⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 277 لسنة 25 قضائية

سوابق قضائية - الدستورية العليا 2005-1-9

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى ............................... رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين : حمدى محمد على وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبدالله وعلى عوض محمد صالح ومحمد عبد العزيز الشناوى وماهر سامى يوسف . وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ............................ رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن ........................... أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــة بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 1175 لسنة 2001 عمال كلى شمال القاهرة ضد المدعى عليهم الخامس والسادس والسابع ، بطلب الحكم بأحقيتهم فى الاشتراك فى صندوق التأمين الخاص بالعاملين بمصر للطيران ، وفقاً للنظام الأساسى للصندوق ، وذلك من تاريخ إنشائه وحتى إحالتهم للمعاش مع أداء المزايا المقررة بالصندوق لهم . وبجلسة 22/2/2003 حكمت المحكمة برفض الدعوى ، فأقام المدعون الاستئناف رقم 514 لسنة 7 ق . س أمام محكمة استئناف القاهرة طعناً على هذا الحكم ، وأثناء نظره دفع المدعون بعدم دستورية الفقرة ( أ ) من المادة الثالثة من الباب الثانى من النظام الأساسى لصندوق التأمين الخاص بالعاملين بمصر للطيران ، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت للمدعين برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقاموا الدعوى الماثلة . وحيث إن البت فى اختصاص المحكمة الدستورية العليا ولائياً بنظر دعوى بذاتها سابق بالضرورة على الخوض فى شرائط قبولها أو الفصل فى موضوعها وتواجهه المحكمة من تلقاء نفسها ، وكان الدستور قد عهد بنص المادة (175) منه إلى المحكمة الدستورية العليا ـ دون غيرها ـ بتولى الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين فى القانون ، وبناء على هذا التفويض أصدر المشرع قانون المحكمة الدستورية العليا مبيناً اختصاصاتها ؛ محدداً ما يدخل فى ولايتها حصراً ، مستبعداً من مهامها ما لا يندرج تحتها ، مؤكداً أن اختصاصها ـ فى مجال الرقابة القضائية على الدستورية ـ منحصر فى النصوص التشريعية أياً كان موضعها ، أو نطاق تطبيقها ، أو الجهة التى أقرتها أو أصدرتها ؛ متى كان ذلك ، فإن محل هذه الرقابة ، إنما يتمثل فى القانون بمعناه الموضوعى الأعم ، محدداً على ضوء النصوص التشريعية التى تتولد عنها مراكز قانونية عامة مجردة ، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية أو الفرعية ، و تنقبض ـ بالتالى ـ عما سواها . وحيث إن قانون صناديق التأمين الخاصة الصادر بالقانون رقم 54 لسنة 1975 ، يقضى فى المادة (1) منه بأن يقصد بصندوق التأمين الخاص كل نظام فى أى جمعية أو نقابة أو هيئة أو من أفراد تربطهم مهنة أو عمل واحد ، أو أية صلة اجتماعية أخرى تتألف بغير رأس المال ، ويكون الغرض منها وفقاً لنظامه الأساسى أن تؤدى إلى أعضائه أو المستفيدين منه تعويضات أو مزايا مالية أو مرتبات دورية أو معاشات محددة فى الحالات الآتية .... وأوجبت المادة (3) تسجيل الصناديق الخاصة بمجرد إنشائها وفقاً للقواعد والإجراءات التى رسمها القانون ، وكذا اعتماد وتسجيل أى تعديل يطرأ على نظامها ، وترك القانون أمر تصريف شئونها وإدارة أموالها لجمعيتها العمومية ومجلس إدارتها وفقاً لنظامها الأساسى ، كما أخضع القانون هذه الصناديق لرقابة المؤسسة المصرية العامة للتأمين التى حلت محلها الهيئة المصرية العامة للتأمين ، ثم الهيئة المصرية للرقابة على التأمين ، وذلك على النحو الذى بينه القانون رقم 10 لسنة 1981 بإصدار قانون الإشراف والرقابة على التأمين فى مصر والذى تضمن تعريفاً للصناديق الخاصة مماثلاً للتعريف الوارد بالقانون رقم 54 لسنة 1975 . وإعمالاً لذلك صدر قرار الهيئة المصرية للرقابة على التأمين رقم 215 لسنة 1983 بتاريخ 1/1/1983 بتسجيل صندوق التأمين الخاص بالعاملين بمصر للطيران من غير أفراد أطقم القيادة . لما كان ذلك ، وكان النظام الأساسى لهذا الصندوق ، لا يعدو أن يكون تنظيماً اتفاقياً خاصاً بين العاملين بمصر للطيران بقصد تحقيق الرعاية لهم ولأسرهم صحياً واجتماعياً ، دون أن يغير من ذلك صدور قرار من الهيئة المصرية للرقابة على التأمين بتسجيل الصندوق المشار إليه بحسبان أن هذا الإجراء لا يستهدف سوى إخضاع أعمال الصندوق لرقابة الهيئة دون مساس بطبيعته الخاصة ، ومن ثم فإن النظام الأساسى المطعون على المادة الثالثة من نصوصه لا يعتبر تشريعاً بالمعنى الموضوعى ، ولا تمتد إليه بالتالى الرقابة القضائية التى تباشرها هذه المحكمة فى شأن الشرعية الدستورية ، متعيناً ـ والحال كذلك ـ القضاء بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى . فلهـــذه الأسبـــاب حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعين المصاريف ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فى طلب الحكم بعدم دستورية الفقرة (أ) من المادة الثالثة من النظام الأساسي لصندوق التأمين الخاص بالعاملين بمصر للطيران، فيما تضمنته من عدم انطباق هذا النظام على أفراد أطقم القيادة الجوية, وبمصادرة الكفالة, وألزمت المدعين المصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ الحادى عشر من شهر نوفمبر سنة 2003 , أودع المدعون قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى , بطلب الحكم بعدم دستورية الفقرة أ من المادة الثالثة من النظام الأساسي لصندوق التأمين الخاص بمصر للطيران , فيما تضمنتة من عدم أنطباق هذا النظام على أفراد أطقم القيادة الجوية . وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم أختصاص المحكمة بنظر الدعوى. وبعد تحضير الدعوى , أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها . ونظرت الدعوى على الوجة المبين بمحضر الجلسة , وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.