الطعن رقم 315 لسنة 24 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2005-2-13
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى ............................... رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : حمدى محمد على وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور وسعيد مرعى عمرو والدكتور / عادل عمر شريف .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ............................ رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن ........................... أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى أقام الدعوى رقم 43 لسنة 2001 تجارى كلى السويس ، مختصماً المدعى عليهما الرابع والخامس ، بطلب الحكم بتخفيض سعر المتر المكعب من استهلاك المياه بمثل ما تعامل به الشركات والمحلات التجارية والقطاع الريفى بالسويس ، ورد الفروق المستحقة عن المبالغ التى قام بسدادها بما يزيد عن السعر المشار إليه ، على سند من القول بأن الشركة التى يمثلها هى شركة استثمارية حصلت على الموافقات المقررة وصدر لها الترخيص ، وليس لها مصدر لمياه الشرب سوى الخط الذى قامت محافظة السويس بتوصيله فى منطقة العين السخنة . وبجلسة 29/5/2002 حكمت المحكمة برفض الدعوى ، فاستأنف المدعى هذا الحكم أمام محكمة استئناف الإسماعيلية " مأمورية استئناف السويس " بالاستئناف رقم 76 لسنة 25 ق تجارى كلى استثمار السويس ، طالباً إلغاء الحكم المستأنف والحكم له بطلباته . وأثناء نظر الاستئناف دفع محامى المستأنف بجلسة 4/11/2002 بعدم دستورية قرارى وزير التعمير المؤرخين 8/5/1985 ، 8/3/1988 الخاصين بجداول تسعير المياه فى جمهورية مصر العربية ، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت للمدعى برفع دعواه الدستورية ، فقد أقام دعواه الماثلة .
وحيث إنه عن قرارى وزير التعمير بتاريخ 8/5/1985 و 8/3/1988 بجدول الفئات الجديدة لأسعار المياه ، طبقاً لما وافقت عليه اللجنة العليا للسياسات والشئون الاقتصادية والمالية ، فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائياً بنظر دعوى بذاتها ، سابق بالضرورة على تثبتها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها ، كذلك فإن حكمها باختصاصها بنظر خصومة بذاتها لا يمنعها من الفصل فى توافر الشرائط التى يتطلبها القانون لقبولها ، باعتبارها مدخلاً للخوض فى موضوعها .
وحيث إن الدستور قد عهد – بنص المادة (175) - إلى المحكمة الدستورية العليا ، دون غيرها ، بتولى الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين فى القانون ، وبناءً على هذا التفويض أصدر المشرع قانون هذه المحكمة ، مبيناً اختصاصاتها ، محدداً ما يدخل فى ولايتها حصراً ، فخولها اختصاصاً منفرداً بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح ؛ مانعاً أى جهة أخرى مزاحمتها فيه ، مفصلاً طرائق هذه الرقابة وكيفيتها ، وذلك ضماناً منه لمركزية الرقابة على الشرعية الدستورية ، وتأميناً لاتساق ضوابطها وتناغم معاييرها ، وصولاً من بعد لبناء الوحدة العضوية لأحكام الدستور ، بما يكفل تكاملها وتجانسها ، مؤكداً أن اختصاص هذه المحكمة – فى مجال مباشرتها الرقابة القضائية على الدستورية – ينحصر فى النصوص التشريعية أياً كان موضعها أو نطاق تطبيقها أو الجهة التى أقرتها أو أصدرتها ؛ بما مؤداه ألا تنبسط ولايتها فى شأن الرقابة القضائية على الدستورية ، إلا على القانون بمعناه الموضوعى باعتباره منصرفاً إلى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكز عامة مجردة ؛ سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى أقرتها السلطة التشريعية ، أم تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحيتها التى ناطها الدستور بها ؛ وأن تنقبض تلك الرقابة – بالتالى – عما سواها .
وحيث إن القرارين المطعون فيهما والمنسوب صدورهما إلى وزير التعمير بتاريخ 8/5/1985 و8/3/1988 قد صدرا بشأن توجيهات اللجنة العليا للسياسات والشئون الاقتصادية والمالية الخاصة بالأسس والمبادئ التى حددت على أساسها التعريفة الموحدة لمياه الشرب على مستوى الجمهورية ، وهذه التوجيهات – ما لم تستند إلى قانون يعهد إلى هذه اللجنة باختصاص محدد فى هذا الشأن – لا تعدو أن تكون مجرد توصيات غير ملزمة لا سند لها من أحكام القانون ، ولا تعد تشريعاً بالمعنى الموضوعى مما تنبسط عليه رقابة هذه المحكمة .
وحيث إنه فيما يتعلق بالقرار الصادر من محافظ السويس بتاريخ 15/11/1996 بتسعير مياه الشرب للقرى السياحية والشركات الاستثمارية ، فإن قانون المحكمة الدستورية العليا قد نظم بالمادتين ( 27 ، 29 ) منه الطرائق التى لا تقبل الدعوى الدستورية إلا بولوجها ، فتخول أولاهما المحكمة الدستورية العليا – حين يعرض لها بمناسبة ممارستها لاختصاصها نص فى قانون أو لائحة يتصل بالنزاع المطروح عليها – أن تحكم بعدم دستوريته بعد اتخاذ الإجراءات المقررة لتحضير الدعاوى الدستورية . وعملاً بثانيتهما يجوز لمحكمة الموضوع أن تحيل من تلقاء نفسها إلى المحكمة الدستورية العليا أى نص تشريعى لازم للفصل فى النزاع المعروض عليها ، إذا تراءى لها مخالفته للدستور . ولها كذلك أن ترخص للخصم الذى دفع أمامها بعدم دستورية نص تشريعى ، وقدرت الدلائل على جدية دفعه ، أن يقيم دعواه الدستورية خلال أجل لا يجاوز ثلاثة أشهر . وبذلك يكون قانون المحكمة الدستورية العليا قد استبعد بدلالة هاتين المادتين الطعون المباشرة التى تقدم إليها عن طريق الدعوى الأصلية ، التى لا تتصل المسألة الدستورية التى تطرحها بأية منازعة موضوعية ، بل تستقل تماماً عنها ، مبتغية بذلك النصوص التشريعية المطعون عليها إبطالاً مجرداً . لما كان ما تقدم ، وكان المدعى قد قصر دفعه أمام محكمة الموضوع على قرارى وزير التعمير بتاريخ 8/5/1985 و 8/3/1988 ولم يضمنه قرار محافظ السويس سالف الذكر ، فإن دعواه تنحل فى هذا الشق منها إلى دعوى دستورية أصلية بالمخالفة لنص المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :-
أولاً :- بعدم اختصاصها بنظر الدعوى بالنسبة إلى قرارى وزير التعمير بتاريخ 8/5/1985 و 8/3/1988 بجدول الفئات الجديدة لأسعار المياه طبقاً لما وافقت عليه اللجنة العليا للسياسات والشئون الاقتصادية والمالية .
ثانياً :- بعدم قبول الدعوى بالنسبة إلى قرار محافظ السويس بتاريخ 15/11/1996 بتسعير مياه الشرب للقرى السياحية والشركات الاستثمارية .
وفى الحالتين بمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة أولا ـ بعدم اختصاصها بنظر الدعوى بالنسبة إلى قراري وزير التعمير بتاريخ 8/5/1985 و8/3/1988 بجدول الفئات الجديدة لأسعار المياه طبقا لما وافقت عليه اللجنة العليا للسياسات والشئون الاقتصادية والمالية.
ثانياـ بعدم قبول الدعوى بالنسبة إلى قرار محافظ السويس بتاريخ 15/11/1996 بتسعير مياه الشرب للقرى السياحية والشركات الاستثمارية.
وفي الحالتين بمصادرة الكفالة, وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ 21/12/2002 , أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة , طالبا الحكم بعدم دستورية : أولا - القرار الصادر من محافظ السويس بتاريخ 15/11/1996 بتسعير مياه الشرب للقرى السياحية والشركات الأستثمارية , فيما تضمنة من زيادة الفئات المحددة لسعر بيع المياه لشركات الأستثمار عما هو مقرر للشركات والقرى السياحية والفنادق والمحال التجارية داخل مدينة السويس .
ثانيا - قرارى وزير التعمير بتاريخ 8/5/1985 و 8/3/1988 بجدول الفئات الجديدة لأسعار المياة طبقا لما وافقت علية اللجنة العليا للسياسات والشئون الأقتصادية والمالية , وذلك فيما تضمنتة من زيادة الفئات المحددة لسعر بيع المياه لشركات الأستثمار عما هو مقرر للشركات والمحلات التجارية .وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها ونظرت الدعوى على الوجة المبين بمحضر الجلسة , وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .