الطعن رقم 223 لسنة 21 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2005-2-13
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى ............................... رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : حمدى محمد على وماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وأنور رشاد العاصى وسعيد مرعى عمرو والدكتور / عادل عمر شريف .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ............................ رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن ........................... أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المدعى عليه الرابع كان قد أقام ضد المدعيتين الدعوى رقم 726 لسنة 1999 مساكن ، أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية ، بطلب الحكم باعتبار عقدى الإيجار المؤرخين 1/1/1975 ، 10/11/1983 منتهيين بقوة القانون ، وإخلاء المدعى عليهما من المحلين موضوعى العقدين وتسليمهما للمدعى ، وذلك على سند من القول أنه بموجب العقدين المشار إليهما استأجر ديمترى نيقولا خاموس المحلين موضوعى هذين العقدين ، والموضحين بصحيفة الدعوى والمملوكين للمدعى ، وقد توفى المستأجر الأصلـى ، وحلت محله وريثته الوحيدة ، وهى شقيقته ، مورثة المدعى عليهما ( والدتهما ) التى توفيت فى سبتمبر سنة 1998 ، ومن ثم فإنه تطبيقاً لنص المادة الثانية من القانون رقم 6 لسنة 1997 المشار إليه لا يمتد العقد مرة أخرى إلى ورثتها ، وهما ابنتاها المدعى عليهما فى الدعوى الموضوعية . وبجلسة 18/5/1999 دفعت المدعى عليهما بعدم دستورية المواد الأولى والثانية والفقرة الثانية من المادة الخامسة من القانون رقم 6 لسنة 1997 المشار إليه ، وتمسكتا بهذا الدفع بجلسة 12/10/1999 ، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع ، وقررت للمدعى عليهما تأجيل الدعوى إلى جلسة 13/11/1999 وصرحت لهما برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقامتا الدعوى الماثلة .
وحيث إن المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية تنص على أن " يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ، النص الآتى :ـ
" فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعى أو مهنى أو حرفى ، فلا ينتهى العقد بموت المستأجر ، ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته فى ذات النشاط الذى كان يمارسه المستأجر الأصلى طبقاً للعقد ، أزواجاً وأقارب حتى الدرجة الثانية ، ذكوراً وإناثاً من قصر وبلغ ، يستوى فى ذلك أن يكون الاستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم " .
واعتباراً من اليوم التالى لتاريخ نشر هذا القانون المعدل ، لا يستمر العقد بموت أحد من أصحاب حق البقاء فى العين إلا لصالح المستفيدين من ورثة المستأجر الأصلى دون غيره ولمرة واحدة .
وتنص المادة الثانية على أنه " استثناءً من أحكام الفقرة الأولى من المادة السابقة ، يستمر العقد لصالح من جاوزت قرابته من ورثة المستأجر المشار إليه فى تلك الفقرة الدرجة الثانية ، متى كانت يده على العين فى تاريخ نشر هذا القانون تستند إلى حقه السابق فى البقاء فى العين ، وكان يستعملها فى ذات النشاط الذى كان يمارسه المستأجر الأصلى طبقاً للعقد ، وينتهى العقد بقوة القانون بموته أو تركه إياها " .
وتنص المادة الخامسة على أنه " ينشر هذا القانون فى الجـريدة الرسمية ، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره ، عدا الفقرة الأولى من المادة الأولى منه فيعمل بها اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 المشـار إليـه " .
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا جرى على أن مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة ـ وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية ـ إنما يتحدد على ضوء عنصرين أولين يقيمان معاً مضمونها ، ولا يتداخل أحدهما مع الآخر ، أو يندمج فيه ، وإن كان استقلالهما عن بعضهما البعض ، لا ينفى تكاملهما ، وبدونهما مجتمعين لا يجوز أن تباشر المحكمة الدستورية العليا رقابتها على دستورية القوانين واللوائح ، أولهما : أن يقيم المدعى – وفى حدود الصفة التى اختصم بها النص التشريعى المطعون عليه – الدليل على أن ضرراً واقعياً – اقتصادياً أو غيره – قد لحق به . وثانيهما : أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على المدعى أصلاً ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان قـد أفاد من مزاياه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعاً ، لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية ، عما كان عليه عند رفعها .
وحيث إنه متى كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن النزاع فى الدعوى الموضوعية إنما يتعلق بمدى أحقية المدعيتين فى امتداد عقد إيجار المحلين موضوعى النزاع بعد وفاة والدتهما فى سبتمبر 1998 ، والتى كان قد امتد إليها عقد الإيجار بعد وفاة شقيقها المستأجر ، وكان نص المادة الثانية من القانون رقم 6 لسنة 1997 سالف الذكر يتناول حكماً استثنائياً مما قررته الفقرة الأولى من المادة الأولى منه ، وهو استمرار العقد لصالح من جاوزت قرابته من ورثة المستأجر المشار إليه فى تلك الفقرة الدرجة الثانية ، ومن ثم فإن نص المادة الثانية لا ينطبق على المدعيتين ، وتخضعان لحكم المادة الأولى من القانون المشار إليه وتقوم مصلحتهما فى الطعن عليها فقط ، مما تنتفى معه مصلحتهما فى الطعن على نص المادة الثانية ، ويتعين بالتالى الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة لها .
وحيث إنه عن الطعن على المادة الأولى والفقرة الثانية من المادة الخامسة من القانون رقم 6 لسنة 1997 . فإن المحكمة الدستورية العليا سبق أن تناولت المسألة الدستورية المثارة بالنسبة لهما فى الدعوى الماثلة ، بحكمها الصادر بجلسة 14/4/2002 فى القضية رقم 203 لسنة 20 قضائية دستورية ، والذى قضى برفض الدعوى ، التى أقيمت طعناً على المادتين الأولى والخامسة من القانون رقم 6 لسنة 1997 آنف البيان ومواد لائحته التنفيذية المرتبطة بهاتين المادتين ، وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 27/4/2002 بالعدد رقم 17 ( تابع ) ، وكان مقتضى المادتين ( 48 ، 49 )من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة ، باعتباره قولاً فصلاً فى المسألة المقضى فيها ، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى .
فلهـــذه الأسبـــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعيتين المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى فى طلب الحكم بعدم دستورية المواد الأولى والثانية والفقرة الثانية من المادة الخامسة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية, وبمصادرة الكفالة, وألزمت المدعيتين المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ العشرين من نوفمبر سنة 1999 . أودعت المدعيتان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة , طلبا للحكم بعدم دستورية المواد الأولى والثانية والفقرة الثانية من المادة الخامسة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى , أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها .
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة , وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.