⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12984 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-3-2
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد مــــحمد الشــاذلى نــــــائب رئيس مجلس الدولة صلاح الدين الجروانى نائــــب رئيس مجلس الدولة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة : بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0 من حيث إن المدعين يهدفون بدعواهم إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبى بالامتناع عن عدم التصريح بمرور السفن الحربية الأمريكية وحلفائها من قناة السويس والمتجهة إلى العدوان على العراق ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى لتعلقها بأعمال السيادة ، فإن المادة 11من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن " لا تختص محاكم مجلس الدولة بالنظر فى الطلبات المتعلقة بأعمال السيادة " 0 كما تنص المادة 17 من قانون السلطة القضائية على أن " ليس للمحاكم أن تنظر بطريق مباشر أو غير مباشر أعمال السيادة " 0 ووفقا لأحكام هاتين المادتين يبين أن المشرع قد أخرج الأعمال التى تتصل بأعمال السيادة ( سواء الداخلية أو الخارجية ) من ولاية المحاكم سواء محاكم مجلس الدولة أو محاكم جهة القضاء العادى ، وهو ما يدل على أنه لا يجوز للمحاكم أن تنظر فى أية دعوى تتعلق بأعمال السيادة لتعلق هذه الأعمال بسلطة الحكم وسياسة الدولة العليا لأن هذه الأعمال تصدر من الدولة بصفتها سلطة حكم وليس بصفتها إدارة ، والمشرع فى القانونين المذكورين لم يورد تعريفا معينا أو يورد تحديدا لأعمال السيادة التى نص على عدم اختصاص المحاكم بنظرها ، ومن ثم فإن الأمر يكون منوطا بالقضاء أن يقول كلمته فى وصف العمل المطروح فى الدعوى وبيان ما إذا كان يعد من أعمال السيادة أم يخرج عنها لكى يتسنى له الوقوف على مدى ولايته بنظرما قد يثار بشأنه من مطاعن ، والواقع أنه إذا كان يتعذر وضع تعريف جامع مانع لتلك الأعمال أو إجراء حصر دقيق لها ، إلا أن ثمة عناصر تميزهاعن تلك الأعمال الإدارية العادية أهمها تلك الصبغة السياسية الواضحة فيها لما يحيطها من اعتبارات سياسية ، فأعمال السيادة تصدر من السلطة التنفيذية بوصفها سلطة حكم فينعقد لها فى نطاق وظيفتها السياسية سلطة عليا لتحقيق مصلحة الجماعة وتأمين سلامتها وأمنها فى الداخل والخارج ، فالأعمال التى تصدر فى هذا النطاق تكون غير قابلة بطبيعتها لأن تكون محلا للتقاضى لما يكتنفها من اعتبار سياسى يبرر تخويل السلطة التنفيذية الحق فى اتخاذ الإجراءات التى ترى فيه صالح الوطن و أمنه وسلامته دون أن يبسط القضاء رقابته عليها ، فالأصل أن كل قرار إدارى نهائى يصدر من السلطة التنفيذية يخضع لرقابة القضاء إعمالا لمبدأ المشروعية وسيادة القانون ، إلا أنه يستثنى من هذا الأصل القرارات التى تتصل بسيادة الدولة الداخلية والخارجية لإنها لا تقبل بطبيعتها أن تكون محلا لدعوى قضائية ومن ثم تخرج عن ولاية القضاء ، وتقوم نظرية أعمال السيادة على أساس ان السلطة السياسية تتولى وظيفتين " إحداهما بوصفها سلطة حكم والأخرى بوصفها سلطة إدارة ، وتعتبر الأعمال التى تقوم بها السلطة التنفيذية بوصفها سلطة حكم من قبيل أعمال السيادة ، والأعمال التى تقوم بها بوصفها سلطة إدارة أعمالا إدارية تخضع لرقابة المشروعية التى يباشرها القضاء ، وأعمال السيادة يجمعها إطار عام هى أنها تصدر عن الدولة بما لها من سلطة عليا وسيادة داخلية وخارجية مستهدفة المصالح العليا للجماعة والسهر على احترام الدستور والإشراف على علاقاتها مع الدول الأخرى وتأمين سلامتها وأمنها فى الداخل والخارج ، والحكمة من استبعاد أعمال السيادة من ولاية القضاء إنما يأتى تحقيقا للاعتبارات السياسية التى تقتضى بحسب طبيعة هذه الأعمال واتصالها بنظام الدولة السياسى اتصالا وثيقا أو سيادتها فى الداخل والخارج ، النأى بها عن نطاق الرقابة القضائية وذلك لدواعى الحفاظ على كيانه الدولة فى الداخل والزود عن سيادتها فى الخارج ورعاية مصالحها العليا ، فهذه العمال لا تقبل أن تكون محلا للتقاضى لما يحيط بها من اعتبارات سياسية تبرر تخويل السلطة التنفيذية سلطة تقديرية تحقيقا لصالح الوطن دون تخويل القضاء سلطة التعقيب عليها لما يقتضى توافر معلومات وموازين تقدير مختلفة لاتتاح للقضاء ، فأعمال السيادة تعتبر بحسب طبيعتها وبالنظر إلى خصائصها مستعصية على موازين التقدير القضائى التى يقتضيها الفصل فى صحتها أو بطلانها ( وعدم خضوع أعمال السيادة التى تصدرها السلطة التنفيذية لرقابة القضاء لا ترجع إلى أن هذه الأعمال فوق الدستور أو القانون و إنما لأن ضوابط و معايير الفصل فى مشروعيتها لا تتهيأ للسلطة القضائية ، هذا بالإضافة إلى عدم ملاءمة طرح هذه المسائل علنا فى ساحات القضاء)0 ومن حيث إنه على هدى المبادئ المتقدمة ، ولما كان القرار المطعون فيه يتعلق بعمل سياسى يتصل بسلطة الحكم وسيادة الدولة وعلاقتها بالدولة الأخرى المتصلة بالحرب المذكورة ، وأن المنازعة محل الدعوى تدور حول تفسير اتفاقية القسطنطينية وما إذا كانت أحكامها تعطى للحكومة المصرية الحق فى منع السفن الحربية المذكورة من المرور بقناة السويس فى ظل وجود حرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها ودولة العراق ، كما تدور المنازعة الماثلة حول تفسير معاهدة الدفاع العربى المشترك وما ترتبه من التزامات على الدول الموقعة عليها ومنها مصر ومدى تفاعل هذه المعاهدة وتنفيذها وكل هذه أمور تعتبر من قبيل الأعمال السياسية لما هو مقرر من أن تفسير المعاهدات وتطبيقها تعد من الأمور السياسية التى تندرج فى مفهوم أعمال السيادة هذا بالإضافة إلى أن الأمر يتعلق بتحديد علاقة مصر بالدول الأخرى المتصلة بالحرب المذكورة ، ومتى كان الأمر على هذا النحو فإن القرار المطعون فيه ينأى عن الاختصاص الولائى للمحكمة مما يتعين إجابة الدفع المذكور ، والقضاء بعدم الاختصاص الولائى للمحكمة مع إلزام المدعين المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات0 فلــــــــــهذه الأســــــــباب : حكمت المحكمة : " بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وألزمت المدعين المصروفات " 0 سكرتير المحكمـــة رئيس المحكمـــة
فقرة رقم -1
الوقائع : أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 6/3/2003 وطلب المدعون فيها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار السلبى بالامتناع عن عدم التصريح ومنع مرور السفن الحربية الأمريكية وحلفائها من قناة السويس والتى تهدف إلى العدوان على العراق طالما لم يصدر قرار من مجلس الأمن الدولى ، وفى الموضوع بإلغاء ذلك القرار ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 وينعى المدعون على القرار المطعون فيه عدم مشروعيته لمخالفته إتفاقية الدفاع العربى المشترك التى تجعل من الاعتداء على أى دولة فى المعاهدة إعتداء على جميع الدول الموقعة عليها ، مما يتعين معه على هذه الدول ( فرادى أو جماعات ) المبادرة إلى معاونة الدولة المعتدى عليها ، كما أن القرار المطعون فيه يخالف الالتزام الدولى بمواجهة العدوان الواقع على أحد أعضاء الجماعة الدولية ، كما أن إتفاقية القسطنطينية الموقعة عام 1888 لا تمنع مصر من تقييد الملاحة بقناة السويس متى كان هناك خطر يتهددها ، هذا بالإضافة إلى أن مصر ملتزمة طبقا لإتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار بحماية البيئة البحرية والحفاظ عليها من التلوث ، وهو مايلقى عليها التزاما بمنع السفن الحربية الأمريكية وحلفائها من المرور بقناة السويس والتى تحمل أسلحة الدمار الشامل مما يهدد فى حالة انفجارها البيئة البحرية لقناة السويس 0 وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعين سبع حوافظ مستندات ، وطلبوا تدخل كل من :- " ...... ، ...... ، ..... ، .....، ..... ، ...... ، ...... ، ...... ، .... ، ...... ، "خصوما منضمين إلى جانب المدعين فى طلباتهم " وقدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفع فيها بعدم الاختصاص الولائى للمحكمة بنظر الدعوى لتعلقها بأعمال السيادة ، وقدم الحاضر عن هيئة قناة السويس مذكرة دفاع ، وبجلسة 11/11/2003 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 20/1/2004 وكلفت هئية مفوضى الدولة بإعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وإلزام المدعين المصروفات ، وبجلسة 20/1/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 2/3/2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة اسابيع ، وأثناء هذه المهلة أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع وبجلسة اليوم صدر الحكم و أودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0