⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 255 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1953-4-23 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: محاماة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ وكالة - مسئولية - مسئولية محام لخطئه فى الدفاع عن موكله
⚖️ اثبات - ترجيح شهادة على اخرى هو من اطلاقات قاضى الموضوع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وسليمان ثابت وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان وقائع تتحصل فى ان المطعون عليها رفعت الدعوى رقم 627 سنة 1946 السيدة زينب وطلبت فيها الحكم بالزام الطاعن بان يدفع اليها مبلغ خمسين ج بصفة تعويض وذلك لانها وكلت الطاعن وهو محام امام المحاكم الشرعية فى ان يرفع دعوى لها على مطلقها بمطالبته بمبلغ -- خمسة وعشرين جنيها اجر الطبيب الذى باشر ولادتها اذ هو ملزم بادائه ودفعت للطاعن اتعابه وسلمته مستندات الدعوى وهى شهادة من الطبيب الذى باشر ولادتها يفيد انه قبض منها مبلغ 25 ج لقاء عنايته بها قبل الولادة -- ومباشرته عملية الولادة فرفع الطاعن الدعوى رقم 2598 سنة 1944 السيدة زينب الشرعية على مطلقها الدكتور .......... بالمبلغ المذكور ولكن الطاعن اهمل الحضور عنها فلم يحضر فى اية جلسة من الجلسات وفى جلسة 28/7/1945 حضر محام عنه وترافع بما ينقض الدعوى من اساسها -- اذ ذكر " ان المدعى عليه هو الذى استدعى الطبيب لاجراء عملية الولادة واجراها فعلا ولم ياخذها (كذا) وان موكلتى لم تدفعها للطبيب ولكن الطبيب يطالبنا بها فطلب وكيل المدعى عليه رفض الدعوى بناء على هذا الاقرار وفعلا قضت المحكمة فى 3/9/1945 برفض الدعوى فاستانفت المطعون عليها الحكم ولكن الطاعن لم يحضر امام محكمة ثانى درجة فقضت المحكمة باعتبار الاستئناف كان لم يكن -- وفى 13 من مارس 1946 قضت محكمة السيدة زينب الجزئية بالزام الطاعن بان يدفع الى المطعون عليها مبلغ خمسين جنيها فاستانف الطاعن الحكم فقضت محكمة القاهرة الابتدائية فى 27 فبراير سنة 1949 باحالة الدعوى على التحقيق لتثبت المطعون عليها بكافة الطرق ان الطاعن هو الذى كلفها برفع الاستئناف على ان يحضر فيه غدا وبعد ان سمعت المحكمة شهود الطرفين قضت فى 14/3/1950 برفض الاستئناف وتاييد الحكم فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ومن حيث ان اسباب الطعن تتحصل فى ان الحكم المطعون فيه شابه القصور والتناقض وذلك اولا ان الحكم اقام قضاءه على ان المحامى يختلف عن الوكيل العادى فى ان من حقه بل من واجبه على مقتضى التقاليد النبيلة للمهنة التى ينتمى اليها ان يترافع فى الدعوى الموكل فيها على الوجه الذى يراه هو بوصف كونه من رجال الفن والعلم والقانون خصوصا اذا كان لم يبد من الموكل انه يريد السير فى دعواه على نحو خاص وقبل عنه المحامى ذلك وقد ابدى الطاعن امام محكمة ثانى درجة صواب الخطة التى ابعها نائبه فى مرافعته امام المحكمة الشرعية وراى ان فيها وحدها دون الخطة التى تدعيها المطعون عليها ما يحقق مصلحة موكلته وان خطتها كانت تؤدى حتما الى فشلها فى دعواها وان الحكم الصادر من المحكمة الشرعية برفض دعوى المطعون عليها بناء على الاقرار الذى ذكر بالجلسة هو حكم غير سديد وان هذا الاقرار الذى استند اليه الحكم الشرعى فى رفض الدعوى ما كان من شانه من الناحية الفقهية ان يؤدى الى رفض الدعوى -- تمسك الطاعن بهذا امام محكمة ثانى درجة ولكن الحكم المطعون فيه لم يحفل بهذا الدفاع الجوهرى ولم يحققه . ثانيا -- اكتفى حكم محكمة اول درجة فى اقامة مسئولية الطاعن على خطا نائبه فيما قرره بالجلسة امام محكمة السيدة زينب الشرعية الجزئية ولم ير محلا لبحث مسئوليته عن عدم الحضور فى الاستئناف الذى رفعته المطعون عليها معللا ذلك بانه من العبث التعرض لذلك لان الاستئناف كان يعد الاقرار الذى ذكر امام محكمة اول درجة -- غير منتج -- اما محكمة ثانى درجة فقد اقامت قضاءها على ان الطاعن اخطا فى التخلف عن الحضور فى -- الاستئناف ولم تتحدث عما اذا كان هذا الحضور منتجا ام غير منتج وهذا تناقض واضح ثالثا -- اقامت محكمة اول درجة قضاءها على ان اقرار المحامى امام المحكمة الشرعية هدم كل ما جاء بعريضة دعوى المدعية من اساسه وهذا غير صحيح بل هو يتفق معه وقد تمسك الطاعن بان الدعوى الشرعية انما رفعت على الاساس الذى تضمنه الاقرار الذى ذكر امام المحكمة الشرعية رابعا -- ان محكمة ثانى درجة استندت فى ترجيح شهادة شاهدى المطعون عليها على شهادة شهود الطاعن بخصوص مرحلة استئناف لا امام المحكمة الشرعية الى " ان قرائن الاحوال تفيد ذلك " دون ان تذكر ما هى هذه القرائن مع ان كل القرائن فى مصلحة الطاعن وحيث ان هذه الاسباب جميعا مردودة بانه يبين من مراجعة الاوراق ان الحكم الصادر من محكمة اول درجة اقام مسئولية الطاعن على ان المحامى الذى حضر نيابة عنه امام محكمة السيدة زينب الشرعية اقر بان المطعون عليها لم تدفع للطبيب الذى باشر ولادتها اجره وان هذا الاقرار هدم دعوى المدعية من اساسها فحكمت المحكمة الشرعية برفضها وكان السبب الوحيد الذى بنت عليه حكمها هو الاقرار المذكور ...... ولم ير الحكم بعد ذلك محلا للبحث فى مسئولية الطاعن لعدم حضوره فى الاستئناف الذى رفعته المطعون عليها فقضى فيه لهذا السبب باعتبار كان لم يكن لم ير الحكم محلا لهذا البحث لان الاستئناف اصبح فى تقدير المحكمة غير منتج بعد هذا الاقرار الذى سجله وبنى عليه حكم المحكمة الشرعية الجزئية -- فلما استانف الطاعن الحكم الذى قضى بمسئوليته على هذا الوجه تمسك بان لاقرار الذى ورد على لسان المحلمى الذى حضر عنه امام المحكمة الجزئية الشرعية لم يكن من شانه من الناحية الفقهية ان يضر بمصلحة المطعون عليها وان المحكمة الشرعية هى التى اخطات من الناحية الفقهية برفضها الدعوى تاسيسا على هذا الاقرار -- وقد رات المحكمة القاهرة الابتدائية بهيئة استئنافية بعد سماع دفاع الطاعن ان تحيل الدعوى على التحقيق لتثبيت -- المطعون عليها ان الطاعن كلفها برفع استئناف عن حكم المحكمة الشرعية وانه وعدها بالحضور فيه ولم يفعل وذلك لترجيحها شهادة شهود المطعون عليها على شهادة شهود الطاعن ورات فى هذا ما يؤكد مسئولية الطاعن قبل المطعون عليها -- ويبين من هذا ان الحكم المطعون فيه لم يكن بحاجة الى تقدير دفاع الطاعن الذى يتحصل فى ان اقرار المحامى الذى حضر نيابة عنه امام محكمة السيدة زينب الشرعية لم يكن من شانه الاضرار بدعوى المطعون عليها وان الحكم الصادر من المحكمة الشرعية اذ بنى رفض الدعوى على هذا الاقرار قد اخطا من الناحية الفقهية وذلك لان لو صح هذا الدفاع لاصبح استئناف حكم محكمة السيدة زينب الشرعية منتجا ومحتمل الكسب ويكون تخلف الطاعن عن الحضور فيه حتى قضى باعتباره كان لم يكن موجبا لمسئوليته فالحكم المطعون فيه يقرر اذن مسئولية الطاعن سواء اصح دفاعه ام لم يصح فلا محل للنعى عليه بالقصور او التناقض ذلك ان حكم محكمة ثانى درجة بتقريره مسئولية الطاعن عن عدم الحضور فى المرحلة الاستئنافية لا يتناقض الطاعن فى تلك المرحلة اذ فى هذا الذى قرره ما يعتبر ردا على دفاع الطاعن الذى تمسك به امامها ولا محل لتعييب الحكم المطعون فيه لانه رجح شهادة شهود المطعون عليها على شهادة شهود الطاعن استنادا الى قرائن لم يفصلها ذلك لان ترجيح شهادة شاهد على اخر هو من اطلاقات قاضى الموضوع لا شان فيه لغير ما يطمئن اليه وجدانه وهو ليس بملزم ان يبين اسباب هذا الترجيح فاذا ذكر ان قرائن الحال تؤيد ترجيحه فلا يعيب حكمه ان لا يكون قد حوى تفصيلا لهذه القرائن ومع عذا فقد قرر الحكم المطعون فيه " ان المحكمة تؤدى الاخذ باقوال شاهدى المستانف عليها (المطعون عليها) وترجيح شهادتهما على ما ادلى به شهود المستانف (الطاعن) اذ ان رواية هذين الشاهدين هى الرواية التى يؤيدها المنطق ويستسيغها العقل بعكس رواية شهود المستانف -- ذلك لانه من غير المعقول ان تكون المستانف عليها غير راغبة فى استئناف الحكم الابتدائى القاضى برفض دعواها ثم تعود فترفع هذا الاستئناف كما ان من المستبعد ان ترفع الاستئناف بالفعل ثم لا تنحصر فيه وتهمله اهمالا يترتب عليه اعتباره كان لم يكن وقرائن الاحوال كلها تدل على ان المستانف عليها رفعت الاستئناف وعهدت الى المستانف باعتباره محاميها الحضور عنها عند نظر الدعوى امام المحكمة الاستئنافية ولم تحضر اعتمادا على ذلك ولما يحضر المستانف قضى باعتبار الاستئناف كان لم يكن وحيث انه لذلك يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ترجيح شهادة شاهد على شهادة آخر هو من إطلاقات قاضي الموضوع لا شأن فيه لغير ما يطمئن إليه وجدانه وهو ليس بملزم أن يبين أسباب هذا الترجيح، فإذا ذكر أن قرائن الحال تؤيد ترجيحه فلا يعيب حكمه أن لا يكون قد حوى تفصيلاً لهذه القرائن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم الابتدائي قد أقام قضاءه بمسئولية المحامي عن تعويض موكلته على خطئه في الدفاع عنها في قضية شرعية خطأ أدى إلى رفض دعواها، وكان الحكم المطعون فيه رغم تأييده الحكم الابتدائي لأسبابه أضاف أن المحامي مقصر أيضاً لعدم حضوره عن موكلته في الاستئناف المرفوع منها عن الحكم الابتدائي رغم اتفاقه معها على الحضور، فان الحكم لا يكون متناقضاً في أسبابه تناقضاً يبطله، ذلك أن الحكم المطعون فيه يقرر مسئولية المحامي سواء صح دفاعه بأنه لم يخطئ فيما أبداه من دفاع عن موكلته لدى المحكمة الشرعية أم لم يصح لأنه كان لزاماً عليه في الحالة الأولى أن يباشر الاستئناف عن موكلته ليتوصل إلى إلغاء الحكم الابتدائي لمصلحتها بعد أن اتفق معها على ذلك.