الطعن رقم 243 لسنة 25 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2005-3-13
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى ............................... رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : إلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوى وماهر سامى يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ............................ رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن ........................... أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 2047 لسنة 2001 عمال كلى أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية ضد المدعى عليهم الخامس والسادس والسابع ، بطلب الحكم بإلغاء الحظر الوارد بالنظام الأساسى لصندوق التأمين الخاص بالعاملين بمصر للطيران الذى يمنع اشـتراك أفراد أطقم القيادة الجوية ( طيارون ومهندسون جويّون ، وأفراد الضيافة الجوية ) بالصندوق ، والقضاء بأحقيته فى الاشتراك فى الصندوق ، والتمتع بالمزايا المنصوص عليها بنظامه الأساسى ، قولاً منه بأنه يعمل بوظيفة رئيس طاقم ضيافة جوية ، وأن النظام الأساسى للصندوق حرمه دون مبرر من الاشتراك بالصندوق والتمتع بمزاياه ، مما حدا به إلى إقامة دعواه المشار إليها توصلاً للقضاء له بطلباته المتقدمة ، وبجلسة 29/3/2003 قضت المحكمة برفض الدعوى ، وإذ لم يرتض المدعى هذا القضاء فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 720 لسنة 7 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة ، وأثناء نظر الاستئناف دفع المدعى بعدم دستورية نص الفقرة ( أ ) من المادة (3) من النظام الأساسى لصندوق التأمين الخاص بالعاملين بمصر للطيران ، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع ، وصرحت للمدعى برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقام دعواه الماثلة .
وحيث إن الدستور قد عهد بنص المادة (175) منه ـ إلى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها بتولى الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين فىالقانون ، وبناء على هذا التفويض أصدر المشرع قانون هذه المحكمة مبيناً اختصاصها ، محدداً ما يدخل فى ولايتها حصراً ، مستبعداً من مهامها ما لا يندرج تحتها ، فخولها اختصاصاً منفرداً بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح ، مانعاً أى جهة من مزاحمتها فيه مفصلاً طرائق هذه الرقابة وكيفيتها ، وذلك ضماناً منه لمركزية الرقابة الدستورية ، وتأميناً لاتساق ضوابطها وتناغم معاييرها ، وصولاً إلى بناء الوحدة العضوية لأحكام الدسـتور ، بما يكفل تكاملها وتجانسها ، مؤكداً أن اختصاص هذه المحكمة ـ فى مجال مباشرتها لرقابتها ـ ينحصر فى النصوص التشريعية أياً كان موضعها أو نطاق تطبيقها أو الجهة التى أقرتها أو أصدرتها ، فلا تنبسط ولايتها فى شأن الرقابة القضائية على دستورية التشريع ، إلا على القانون بمعناه الموضوعى باعتباره منصرفاً إلى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكز عامة مجردة ، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى أقرتها السلطة التشريعية ، أم تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحيتها التى ناطها الدستور بها ، وأن تنقبض تلك الرقابة ـ بالتالى ـ عما سواها .
وحيث إن قانون صناديق التأمين الخاصة الصادر بالقانون رقم 54 لسنة 1975 قد حدد فى المادة (1) منه المقصود بتلك الصناديق بأنها كل نظام فى أى جمعية أو نقابة أو هيئة أو من أفراد تربطهم مهنة أو عمل واحد ، أو أية صلة اجتماعية أخرى تتألف بغير رأس المال ، ويكون الغرض منها وفقاً لنظامه الأساسى أن تؤدى إلى أعضائه أو المستفيدين منه تعويضات أو مزايا مالية أو مرتبات دورية أو معاشات محددة فى حالات بعينها ، وقد أخضع القانون تلك الصناديق لإشراف ورقابة المؤسسة المصرية العامة للتأمين ـ التى حلت محلها الهيئة المصـرية العامة للتأمـين ثم الهيئة المصـرية للرقـابة على التأمين ـ وأوجب تسجيلها بمجرد إنشائها وفقاً للقواعد والإجراءات التى رسمها ، وكذا اعتماد وتسجيل أى تعديل يطرأ على نظامها ، وترك أمر تصريف شئونها وإدارة أموالها لجمعيتهـا العمومية ومجلـس إدارتهـا وفقـاً لنظامهـا الأساسى ، وإعمالاً لذلك صدر قرار الهيئة المصرية للرقابة على التأمين رقم (215) بتاريخ 1/1/1983 بتسجيل صندوق التأمين الخاص بالعاملين بمصر للطيران من غير أفراد أطقم القيادة ( طيارون ومهندسون جويّون وأفراد الضيافة الجوية ) . لما كان ذلك ، وكان النظام الأساسى لهذا الصندوق الذى يتضمن النص المطعون فيه لا يعدو أن يكون تنظيماً اتفاقياً خاصاً بين أعضائه بقصد تحقيق الرعاية لهم وتعويضهم فى حالات العجز والوفاة والتقاعد ، دون أن يغير ذلك صدور قرار من الهيئة المصرية للرقابة على التأمين بتسجيل الصندوق سالف الذكر ، بحسبان أن هذا الإجراء لا يستهدف سوى إخضاع أعمال الصندوق لرقابة الهيئة المشار إليها بغير مساس بالطبيعة الخاصة لـه ، ومن ثم فإن النظام الأساسى المذكور لا يعد من التشريعات التى تختص هذه المحكمة بإعمال رقابها الدستورية عليها ، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى الماثلة .
فلهـــذه الأسبـــاب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى بطلب الحكم بعدم دستورية الفقرة (أ) من المادة (3) من النظام الأساسي لصندوق التأمين الخاص بالعاملين بمصر للطيران, وبمصادرة الكفالة, وألزمت المدعي المصروفات, ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ 27 من أغسطس سنة 2003 , أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة , بطلب الحكم بعدم دستورية الفقرة أ من المادة 3 من النظام الأساسي لصندوق التأمين الخاص بالعاملين بمصر للطيران فيما تضمنتة من النص على عدم أنطباق هذا النظام على أفراد أطقم القيادة الجوية .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها بعدم أختصاص المحكمة بنظر الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى , أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجة المبين بمحضر الجلسة , وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .