⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14401 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-3-9
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صلاح الدين الجروانى نائب رئيــــــس مجلس الدولة د0 حمدى الحلفاوى نائب رئيــــــس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفــــوض الدولــــــــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المـحكمــة : بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة قانونا 0 من حيث إن المدعيين قد أقاما دعواهما بغية الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الجمهورى رقم 21 لسنة 2003 بإحالة الجرائم موضوع القضية رقم 1034 لسنة 2002 حصر أمن دولة عليا وما يرتبط بها من جرائم إلى القضاء العسكرى ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم الاختصاص الولائى للمحكمة لتعلقها بعمل من أعمال السيادة ،فإنه مردود بما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا من أن قرارات رئيس الجمهورية بإحالة بعض الجرائم إلى المحاكم العسكرية هي قرارات إدارية تخضع لرقابة المشروعية التى تتولاها محاكم مجلس الدولة وفقا لأحكام الدستور وفى الحدود التى تضمنتها نصوص قانون مجلس الدولة ، وأن محل القرار هو إحالة جرائم معينة إلى قضاء بذاته بمقتضى السلطة العامة بإرادتها الملزمة التى يصدرها ، وسندها النصوص القانونية وبصفة خاصة ما ورد فى قانون الأحكام العسكرية ، وقد قصد القرار إلى تحديد مركز قانونى معين بالنسبة لكل من يسرى فى شأنه وهو اعتباره محالا للمحكمة العسكرية ، وهو يماثل فى كل ذلك القرارات الإدارية الأخرى ، وأنه لا يغير من طبيعة القرار الادارى أن يصدر من رئيس الجمهورية سواء بصفته رئيسا للدولة أو للسلطة التنفيذية أو رئيسا للمجلس الأعلى للهيئات القضائية أو بصفته سلطة إحالة للقضاء العسكرى ، فإنه بصرف النظر عن أى من هذه الصفات ومدى إسباغها على مصدر القرار الادارى وقت إصداره له ، فإنه ما دام أن محل القرار ذاته يدخل ضمن الأعمال الإدارية ويخرج عن كونه تصرفا سياسيا بالمعنى الدستورى والقانونى ولا يتصل بشئون الحكم فإنه يخضع لرقابة المشروعية التى تختص بها محاكم مجلس الدولة 0 ( من ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 239 لسنة 32 ق الصادر بجلسة 28/12/1985 ، وحكمها فى الطعن رقم 964 لسنة 27ق الصادر بجلسة 12/11/1983 ، وحكمها فى الطعن رقم 515 لسنة 39 ق الصادر بجلسة 23/5/1993 ) 0 ومن حيث إنه وفقا للأساس المتقدم ، فإنه لا محل أيضا للدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا من ثم فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها ، من ثم فإن هذا هو ما يغنى ( بحسب الأصل ) عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0 ومن حيث إن المادة (68) من الدستور تنص على أن التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى 00 " كما تنص المادة 148 من الدستور على أن : يعلن رئيس الجمهورية حالة الطوارئ على الوجه المبين فى القانون 000 ويكون إعلان حالة الطوارئ لمدة محددة ولا يجوز مدها إلا بموافقة مجلس الشعب " 0 وينص الدستور فى المادة 171 منه على أن " ينظم القانون ترتيب محاكم أمن الدولة ويبين اختصاصاتها والشروط الواجب توافرها فيمن يتولون القضاء فيها 0 " كما ينص الدستور فى المادة 181 منه على أن "ينظم القانون القضاء العسكرى ويبين اختصاصاته" وتنص المادة الأولى من قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958 على أن : " يجوز إعلان حالة الطوارئ كلما تعرض الأمن أو النظام العام فى أراضى الجمهورية أو فى منطقة منها للخطر 000 " وتنص المادة الثانية من هذا القانون على أن : " يكون إعلان حالة الطوارئ وانهاؤها بقرار من رئيس الجمهورية 000 " 0 وتنص المادة (6 ) من قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966 ( المعدل بالقانون رقم 5 لسنة 1970 ) على أن " تسرى أحكام هذا القانون على الجرائم المنصوص به عليها في البابين الاول والثانى من الكتاب الثانى من قانون العقوبات وما يرتبط بها من جرائم والتى تحال إلى القضاء العسكرى بقرار من رئيس الجمهورية 0 ولرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يحيل إلى القضاء العسكرى أى من الجرائم التى يعاقب عليها قانون العقوبات أو أى قانون أخر " وتنص المادة (26 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على أن " تتولى المحكمة الدستورية العليا تفسير نصوص القوانين الصادرة من السلطة التشريعية والقرارات بقوانين الصادرة من رئيس الجمهورية ، وفقا لأحكام الدستور وذلك إذا أثارت خلافا فى التطبيق وكان لها من الأهمية ما يقتضى توحيد تفسيرها " 0 كما تنص المادة (49 ) من ذات القانون على أن " أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها التفسيرية ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة 0 " 0 و المستفاد مما تقدم جميعه ، أن لسلطات الدولة المختصة عند اعلان حالة الطوارئ أن تتخذ من الإجراءات الضرورية ما يكفل مواجهة ما يهدد أمن المجتمع والدولة وكيانها من مخاطر ، وذلك فى الإطار والحدود المشروعة التى حددها القانون ومن بينها ما نصت عليه المادة (6) من قانون الأحكام العسكرية من إنه يجوز إحالة أية جرائم بقرار من رئيس الجمهورية إلى المحاكم العسكرية إذا اقتضت خطورتها ذلك وفقا للصالح القومى العام ، أخذا فى الحسبان أو ما خوله المشرع لرئيس الجمهورية فى تلك المادة ليس تفويضا منه بل هو اختصاص أصيل يمارسه رئيس الجمهورية بنص قانون الأحكام العسكرية والمحاكم العسكرية هي محاكم نص عليها الدستور ونظمها القانون وانها مثل أية محاكم أخرى تلتزم بأحكام الدستور واحترام الحقوق والحريات العامة التى كفلها الدستور ، وقد سبق للمحكمة الدستورية العليا أن قضت برفض الدفع بعدم دستورية قانون الطوارئ كما قضت بدستـــــــورية المادة 6/2 من قانون الأحكام العسكرية ، مما لا يجوز المجادلة فى هذا الشأن مرة أخرى ، ومن المقرر إنه وفقا لحكم المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا فإن أحكام المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية وقراراتها التفسيرية لها حجية مطلقة ولا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعوى التى فصلت فيها وانما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع السلطات فى الدولة بما فيها السلطة القضائية ممثلة فى المحاكم 0 ومن حيث إنه على هدى ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه وإذ استند إلى قانون الطوارئ والقرار الجمهورى بإعلان حالة الطوارئ وإلى قانون الأحكام العسكرية ، فى إحالة الجرائم موضوع القضية رقم 1034 لسنة 2002 حصر أمن دولة عليا ( والمتهم فيها المدعى وآخرون ) والجرائم المرتبطة بها ومن يثبت مساهمته فى ارتكابها ، إلى القضاء العسكرى فإنه يكون قد صدر من مختص ، وجاء متفقا مع أحكام القانون ، ولم تكشف الأوراق عن أن القرار قد شابه إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها ، مما يتعين معه القضاء برفض الدعوى 0 ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات " فلـهذه الأسبــاب " : حكمت المحكمة : برفض الدفوع المبداه بعدم الاختصاص الولائى للمحكمة بنظر الدعوى وبعدم قبولها شكلا وباختصاص المحكمة وقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعيين المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الـــوقائـع : أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 22/3/2003 و طلب المدعيان فيها الحكم : بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الجمهورى رقم 21 لسنة 2003 المتضمن إحالة المتهمين فى القضية رقم 1034 لسنة 2002 حصر أمن دولة عليا إلى القضاء العسكرى 0 وقالا بيانا للدعوى ، أنه صدر القرار الجمهورى رقم 21 لسنة 2003 متضمنا إحالة المتهمين على ذمة القضية رقم 1034 لسنة 2002 حصر أمن دولة عليا إلى المحكمة العسكرية ، وينعى المدعيان على هذا القرار مخالفته لحكم المادة 68 من الدستور التى كفلت للمواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى ، وأن أعضاء محاكم أمن الدولة يعتبرون من أعضاء السلطة القضائية الطبيعين ، واختتم المدعيين صحيفة الدعوى بالطلبات آنفة الذكر 0 وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث : قدم الحاضر عن المدعيين حافظتى مستندات ، وقدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظتى مستندات ومذكرة دفاع 0 وبجلسة 15/7/2003 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 17/9/2003 وكلفت هيئة مفوضى الدولة إعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى العاجل والموضوعى وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم : برفض الدفع بعدم الاختصاص الولائى للمحكمة وبرفض الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى ، وبقبول الدعوى شكلا ، ورفضها موضوعا ، مع إلزام المدعيين المصروفات 0 وبجلسة 30/12/2003 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 10/2/2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع وأثناء هذه المهلة أودع وكيلا المدعيين مذكرتين وقد تم مد أجل النطق بالحكم لجلسة 9/3/2004 لاتمام المداولة 0 وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .