الطعن رقم 266 لسنة 25 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2005-3-13
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى ............................... رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : إلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوى وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه والدكتور / عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالي .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ............................ رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن ........................... أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 466 لسنة 1999 أمام محكمة قسم ثان بندر المنصورة الجزئية ضد الشركة المدعى عليها الثالثة طالباً إلزامها بأن تؤدى إليه المقابل النقدى لرصيد إجازاته السنوية التى لم يحصل عليها طوال مدة خدمته وقدره 310 يوماً . وبجلسة 29/3/2000 قضت المحكمة بإلزام الشركة المدعى عليها بأن تؤدى للمدعى مبلغ 17ر10289 جنيهاً قيمة المقابل النقدى لرصيد إجازاته . طعنت الشركة على هذا الحكم بالاستئناف رقم 791 لسنة 2000 مدنى مستأنف المنصورة أمام محكمة المنصورة الابتدائية بهيئة استئنافية . وبجلسة 28/8/2000 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وعدم اختصاص محكمة قسم ثان المنصورة الجزئية قيمياً بنظر الدعوى ، وإحالتها بحالتها لمحكمة المنصورة الابتدائية للاختصاص ، حيث قيدت برقم 5860 لسنة 2000 عمال المنصورة ، وبجلسة 24/11/2000 قضـت برفضها . طعن المدعى على الحكم بالاستئناف رقم 79 لسنة 55 قضائية المنصورة . وأثناء نظره دفع بعدم دستورية نص المادة (72) من لائحة العاملين بالشركة الصادرة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 559 فيما تضمنته من وضع حد أقصى لما يجوز صرفه من مقابل نقدى عن رصيد إجازاته الاعتيادية التى لم يحصل عليها أثناء مدة خدمته الوظيفية ، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت لـه برفع دعواه الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة خلال الأجل القانونى المقرر .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائياً بنظر دعوى بذاتها ، سابق بالضرورة على تثبتها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها .
وحيث إن الاختصاص المنفرد والمعهود به إلى المحكمة الدستورية العليا فى مجال الرقابة على دستورية القوانين – وفقاً لقانونها – يتحدد حصراً بالرقابة على دستورية القوانين بمعناها الموضوعى ، أى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكز عامة مجردة ، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى سنتها السلطة التشريعية ، أو تلك التى تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحيتها التى ناطها الدستور بها وأن تنحسر – بالتالى – عما سواها .
وحيث إن المادة الأولى من قانون إصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991 ، تقضى بأنـه يقصد بقطاع الأعمال العام ، الشركات القابضة والشركات التابعة لها الخاضعة لأحكام هذا القانون ، وتتخذ هذه الشركات بنوعيها شكل الشركات المساهمة ، ويسرى عليها فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى ذلك القانون – وبما لا يتعارض مع أحكامه – نصوص قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 ، ولا تسرى أحكام قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 على الشركات المشار إليها ، وعملاً بنص المادة الثانية من قانون الإصدار تحل الشركات القابضة محل هيئات القطاع العام الخاضعة لأحكام القانون رقم 97 لسنة 1983 ، كما تحل الشركات التابعة محل الشركات التى تشرف عليها هذه الهيئات ، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 203 لسنة 1991 ، ودون حاجة إلى أى إجراء آخر . وبمقتضى نص المادة الأولى من قانون شركات قطاع الأعمال العام تعتبر الشركة القابضة من أشخاص القانون الخاص ، وتتخذ الشركة القابضة – وفقاً للفقرة الثالثة من المادة 16 من هذا القانون – شكل الشركة المساهمة ، وتثبت لها الشخصية الاعتبارية من تاريخ قيدها فى السجل التجارى .
وحيث إنه من المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا ، أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانونى بمجال سريانها ، فكلما كان هذا المجال متصلاً بنطاق القانون الخاص انحسرت الصفة الإدارية عنها ، ولو كانت الجهة التى أصدرتها من أشخاص القانون العام ، فلا تعتبر تشريعاً بالمعنى الموضوعى مما تمتد إليه الرقابة القضائية التى تباشرها هذه المحكمة فى شأن الشرعية الدستورية .
وحيث إنه متى كان ما تقدم ، وكانت شركة مضارب الدقهلية شركة مساهمة تتولى العمل فى نطاق أغراضها ، وعلى ضوء الوسائل التى تنتهجها فى إدارة شئونها وفقاً لقواعد القانون الخاص التى تحكم علاقتها بالعاملين فيها وبالغير ، وكان النص الطعين قد ورد بلائحة نظام العاملين بالشركة المذكورة ، فإن إصدارها بقرار من وزير قطاع الأعمال العام لا يغير من طبيعتها ولا يدخلها فى دائرة التشريع الموضوعى الذى تختص المحكمة الدستورية العليا بالرقابة الدستورية عليه ، مما يتعين معه القضاء بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى الماثلة .
فلهـــذه الأسبـــاب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى طالب الحكم بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (72) من لائحة العاملين بشركة مضارب الدقهلية الصادرة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 559 لسنة 1995, وبمصادرة الكفالة, وألزمت المدعي المصروفات, ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ العشرين من شهر أكتوبر سنة 2003 . أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 72 من لائحة العاملين بشركة مضارب الدقهلية الصادرة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 559 لسنة 1995 .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم أختصاص المحكمة بنظر الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى , أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها .
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة , وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .