الطعن رقم 808 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1999-7-4
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يدل النص في المادتين 42/1 ، 48/2 من القانون رقم 203لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام على أن قانون قطاع الأعمال العام المشار إليه و اللائحة التنفيذية الصادرة نفاذا له بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1590 لسنة 1991 ، ولوائح العاملين التى تصدر إعمالا لحكم المادة 42 من قانون قطاع الأعمال العام السالف الذكر هم الاساس في تنظيم علاقات العاملين بشركات قطاع الأعمال العام تنطبق أحكامهم و لو تعارضت مع أحكام قانون العمل أو أى قانون آخر ، و أن قانون العمل مكمل لأحكامهم فتسرى أحكامه على تلك العلاقات عند خلو القانون واللوائح من اى نص بشأنها ،لما كان ذلك، وكان الثابت في الأوراق انه قد صدر قرار وزير قطاع الأعمال رقم 201 لسنة 1995 بتاريخ 14/06/1995 باعتماد لائحة نظام العاملين بالشركة الطاعنة و التى وضعتها بالاشتراك مع النقابة العامة لعمال الصناعات الغذائية ، ونظمت في المادة 89 منها حق العامل الذي تنتهي خدمته لبلوغ الستين أو المعاش المبكر أو العجز المنهى للخدمة في مقابل رصيد أجازاته الاعتيادية بالكامل دون قيد على أساس المرتب الشامل ، فإنه يتعين إعمال أحكام هذا النص على العاملين بالشركة دون أحكام المادة 45 من قانون العمل وحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في القضية 47لسنة 18قضائية "دستورية" في شان الفقرة الثالثة من المادة المذكورة و الذي استلزم لحصول العامل على مقابل رصيد أجازاته الذي يجاوز الثلاثة شهور أن يكون الحرمان منها راجعا إلى صاحب العمل .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد النص 42 من القانون رقم 203 لسنة 1991 أن المشرع ناط بكل من إدارة الشركة و النقابة العامة وضع اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بالشركة متضمنة كافة الأحكام المتعلقة بذلك عدا تلك التى نظمها القانون السالف الذكر و لائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1590 لسنة 1991 ، على أن يمارس الطرفان سلطتهما هذه دون أن يتنازل أحدهما عنها للأخر أو يفوض جهة أخرى في ممارستها ، لما هو مقرر قانونا من انه إذا أناط القانون بسلطة معينة اختصاصا ما فلا يجوز لها أن تنزل عنه أو تفوض فيه إلا إذا أجاز لها القانون ذلك ، وقد خلا القانون رقم 203 لسنة 1991 من إجازة التفويض في هذه السلطة ، و تنفذ اللوائح بعد اعتمادها من وزير قطاع الأعمال العام محددا بها تاريخ العمل بها . فإذا أراد الطرفان تعديل نص في هذه اللائحة من مشاركة و اعتماد ، ومن ثم فإن أى تعديل يتم بغير ذلك الطريق لا يجوز إعمال أحكامه و تبقى اللائحة سارية إلى أن يتم التعديل بالطريق القانونى الصحيح .لما كان ذلك و كان الثابت في الأوراق انه و بتاريخ 05/09/1995 تم الاتفاق بين رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الغذائية و رئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية على أن يعدل النص الخاص بالمقابل النقدي لرصيد الأجازات الاعتيادية في لوائح الشركة القابضة و الشركات التابعة بحيث لا يجاوز هذا المقابل عند انتهاء الخدمة اجر ثلاثة شهور على أن يعمل بهذا الاتفاق اعتبارا من 01/07/1995 مع إخطار الشركات التى لم تصدر لوائحها بعد أن تضمنها هذا الحكم و اعتمد الاتفاق من وزير قطاع الأعمال في 05/09/1995 ، وكان هذا الاتفاق معدوم الأثر من تاريخ صدوره بالنسبة للشركات التابعة للشركات القابضة للصناعات الغذائية و منها الشركة الطاعنة لصدوره من سلطة غير مختصة بإصداره ،ذلك أن رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لا يمثل أيا من إدارات هذه الشركات التى منحها القانون – دون سواها – سلطة المشاركة في وضع اللوائح المشار إليها مع النقابة العامة ،فإن نص المادة 89 من لائحة الشركة الطاعنة يظل ساريا بغير تعديل ما لم يلحقه تعديل فيما بعد من الأطراف و بالإجراءات التى حددها القانون .و لا يغير من ذلك اعتماد وزير قطاع الأعمال العام لهذا الاتفاق بالتعديل لوروده على اتفاق معدوم لا يرد عليه الإجازة أو التصحيح ،كما لا يغير من ذلك أيضا ما أثارته الطاعنة من أن موافقة النقابة العامة على التعديل تعد بمثابة إيجاب قبلته الطاعنة إذا اشترط القانون لنفاذ التعديل تعد بمثابة إيجاب قبلته الطاعنة إذ اشترط القانون لنفاذ التعديل أن يتم باتفاق الطرفين و أن يعرض هذا الاتفاق على وزير قطاع الأعمال العام لاعتماده ، ولا يسرى هذا التعديل إلا بعد الاعتماد ، وهو ما لم يحدث بالنسبة لتعديل المادة 89 المذكورة ، ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد لا يتفق و صحيح القانون . و إذ التزم القرار المطعون فيه هذا النظر و أقام قضاءه بأحقية العاملين بالشركة الطاعنة الذين انتهت خدمتهم ببلوغ سن الستين أو المعاش المبكر أو الوفاة أو العجز المنهى للخدمة في المقابل النقدي لرصيد أجازاتهم الاعتيادية التى لم يحصلوا عليها حتى انتهاء الخدمة دون قيد على أساس المرتبات الشاملة تأسيسا على عدم سريان التعديل الخاص بنص المادة 89 من اللائحة لأن هذا التعديل قد جرى من غير إدارة الشركة الطاعنة وهى صاحبة الصفة و الأصيلة في وضعها فإنه يكون قد ألتزم صحيح القانون و يكون النعى عليه على غير أساس.