياسية ، وهذه الأعمال لا تمتد إليها الرقابة القضائية لا لأن هذه الأعمال فوق الدستور أو القانون ولكن لأن ضوابط ومعايير الفصل فى مشروعيتها لا تتهيأ للسلطة القضائية هذا بالإضافةإلى عدم ملاءمة طرح هذه المسائل علنا فى ساحات القضاء 0
ومن حيث إن المادة (73) من الدستور تنص على أن :
" رئيس الدولة هو رئيس الجمهورية ويسهر على تأكيد سيادة الشعب واحترام الدستور وسيادة القانون وحماية الوحدة الوطنية والمكاسب الاشتراكية ويرعى الحدود بين السلطات لضمان تأدية دورها فى العمل الوطنى " 0
وتنص المادة (82) من الدستور على أنه :
" إذا قام مانع مؤقت يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية لاختصاصاته أناب عنه نائب رئيس الجمهورية " 0
وتنص المادة (85) من الدستور على أن :
" يكون اتهام رئيس الجمهورية بالخيانة العظمى أو بارتكاب جريمة جنائية بناء على اقتراح مقدم من ثلث أعضاء مجلس الشعب على الأقل 0000
ويقف رئيس الجمهورية عن عمله بمجرد صدور قرار الاتهام ، ويتولى نائب رئيس الجمهورية الرئاسة مؤقتا لحين الفصل فى الاتهام 000 " 0
وتنص المادة ( 137) من الدستور على أن :
" يتولى رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية ويمارسها على الوجه المبين فى الدستور 0 "
وتنص المادة (139) من الدستور على أن :
" لرئيس الجمهورية أن يعين نائبا له أو أكثر ويحدد اختصاصاتهم ويعفهم من مناصبهم 0
وتسرى القواعد المنظمة لمساءلة رئيس الجمهورية على نواب رئيس الجمهورية " 0
والمستفاد من النصوص الدستورية المتقدمة أن رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة الذى يسهر على تأكيد سيادة الشعب ويرعى الحدود بين السلطات وهو رئيس السلطة التنفيذية ، وأن له سلطة تعيين نائب أو أكثر له ، وأنه إذا قام مانع مؤقت يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية لاختصاصاته أناب عنه نائب رئيس الجمهورية ، كما يتولى نائب رئيس الجمهورية رئاسة الدولة مؤقتا لحين الفصل فى الاتهام الموجه لرئيس الجمهورية حالة صدور قرار بإتهامه طبقا لنص المادة 85 من الدستور 0
ولما كانت الاختصاصات التى تخول لنائب رئيس الجمهورية تجعله يشارك الرئيس فى تسيير دفة الحكم بالبلاد فى الأحوال العادية أو القيام بها كاملة فى الأحوال المؤقتة المشار إليها ، الأمر الذى يجعل من التعيين فى هذا المنصب عملا سياسيا يتعلق بأمور الحكم مما يدخله فى نطاق أعمال السيادة التى تنأى به عن رقابة القضاء ، ومن ثم فإن القرار الصادر من رئيس الجمهورية بتعيين نائب رئيس جمهورية أو الامتناع عن تعيينه إنما يصدر من رئيس الجمهورية باعتباره سلطة حكم لا سلطة إدارة مما يجعله والحالة هذه عملا من أعمال السيادة التى تخرج عن الاختصاص الولائى للقضاء ، وبناء عليه فإن الفصل فى الدعوى الماثلة إنما يخرج عن نطاق الاختصاص الولائى للمحكمة ، مما يتعين معه إجابة الدفع المبدى فى هذا الشأن 0
ولا ينال من ذلك ، ما دفع به المدعى من عدم دستورية نص المادة (11) المشار إليها من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 لما قدرته المحكمة من عدم جدية هذا الدفع فى ضوء ما قضت به المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 39 لسنة 17 ق الصادر بجلسة 6/6/1998 من رفض الطعن بعدم دستورية المادة 17 المشار إليها من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 ، المقابلة لنص المادة (11) آنفة الذكر 0
ومن حيث إن الحكم بعدم الاختصاص بنظر هذه الدعوى ينهى الخصومة فيها حيث لا توجد محكمة أخرى تختص بنظر الدعوى يمكن الإحالة إليها ، الأمر الذى يتعين معه إلزام المدعى المصروفات 0
" فلهــذه الأســباب " :
حكمت المحكمة :
بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى ، وألزمت المدعي المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 19 /6/2003 ، وطلب المدعى فيها الحكم بوقف تنفيذ القرار السلبى بإمتناع رئيس الجمهورية عن تعيين نائبا له ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظتى مستندات ومذكرتى دفاع وقدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات 0
وبجلسة 17/2/2004 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 13/4/2004 وكلفت هيئة مفوضي الدولة إعداد تقرير بالرأي القانوني فى الدعوى ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وإلزام المدعى المصروفات 0
وبجلسة 13/4/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 25/5/2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع ، وأثناء هذه المهلة أودع المدعى مذكرة وأودعت الجهة الإدارية مذكرة دفعت فيها بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0