الطعن رقم 57 لسنة 25 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2005-2-13
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى ............................... رئيس المحكمة
وبحضور السادة المستشارين : محمد على سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى ومحمد عبد العزيز الشناوى ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو.
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ............................ رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن ........................... أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من حكـم الإحالة وسـائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 10439 لسنة 55 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى " دائرة التسويات " ، طالباً الحكم بأحقيته فى المقابل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية التى لم يحصل عليها ، وما يترتب على ذلك من آثار ، قولاً منه بأن رصيد إجازاته بلغ عند إحالته إلى المعاش ألفاً وثلاثين يوماً ، وأن الهيئة المدعى عليها قامت استناداً لنص المادة (77) من لائحة العاملين بها بصرف المقابل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية بواقع أجر أربعة أشهر فقط ، مما حدا به إلى إقامة دعواه المشار إليها توصلاً للقضاء بطلباته المتقدمة ، وبجلسة 9/12/2002 قضت المحكمة بوقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص المادة (77) من لائحة العاملين بالهيئة .
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى على سند من أن لائحة الهيئة المشار إليها لا تعتبر تشـريعاً بالمعنى الموضوعى ، وكان هذا الدفع مردوداً ، ذلك أن الهيئة القومية للبريد تعد وفقاً لقانون إنشائها رقم 19 لسنة 1982 هيئة عامة تقوم على إدارة مرفق عام هو مرفق البريد ، وتدخل ضمن أشخاص القانون العام ، ويعتبر العاملون بها موظفين عموميين ، يرتبطون بالهيئة بعلاقة تنظيمية تحكمها لائحة العاملين بالهيئة ، الصادرة بقرار وزير النقل والمواصلات والنقل البحرى رقم 70 لسنة 1982 ، والتى تتضمن النص المطعون فيه ، ومن ثم تعد هذه اللائحة تشريعاً بالمعنى الموضوعى ، مما تمتد إليه رقابة هذه المحكمة .
وحيث إن نطاق الدعوى الماثلة ينحصر فيما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة (77) من لائحة العاملين بالهيئة سالفة الذكر المعدلة بالقرار رقم 92 لسنة 1994 من أنه " فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيده من الإجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسى مضافاً إليه العلاوات الخاصة التى كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر ، ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم ، ويسرى حكم هذه الفقرة اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 219 لسنة 1991 فى 8/12/1991 " .
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المتعلقة بالنص المشار إليه بحكمها الصادر بجلسة 5/9/2004 فى الدعوى رقم 272 لسنة 25 قضائية " دستورية " والذى قضى بعدم دستورية ذلك النص فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر ، متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب تقتضيها مصلحة العمل . وإذ نشـر هذا الحكـم فى الجريدة الرسمية بعددها رقـم (38) تابـع ( أ ) بتاريـخ 16/9/2004 ، وكان مقتضـى نص المادتين (48 ، 49 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة ، باعتباره قولاً فصلاً فى المسألة المقضى فيها ، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد ، ومن ثم فإن الخصومة فى الدعوى الراهنة تغدو منتهية .
فلهـــذه الأسبـــاب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة اعتبار الخصومة منتهية لدستورية نص المادة (77) من لائحة العاملين بالهيئة القومية للبريد.
فقرة رقم -1
بتاريخ 2/2/2003 ورد الى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 10439 لسنة 55 قضائية بعد أن قضت محكمة القضاء الأدارى " دائرة التسويات " بوقف الدعوى وأحالتها الى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص المادة 77 من لائحة العاملين بالهيئة القومية للبريد .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصليا : بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وأحتياطيا : بعدم قبول الدعوى .
وبعد تقرير الدعوى , أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجة المبين بمحضر الجلسة , وقررت المحكمة لإصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.