الطعن رقم 45 لسنة 25 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2005-2-13
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى ............................... رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : حمدى محمد على وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور وسعيد مرعى عمرو والدكتور / عادل عمر شريف .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ............................ رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن ........................... أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن مورثة المدعين أقامت الدعوى رقم 630 لسنة 1997 عمال كلى الجيزة ، لإلزام المدعى عليه الثانى بدفع باقى مستحقاتها فى كامل الأرباح عن السنة المالية من 1/1/1996 إلى 31/12/1996 أسوة بزملائها ، ثم أحيلت الدعوى إلى محكمة بندر الجيزة حيث قيدت الدعوى بجدولها تحت رقم 245 لسنة 1998 م.ج بندر الجيزة ، وأثناء نظر الدعوى دفعت المدعية بعدم دستورية البند الثالث من القرار الرابع للجمعية العامة العادية للبنك المنعقدة فى 29/5/1997 ، إلا أن المحكمة حكمت بجلسة 27/2/2002 برفض الدعوى ، فاستأنفت المدعية هذا الحكم ، طالبة إلغاءه . وإذ قدرت محكمة الاستئناف جدية الدفع بعدم الدستورية وصرحت للمدعية برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقامت دعواها الماثلة .
وحيث إن الدستور قد عهد – بنص المادة (175) – إلى المحكمة الدستورية العليا ، دون غيرها ، بتولى الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين فى القانون ، وبناء على هذا التفويض أصدر المشرع قانون هذه المحكمة ، مبيناً اختصاصاتها ، محدداً ما يدخل فى ولايتها حصراً ، مستبعداً من مهامها ما لا يندرج تحتها ، فخولها اختصاصاً منفرداً بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح ؛ مانعاً أى جهة من مزاحمتها فيه ، مفصلاً طرائق هذه الرقابة وكيفيتها ، وذلك ضماناً منه لمركزية الرقابة على المشروعية الدسـتورية ، وتأميناً لاتساق ضوابطها وتناغم معاييرها ، وصولاً من بعد إلى بناء الوحدة العضوية لأحكام الدستور بما يكفل تكاملها وتجانسها ، مؤكداً أن اختصاص هذه المحكمة – فى مجال مباشرتها الرقابة القضائية على الدستورية – ينحصر فى النصوص التشريعية أياً كان موضعها أو نطاق تطبيقها أو الجهة التى أقرتها أو أصدرتها ، فلا تنبسط ولايتها فى شأن الرقابة القضائية على دستورية التشريع ، إلا على القانون بمعناه الموضوعى ، باعتباره منصرفاً إلى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكز عامة مجردة ؛ سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى أقرتها السلطة التشريعية ، أم تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحياتها التى ناطها الدستور بها ؛ وأن تنقبض تلك الرقابة – بالتالى – عما سواها .
وحيث إنه يبين مـن استقراء النظـام الأساسى للبنك التجـارى الدولـى ( مصر ) الصادر بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 92 لسنة 1988 أن هذا البنك هو شركة مساهمة مصرية ، لها جمعية عمومية تمثل جميع المساهمين ، وقد بين هذا النظام من لـه من المساهمين حق حضور تـلك الجمعية ، وموعد ونصاب انعقادها ، والأغلبية التى تصدر بها قراراتها . ومن ثم فإن النظام الأساسى المشار إليه لا يُعد من التشريعات التى تختص هذه المحكمة بإعمال رقابتها الدستورية عليها أو على قرارات الجمعية العمومية للبنك ، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى الماثلة .
فلهـــذه الأسبـــاب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فى طلب الحكم بعدم دستورية البند (ثالثاً) من القرار الرابع من قرارات الجمعية العامة العادية للبنك التجارى الدولى الصادرة فى اجتماعها المنعقد فى 29 مايو سنة 1997 بالموافقة على توزيع الأرباح عام 1996, وبمصادرة الكفالة, وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ 23 من يناير سنة 2003 , أودعت مورثة المدعين صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة , طالبة الحكم بعدم دستورية البند " ثالثا " من القرار الرابع من قرارات الجمعية العامة العادية للبنك التجارى الدولى الصادرة فى أجتماعها المنعقد فى 29 مايو سنة 1997 بالموافقة على توزيع الأرباح عن عام 1996 , فيما نص علية من أن " العاملين الذين قدموا أستقالتهم من العمل بالبنك , قبل قرار الجمعية العامة العادية بالتوزيع , فيصرف نصيبهم فى الأرباح , بواقع ثلاثة شهور لكل منهم , ويستثنى من ذلك العاملون المستقيلون من خدمة البنك للألتحاق بشركة التجارى الدولى الأستثمار , فيصرف نصيبهم فى الأرباح وفقا لمرتبة آخر تقييم أداء لهم ".
قدم كل من هيئة قضايا الدولة والمدعى علية الثاني مذكرة طلب فيها الحكم بعدم أختصاص المحكمة بنظر الدعوى .
وقدم المدعون صحيفة تصحيح شكل الدعوى بعد وفاة مورثهم .
وبعد تحضير الدعوى , أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجة المبين بمحضر الجلسة , وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .