الطعن رقم 76 لسنة 19 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2005-3-13
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى ............................... رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : حمدى محمد على وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوى والدكتور / عادل عمر شريف .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ............................ رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن ........................... أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع تتحصل ـ على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق ـ فى أن المدعى عليها الثالثة ( فى الدعوى الدسـتورية ) كانت قد أقامت الدعوى رقم 71 لسنة 1995 أمام محكمة بندر ميت غمر للأحوال الشخصية ، بطلب الحكـم بإلزام المدعى بأداء نفقة زوجية شهرية ونفقة لابنتهمـا الصغيرة وذلك منذ تاريـخ امتناعـه عن الإنفاق عليهما منذ 16/7/1994، وقالت بياناً لدعواها أنها تزوجت المدعى بصحيح العقد الشرعى وأنجبت منه ابنة فى 30/9/1993 ، إلا أنه تركها بلا نفقة اعتباراً من التاريخ آنف البيان . حكمت المحكمة بجلسة 30/6/1996 بإلزام المدعى بأن يؤدى للمدعى عليها الثالثة نفقة زوجية مقدارها 250 جنيه شهرياً ومبلغ 150 جنيه نفقة شهرية لابنته منذ 16/7/1994 . استأنف الطرفان هذا الحكم بالاستئنافين رقمى 235 و 240 لسنة 1996 أمام محكمة مأمورية ميت غمر الكلية للأحوال الشخصية ، ولدى تداول الاستئناف دفع الحاضر عن المدعى بعدم دستورية نص الفقرتـين الثانية والثالثة من المـادة (11) من القانون رقم 100 لسنة 1985 ، وإذ قدرت المحكمة جدية دفعه ، فقد صرحت له بإقامة الدعوى الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن نطاق الدعوى الدستورية التى أتاح المشرع للخصوم إقامتها يتحدد ـ على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ بنطاق الدفع بعدم الدستورية المبدى أمام محكمة الموضوع ، وفى الحـدود التى تقدر فيها تلك المحكمة جديته . إذ كان ذلك ، وكان التصريح بإقامة الدعوى الماثلة قد ورد فقط على الفقرتين الثانية والثالثة من المادة (11) من القانون رقم 100 لسنة 1985 . فإن نطاق الدعوى ينحصر فيهما ، دون ما سواهما مما تضمنته الطلبات الواردة فى ختام صحيفتها ، وتغدو الدعـوى ـ فيما جـاوز نطاقها المتقـدم ـ غير مقبولة ، لعدم اتصالها بالمحكمة اتصالاً مطابقاً للأوضاع التى رسمها قانونها .
وحيث إنه فيما يتعلق بالطعن بعدم دستورية الفقرتين الثانية والثالثة من المادة (11) من القانون رقم 100 لسنة 1985 ، فإنه لما كان المشرع قد رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها ، فحتم ألا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته ، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع أمر تحديده بحيث لا يجاوز ميعاد ثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية ، وكان الأصل أن هذه الأوضاع الإجرائية من الأشكال الجوهرية فى التقاضى لتعلقها بمصلحة عليا غايتها أن ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية وفقاً لقانون المحكمة وطبقاً للأوضاع المنصوص عليها فيه ، وكان البين من الاطلاع على صورة طبق الأصل من محضر جلسة 13 مارس 1997 فى الاستئناف رقم 235 لسنة 1996 ـ محكمة مأمورية ميت غمر الكلية للأحوال الشخصية ـ سالف الذكر ، أن هذه الصورة قاطعة فى أن المدعى دفع بعدم دستورية نص المادة (11) من القانون رقم 100 لسنة 1985 الفقرة 2 ، 3 فأجابته محكمة الموضوع إلى طلبه ، وكان من المقرر أن الدفع بعدم الدستورية لا يستنهض ولاية محكمة الموضوع لتقدير جديته ، إلا إذا ورد على نص أو نصوص بذاتها عيّنها المدعى وحددها ، باعتبارها نطاقاً لدفعه ، متضمناً تحديد أبعاده ، كى تجيل محكمة الموضوع بصرها فى النصوص المطعون عليها لتقدر جدية المطاعن الموجهة إليها من وجهة نظر أولية لا تسبر أغوارها ، ولا تعتبر منبئة عن كلمة فاصلة فى شأن اتفاقهـا مع أحكام الدستور أو خروجها عليها . متى كان ذلك ، وكان القانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية لم يتضمن سوى سبع مواد فقط ، فإن ما أثاره المدعى فى دفعه أمام محكمة الموضوع ينطوى على تجهيل بالنصوص التشريعية المطعون عليها ، لا يشتمل على تعريف بها يكون محدداً بذاته لماهيتها ، وكاشفاً عن حقيقة محتواها ، وكان هذا التحديد لازماً حتمياً لتقدير جديته ، ومن ثم فإن خلو الدفع بعدم الدستورية من بيان تلك النصوص ، ثم التصريح للمدعى برفع الدعوى الدستورية ترتيباً عليه ، مؤداه أن هذا التصريح قد ورد على غير محل ، إذ يتعين دائماً لاتصال هذه الدعوى بالمحكمة الدستورية العليا عن طريق الدفع الفرعى ، ألا يكون هذا الدفع مبهماً وأن يكون تقدير محكمة الموضوع لجديته تالياً لبيان مضمونه ، وهو ما قام الدليل على نقيضه . لما كان ذلك ، فإن الدعوى الماثلة تكون قد اتصلت بالمحكمة بالمخالفة للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها ، ويتعين بالتالى عدم قبولها .
فلهـــذه الأسبـــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ومصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة المحكمة بعدم قبول الدعوى بطلب الحكم بعدم دستورية القانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية بأكمله ، والمواد (1/5 و2و3) من القانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص بأحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية المعدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1985، والمادة (11 مكرر ثانياً) من القانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالمادة الأولى من القانون رقم 100 لسنة 1985, وبمصادرة الكفالة, وألزمت المدعي المصروفات, ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ الثاني والعشرين من شهر أبريل سنة 1997 , أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة , طالبا الحكم بعدم دستورية القانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية بأكملة , والمواد ( 1/5 و 2و3) من القانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص بأحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصيةالمعدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 , والمادة (11 مكررا ثانيا ) من القانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالمادة الأولى من القانون رقم 100 لسنة 1985 .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أولا : بعدم قبول الدعوى .
وثانيا : برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى , أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها .
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة , وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .