الطعن رقم 6 لسنة 26 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2005-2-13
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى ............................... رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : حمدى محمد على وماهر البحيرى وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى والدكتور / عادل عمر شريف .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ............................ رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن ........................... أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المدعيين فى الدعوى الموضوعية ، كانا قد أقاما تلك الدعوى ابتغاء الحكم بأحقيتهما فى صرف المقابل النقدى المستحق لكل منهما عن رصيد الإجازات الاعتيادية التى لم يحصلا عليها خلال فترة عملهما بالشركة ومقدارها 169 يوماً للأول ، 355 يوماً للثانى ، وقد تراءى لمحكمة الموضوع أثناء نظر الدعوى ، عدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (72) من لائحة العاملين بالشركة المدعى عليها والصادرة بقرار وزير قطاع الأعمال رقم 506 لسنة 1995 والتى حظرت الحصول على مقابل نقدى من الإجازات الاعتيادية فيما يجاوز مدة ثلاثة أشهر .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائياً بنظر دعـوى بذاتها ، سابق بالضرورة على تحققها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها .
وحيث إن الاختصاص المنفرد والمعهود به إلى المحكمة الدستورية العليا فى مجال الرقابة على دستورية القوانين – طبقاً لقانونها – يتحدد حصراً بالرقابة على دستورية القوانين بمعناها الموضوعى ، أى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكز عامة مجردة ، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى سنتها السلطة التشريعية أو تلك التى تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحياتها التى ناطها بها الدستور .
وحيث إن المادة الأولى من قانون إصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991 ، تقضى بأنه يقصد بقطاع الأعمال العـام ، الشركات القابضة والشركات التابعة لها الخاضعة لأحكام هذا القانون ، وتتخذ هذه الشركات بنوعيها شكل شركات المساهمة ، ويسرى عليها – فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى ذلك القانون ، وبما لا يتعارض مع أحكامه – نصوص قانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 ولا تسرى أحكام قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 على الشركات المشار إليها . وعملاً بنص المادة الثانية من قانون الإصدار تحل الشركات القابضة محل هيئات القطاع العام الخاضعة لأحكام القانون رقم 97 لسنة 1983 . كما تحل الشركات التابعة محل الشركات التى تشرف عليها هذه الهيئات ، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 203 لسنة 1991 ، ودون حاجة إلى أى إجراء آخر . وبمقتضى نص المادة الأولى من قانون شركات قطاع الأعمال العام تعتبر الشركة القابضة من أشخاص القانون الخاص ، وتتخذ الشركة القابضة – وفقاًُ للفقرة الثالثة من المادة (16) من هذا القانون شكل الشركة المساهمة ، وتثبت لها الشخصية الاعتبارية من تاريخ قيدها فى السجل التجارى .
وحيث إن من المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا ، أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانونى بمجال سريانها ، فكلما كان هذا المجال متصلاًُ مباشرة بنطاق القانون الخاص انحسرت الصفة الإدارية عنها ، ولو كانت الجهة التى أصدرتها شخصاً من أشخاص القانون العام ، فلا تعتبر تشريعاً بالمعنى الموضوعى مما تمتد إليه الرقابة القضائية التى تباشرها هذه المحكمة فى شأن الشرعية الدستورية .
وحيث إنه متى كان ما تقدم ، وكانت شركة النيل للمجمعات الاستهلاكية تعتبر شركة مساهمة تتولى فى نطاق أغراضها ، وعلى ضوء الوسائل التى تنتهجها فى إدارة شئونها ، وفقاً لقواعد القانون الخاص التى تحكم علاقتها بالعاملين فيها وبالغير ، وكان النص الطعين قد ورد بلائحة نظام العاملين بالشركة المذكورة ، فإن إصدارها بقرار من وزير قطاع الأعمال العام لا يغير من طبيعتها ولا يدخلها فى دائرة التشريع الموضوعى الذى تختص المحكمة الدستورية العليا بالرقابة الدستورية عليه ، مما يتعين معه القضاء بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى الماثلة .
فلهـــذه الأسبـــاب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فى طلب الحكم بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (72) من لائحة نظام العاملين بشركة النيل للمجمعات الاستهلاكية والمعتمدة بقرار وزير قطاع الأعمال رقم 506 لسنة 1995.
فقرة رقم -1
بتاريخ الرابع من يناير سنة 2004 , ورد الى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 496 لسنة 2003 عمال كلى شمال القاهرة , بعد أن قضت محكمة شمال القاهرة الأبتدائية بجلسة 28/6/2003 بوقف الدعوى وأحالتها الى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 72 من لائحة نظام العاملين بشركة النيل للمجمعات الأستهلاكية المعتمدة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 506 لسنة 1995 فيما تضمنته من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد إجازتة الأعتيادية فيما جاوز ثلاثة أشهر.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم أختصاص المحكمة بنظر الدعوى , كما قدمت الشركة المدعى عليها مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى , أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها .
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة , وقررت إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .