⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 270 لسنة 24 قضائية

سوابق قضائية - الدستورية العليا 2005-1-9

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى ............................... رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين : حمدى محمد على وماهر البحيرى ومحمد عبد القادر عبد الله ومحمد عبد العزيز الشناوى وماهر سامى يوسف و محمد خيري طه . وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ............................ رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن ........................... أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المدعيين كانا قد أقاما الدعوى رقم 1574 لسنة 2001 عمال جزئى القاهرة ، ابتغاء القضاء بإلزام الشركة المدعى عليها الأخيرة بأن تـؤدى لكل منهما المقابل النقدى لرصـيد إجازاته الاعتيادية البالغ 482 يـوماً للأول و390 يوما للثانى . وبجلسة 4/9/2001 قضت المحكمة المذكورة بعدم اختصاصها قيمياً بنظر الدعوى وبإحالتها لمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية ، حيث قيدت برقم 1389 لسنة 2001 عمال كلى جنوب القاهرة ، وقضت فيها المحكمة بجلسة 31/3/2003 برفض الدعوى , وإذ لم يرتض المدعيان هذا الحكم فقد طعنا عليه بالاستئناف رقم 717 لسنة 119 ق. مستأنف القاهرة ، وأثناء نظره دفعا بعدم دستورية المادة (92) من لائحة العاملين بالهيئة القومية للإنتاج الحربى وشركاتها ، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع ، وصرحت للمدعيين برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقاما الدعوى الماثلة . وحيث إن البت فى اختصاص المحكمة الدستورية العليا ولائياً بنظر دعوى بذاتها سابق بالضرورة على الخوض فى شرائط قبولها أو الفصل فى موضوعها وتواجهه المحكمة من تلقاء نفسها . وحيث إن مجلس إدارة الهيئة القومية للإنتاج الحربى وإعمالاً لنص المادة (9) من القانون رقم 6 لسنة 1984 الصادر بإنشائها ، كان قد اقر لائحة تنظم أوضاع شئون العاملين بالهيئة والشركات التابعة لها وصدرت بقرار وزير الدولة للإنتاج الحربى رقم 124 لسنة 1995 ، ونصت فى المادة رقـم (1) منها على أن : " تسرى أحكام هذه اللائحة على جميع العاملين بالهيئة القومية للإنتاج الحربى وشركاتها وغيرها من الأجهزة التابعة لها القائمة أو التى تنشـأ مستقبلاً . وتعتبر هذه اللائحة مكملة ومنفذة لأحكام القانون رقم 6 لسنة 1984 الخاص بإنشاء الهيئة القومية للإنتاج الحربى ، ويطبق فيما لم يرد به نص فى هذه اللائحة أحكام القوانين واللوائح الخاصة بالعاملين بهيئات وشركات القطاع العام رقم 97 لسنة 1983 .... " . وحيث إن المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1984 بإنشاء الهيئة القومية للإنتاج الحربى تنص على أن : " تمارس الهيئة نشاطها مباشرة أو بواسطة ما يتبعها من الشركات التى يتكون منها قطاع الإنتاج الحربى وقت العمل بهذا القانون . " ومن بين هذه الشركات شركة حلوان للصناعات غير الحديدية ، وتنص المادة (19) من ذات القانون على أن : " تسرى على الهيئة وشركاتها الأحكام المنصوص عليها فى قانون هيئات القطاع العام وشركاته رقم 97 لسنة 1983 ، وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى هذا القانون ... " . وكان هذا القانون الأخير قد نص فى مادته الثانية على أن : " تسرى على شركات القطاع العام فيما لم يرد به نص خاص فى هذا القانون الأحكام التى تسرى على الشركات المساهمة التى تنشأ وفقاً لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم وذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 " . وإذ خلا القانون رقم 6 لسنة 1984 من بيان الوضع القانونى للشركات التابعة للهيئة ، فإنه بمقتضى الإحالة إلى أحكام القانون رقم 97 لسنة 1983 فيما لم يرد به نص خاص تعتبر هذه الشركات من أشخاص القانون الخاص التى تسرى فى شأنها بالتبعية أحكام القانون رقم 159 لسنة 1981 بوصفها شركات مساهمة . وحيث إن ما تقدم مؤداه أن الفواصل القانونية بين الهيئة القومية للإنتاج الحربى والشركات التابعة لها تقوم على اختلاف الوضع القانونى للهيئة بوصفها من أشخاص القانون العام ، بينما تعتبر الشركة المدعى عليها الرابعة شركة مساهمة من أشخاص القانون الخاص – على النحو الوارد بمذكرة دفاعها – ومن ثم تتحدد الرابطة القانونية بينها وبين عمالها فى هذا الإطار . وحيث إن الدستور قد عهد – بنص المادة (175) – إلى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها بتولى الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين فى القانون ؛ وكان المشرع – وبناء على هذا التفويض – قد أصدر قانون المحكمة الدستورية العليا ، مبيناً اختصاصاتها ، محدداً ما يدخل فى ولايتها حصراً ، مستبعداً من مهامها ما لا يندرج تحتها ، مؤكـداً أن اختصاصها فى مجال الرقابة القضائية على الدستورية منحصر فى النصوص التشريعية أياً كان موضعها أو نطاق تطبيقها أو الجهة التى أقرتها أو أصدرتها ؛ متى كان ذلك ، فإن محل هذه الرقابة ، إنما يتمثل فى القانون بمعناه الموضوعى الأعم ، محدداً على ضوء النصوص التشريعية التى تتولد عنها مراكز قانونية عامة مجردة ، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية أو الفرعية ، وتنقبض – بالتالى – عما سواها . وحيث إن النزاع الراهن يتعلق بإحدى الشركات التابعة للهيئة القومية للإنتاج الحربى ، وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانونى بمجال سريانها ، فكلما كانت هذه اللائحة متصلة مباشرة بمنطقة القانون الخاص انحسرت الصفة الإدارية عنها ، ولو كانت الجهة التى أصدرتها شخصاً من أشخاص القانون العام ، ولا تعتبر – بالتالى – تشريعاً بالمعنى الموضوعى – فى نطاق تطبيقها على الشركات التابعة للهيئة – مما تمتد إليه الرقابة التى تباشرها هذه المحكمة فى شأن الشرعية الدستورية . متى كان ذلك ؛ وكان النزاع الموضوعى يدور حول مدى أحقية المدعيين للمقابل النقدى لرصيد إجازتيهما بعد انتهاء خدمتيهما لدى الشركة المدعى عليها الرابـع ، فإن المادة (92) من اللائحة – المطعون عليها – والتى تضع سقفاً لهذا المقابل لا يجوز للعاملين تخطيه ، - وفى مجال سريان أحكامها فى شأن الشركات التابعة للهيئة القومية للإنتاج الحربى _ لا تعتبر تشريعاً بالمعنى الموضوعى ، ولا تمتد إليها بالتالى الرقابة القضائية التى تباشرها هذه المحكمة فى شأن الشرعية الدستورية ، متعيناً – والحال كذلك – القضاء بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى . فلهـــذه الأسبـــاب حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعيين المصاريف ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فى طلب الحكم بعدم دستورية نص المادة (92) من لائحة العاملين بالهيئة القومية للإنتاج الحربى وشركاتها التابعة لوزارة الإنتاج الحربي, وبمصادرة الكفالة, وألزمت المدعين المصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ التاسع عشر من شهر سبتمبر سنة 2002 , أودع المدعيان قلم كتاب المحكمة , صحيفة هذه الدعوى , بطلب الحكم بعدم دستورية نص المادة 92 من لائحة العاملين بالهيئة القومية للأنتاج الحربي وشركاتها التابعة لوزارة الأنتاج الحربى . وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم أختصاص المحكمة,كما تقدمت الشركة المدعى عليها الأخيرة بمذكرة طلبت فيها أصلياُ الحكم بعدم اختصاص المحكمة وأحتياطيا بعدم قبول الدعوى . وبعد تحضير الدعوى , أودعت هيئة المفوضين تقريراُ برأيها . ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة , وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .