الطعن رقم 1348 لسنة 67 قضائية
النقض المدني
2001-5-24
سنة المكتب الفني: 49
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نظر الاستئناف - المسائل التي تعترض سير الخصومة - إعتبار الاستئناف كأن لم يكن
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - انتهاء عقد ايجار الاجنبي - المبادئ التي أرستها الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للدفع بإعتبار الدعوي كأن لم تكن :م 70 مرافعات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عادل محمد فريد قورة رئيس محكمة النقض وعضوية السادة المستشارين/ ريمون فهيم إسكندر، طلعت أمين صادق، د/رفعت محمد عبد المجيد، لطفي عبد العزيز محمد سليمان، محمد عبد القادر سمير، كمال محمد محمد نافع، إبراهيم عبد المعطى بركات، محمد مصباح فتح الله شرابيه، أحمد محمود أحمد مكي وإبراهيم السعيد الضهيرى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق و سماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه و سائر الاوراق - تتحصل فى أن الطاعن أقام على الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق - تتحصل فى أن الطاعن أقام على الشركة المطعون ضدها الدعوى رقم 3644 لسنة 1994 أمام محكمة جنوب القاهرة الإبتدائية بطلب الحكم بإلزامها بتحرير عقد إيجار باسمه عن الشقة المبينة بالصحيفة بذات شروط العقد الاصلى المؤرخ 25/11/1960 ، و قال بيانا لدعواه إنه بموجب هذا العقد استأجر والده الشقة محل النزاع لسكناه و عائلته - من بينهم الطاعن - المصرى الجنسية - و إذ أقام معه بالعين منذ استئجارها حتى وفاته بتاريخ 05/12/1987 فإن الإيجار يمتد لصالحه و من ثم فقد أقام الدعوى ، وجهت الشركة المطعون ضدها دعوى فرعية ضد الطاعن بطلب الحكم بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ25/11/1960 لوفاة المستأجر الاجنبى و بتاريخ 26/12/1995 حكمت المحكمة بطلبات الطاعن و برفض الدعوى الفرعية ، استأنفت الشركة المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 2024 لسنة 113ق القاهرة وبتاريخ 26/03/1997 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف و برفض الدعوى الأصلية و فى الدعوى الفرعية بانتهاء عقد الإيجار و الإخلاء و التسليم ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض و قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن . عرض الطعن على الدائرة المختصة - فى غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره و فيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الدائرة المختصة رأت بجلستها المعقودة بتاريخ 26/04/1999 إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية و مواد الأحوال الشخصية للفصل فيه عملا بالفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم 46لسنة 1972 ، لما ارتأته من وجوب توحيد المبادئ التى ترسيها المحكمة فى شأن مدى استمرار عقد إيجار الاجنبى للمسكن فى حالة وفاته ، ذلك أن أحكام الدوائر المدنية قد اختلفت فى خصوص نطاق تطبيق المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 - فى شأن مدى بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجر و المستأجر - فذهبت بعض الدوائر إلى أن هذه المادة إنما يقتصر نطاق تطبيقها على حالة انتهاء المدة المحددة قانونا لإقامة المستأجر بالبلاد ، دون حالتى وفاته أو تركه المسكن المؤجر له قبل انتهاء المدة المحددة لإقامته بالبلاد اللتين تظلان محكومتين بنص المادة 29/1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 - فى شأن تأجير و بيع ألاماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجر و المستأجر - دون تفرقة بين المصرى و الاجنبى فلكل من النصين محله ونطاقه لا يتداخلان ، فى حين رأت دوائر أخرى أن نص المادة 29/1 - أنفة الذكر- يحكم حالة ترك المستأجر الأجنبى لمسكنه قبل انتهاء المدة المحددة لإقامته ، أما نص المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 فينطبق فى حالة وفاته لأن الوفاة تؤدى إلى انتهاء الإقامة فلا ينتقل الحق فى الإجازة لغير زوجته و أولادها منه بينما رأت أحكام أخرى أن نص المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 قد ألغى ضمنا نص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 - فى خصوص عقد إيجار الاجنبى - فبات عقده ينتهى أيضا بالوفاة أو الترك ولا يستمر إلا بالنسبة لزوجته المصرية و أولادها منه سواهم ، إزاء هذا الاختلاف قررت الدائرة - على ما سلف بيانه - إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية و التجارية ومواد الأحوال الشخصية للفصل فيها ،و إذ حددت الهيئة جلسة لنظر الطعن قدمت النيابة مذكرة تكميلية عدلت فيها عن رأيها السابق و رأت نقض الحكم المطعون فيه ، وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها الأخير.
و حيث أن النص فى المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 على أن " تنتهى بقوة القانون عقود التأجير لغير المصريين بانتهاء المدد المحددة قانونا لإقامتهم بالبلاد و بالنسبة للأماكن التى يستأجرها غير المصريين فى تاريخ العمل بأحكام هذا القانون يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاءها إذا ما انتهت إقامة المستأجر غير المصرى فى البلاد ........و مع ذلك يستمر عقد الإيجار بقوة القانون فى جميع الأحوال لصالح الزوجة المصرية و لأولادها منه الذين كانوا يقيمون بالعين المؤجرة ما لم يثبت مغادرتهم البلاد نهائيا " يدل على أن المشرع قد اتجه فى القانون رقم 136 لسنة 1981 إلى وضع تنظيم قانونى فى شأن انتهاء عقود التأجير المبرمة لصالح غير المصريين بحيث لا يبيح للمستأجر الاجنبى الاستفادة من أحكام الامتداد المقررة وفقا لتشريعات إيجار ألاماكن إلا للمدة المحددة قانونا لإقامته بالبلاد – أيا كان سبب إنهائها سواء أكان بمضى المدة التى منحتها له السلطة المختصة أم كان بمغادرته البلاد نهائيا قبل انقضائها أو بإلغائها قبل انتهاء مدتها أو كان ذلك بوفاته بحسبان أنه يترتب على واقعة الوفاة – حتما – أن تنتهى قانونا المدة المحددة لإقامته بالبلاد ، فواقعة الوفاة شانها فى ذلك شأن سائر أسباب انتهاء مدة إقامة الأجنبى ترتب انتهاء عقد إيجار المستأجر الأجنبى عملا بنص المادة 17 المار ذكرها ، و يقتصر استمرار العقد على زوجته المصرية و أولادها منه الذين كانوا يقيمون بالعين المؤجرة ولم يغادروا البلاد نهائيا ، و من ثم فإنه اعتبارا من 31/07/1981 – تاريخ العمل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 و إعمالا للأثر الفورى لنص المادة 17 منه باعتباره نصا أمرا و متعلقا بالنظام العام يسرى بأثر فورى على المراكز و الوقائع القانونية القائمة و التى لم تستقر نهائيا وقت العمل به بصدور حكم نهائى فيها ، يتعين قصر الانتفاع بميزة الاستمرار القانونى لعقد إيجار المسكن المبرم لصالح المستأجر الأجنبى – عند انتهاء المدة المحددة قانونا لإقامته بالبلاد على من ذكروا صراحة بالنص و بالشروط المحددة به دون غيرهم ، و بالتالى لا يستفيد غير هؤلاء الأقارب من استمرار العقد و لو كانوا يحملون الجنسية المصرية بمقولة استهداء حكمة النص ،إذ لا مجال للبحث عن حكمة النص أو الدفع لإصداره ، متى كان صريحا واضحا الدلالة فى عباراته . لما كان ذلك ،فإن الهيئة تقر المبدأ سالف البيان والعدول "عما يخالف بالأغلبية المنصوص عليها فى المادة 4/2 من قانون السلطة القضائية.
وحيث أن الدائرة المختصة سبق لها الفصل فى شكل الطعن .
وحيث إن الحكم أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسببين الأول و الثانى منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون و الخطأ فى تطبيقه و فى بيان ذلك يقول أن الثابت بالأوراق اكتسابه الجنسية المصرية عام 1985 – قبل وفاة والده – المستأجر للعين محل النزاع سنة 1987 فتتوافر فى حقه الحكمة التى تغياها المشرع من نص المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 حتى و لو كانت والدته – زوجة المستأجر – أجنبية و إذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر و أقام قضاءه على سند من أن نص المادة 17- أنفة الذكر – قد قصر امتداد عقد إيجار الاجنبى بعد وفاته للزوجة المصرية و أولادها الأجانب فقط دون الابن المصرى المتوفى والده الاجنبى بمقولة إن النص المشار إليه جاء استثناء لا يقاس عليه – مهدرا بذلك الحكمة منه – فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى غير سديد ، ذلك أنه لما كانت الهيئة قد انتهت – و على ما سلف بيانه – إلى أن المشرع قد قصر فى المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 الانتفاع بالامتداد القانونى لعقد إيجار مسكن الاجنبى – عند انتهاء المدة المحددة لإقامته بالبلاد – أيا كان سبب انتهائها – و من ذلك حالة وفاته – على الزوجة المصرية للمستأجر الاجنبى و أولادها من الذين كانوا يقيمون بالعين المؤجرة ما لم يثبت مغادرتهم البلاد نهائيا دون غيرهم من الأقارب ولو كانوا يحملون الجنسية المصرية بما لا مجال معه للبحث عن حكمة النص أو الدافع لإصداره ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فيما انتهى إليه فإنه يكون قد وافق صحيح القانون و يضحى النعى عليه بهذين السببين على غير أساس .
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ، و فى بيان ذلك يقول إنه تمسك بمذكرته المقدمة بجلسة 25/09/1996 أمام محكمة الاستئناف باعتبار الاستئناف كأن لم يكن لعدم إعلانه بصحيفته خلال ثلاثة أشهر ، و بأن ذلك كان راجعا إلى فعل المطعون ضدها التى تعمدت إعلانه بالصحيفة على العين محل النزاع – المغلقة – رغم إقامته خارج البلاد وتكليفه لها بتوجيه جميع الإعلانات إلى محله المختار ، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفاع مما يعيبه و يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود ،ذلك أن مؤدى نص المادة 70من قانون المرافعات – المستبدلة بالقانون رقم 75 لسنة 1976 – و التى يسرى حكمها على الاستئناف إعمالا لنص المادة 240 من قانون المرافعات – أن توقيع الجزاء باعتبار الاستئناف كان لم يكن وفقا للنص الأول أمر جوازى للمحكمة و متروك لمطلق تقديرها فلها رغم توافر شروط إعمال هذا الجزاء عدم الحكم به . لما كان ذلك، وكان الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بجلسة 25/09/1996 قد أورد بمدوناته الدفع المبدى من الطاعن باعتبار الاستئناف كأن لم يكن بالتطبيق لنص المادة 70من قانون المرافعات ثم انتهى فى أسبابه إلى قبول الاستئناف شكلا لرفعه فى الميعاد المقرر قانونا مستوفيا أوضاعه القانونية و الشكلية ، ومن ثم فإن ذلك يفصح عن ان المحكمة قد رفضت الدفع المشار إليه و لم تر استعمال سلطتها فى إيقاع الجزاء باعتبار الاستئناف كأن لم يكن مما يكون معه النعى على الحكم المطعون فيه بهذا السبب على غير أساس.
و لما تقدم يتعين رفض الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 يدل على أن المشرع قد اتجه في القانون رقم 136 لسنة 1981 إلى وضع تنظيم قانوني في شأن انتهاء عقود التأجير المبرمة لصالح غير المصريين بحيث لا يبيح للمستأجر الأجنبي الاستفادة من أحكام الامتداد - المقررة وفقا لتشريعات إيجار ألاماكن - إلا للمدة المحددة قانونا لإقامته بالبلاد - أيا كان سبب إنهائها سواء أكان بمضي المدة التي منحتها له السلطات المختصة أم كان بمغادرته البلاد قبل انقضائها أو بإلغائها قبل انتهاء مدتها أو كان ذلك بوفاته بحسبان أنه يترتب على واقعة الوفاة - حتما - أن تنتهي قانونا المدة المحددة لإقامته بالبلاد، فواقعة الوفاة شأنها في ذلك شأن سائر أسباب انتهاء مدة إقامة الأجنبي ترتب انتهاء عقد إيجار المستأجر الأجنبي عملا بنص المادة 17 المار ذكرها، ويقتصر استمرار العقد على زوجته المصرية وأولادها منه الذين كانوا يقيمون بالعين المؤجرة ولم يغادروا البلاد نهائيا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
اعتباراً من يوم 31/07/1981 - تاريخ العمل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 وإعمالا للأثر الفوري لنص المادة 17 منه باعتباره نصا أمراً ومتعلقا بالنظام العام يسرى بأثر فوري على المراكز والوقائع القانونية القائمة والتي لم تستقر نهائيا وقت العمل به بصدور حكم نهائي فيها، يتعين قصر الانتفاع بميزة الاستمرار القانوني لعقد إيجار المسكن المبرم لصالح المستأجر الأجنبي - عند انتهاء المدة المحددة قانونا لإقامته بالبلاد على من ذكروا صراحة بالنص وبالشروط المحددة به دون غيرهم، وبالتالي لا يستفيد غير هؤلاء الأقارب من استمرار العقد ولو كانوا يحملون الجنسية المصرية بمقولة استهداء حكمة النص، إذ لا مجال للبحث عن حكمة النص أو الدافع لإصداره، متى كان صريحا واضحا الدلالة في عباراته. لما كان ذلك، فإن الهيئة تقر المبدأ سالف البيان والعدول عما يخالفه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن نعى الطاعن باكتسابه الجنسية المصرية عام 1985 قبل وفاة والده - المستأجر العين محل النزاع سنة 1987 فتتوافر في حقه الحكمة التي تغياها المشرع من نص المادة 17 من القانون رقم 136 سنة 1981 حتى و لو كانت والدته - زوجة المستأجر - أجنبية) غير سديد، ذلك أنه لما كانت الهيئة قد انتهت إلى أن المشرع قد قصر في المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 الانتفاع بالامتداد القانوني لعقد إيجار مسكن الأجنبي - عند انتهاء المدة المحددة لإقامته بالبلاد - أيا كان سبب انتهائها - و من ذلك حالة وفاته - على الزوجة المصرية للمستأجر الأجنبي و أولادها منه الذين كانوا يقيمون بالعين المؤجرة ما لم يثبت مغادرتهم البلاد نهائيا دون غيرهم من الأقارب و لو كانوا يحملون الجنسية المصرية بما لا مجال معه للبحث عن حكمة النص أو الدافع لإصداره، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فيما انتهى إليه فإنه يكون قد وافق صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مؤدى نص المادة 70 من قانون المرافعات - المستبدلة بالقانون رقم 75 لسنة 1976 - و التي يسرى حكمها على الاستئناف إعمالا لنص المادة 240 من قانون المرافعات - أن توقيع الجزاء باعتبار الاستئناف كأن لم يكن وفقا للنص الأول أمر جوازي للمحكمة و متروك لمطلق تقديرها فلها رغم توافر شروط إعمال هذا الجزاء عدم الحكم به. لما كان ذلك، وكان الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بجلسة ....... قد أورد بمدوناته الدفع المبدي من الطاعن باعتبار الاستئناف كأن لم يكن بالتطبيق لنص المادة 70 من قانون المرافعات ثم انتهى في أسبابه إلى قبول الاستئناف شكلا لرفعه في الميعاد المقرر قانونا مستوفيا أوضاعه القانونية و الشكلية، ومن ثم فإن ذلك يفصح عن أن المحكمة قد رفضت الدفع المشار إليه و لم تر استعمال سلطتها في إيقاع الجزاء باعتبار الاستئناف كأن لم يكن مما يكون معه النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب على غير أساس.