الطعن رقم 316 لسنة 23 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2005-1-9
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى ............................... رئيس المحكمة
وبحضور السادة المستشارين : محمد عبد العزيز الشناوى وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه والدكتور / عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالي .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ............................ رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن ........................... أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن الشركة المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 2535 لسنة 2001 مدنى كلى أمام محكمة جنوب الجيزة الابتدائية ضد المدعى عليه الرابع وآخر ، بطلب الحكم ببراءة ذمتها من مبلغ وقدره ( 5ر779133 ) جنيه ، قيمة ضريبة إضافية مدينة بها لتراخيها فى سداد ضريبة عامة على المبيعات عن الفترة من 1/12/1994 إلى 31/12/1998 ، وبجلسة 26/7/2001 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم وصرحت بتقديم مذكرات ، فقدمت الشركة المدعية مذكرة ضمنتها الدفع بعدم دستورية المواد ( 1 ، 2 ، 4 ، 11 ) من قانون لجان التوفيق السالف الذكر ، وبجلسة 31/7/2001 ، قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة 25/10/2001 وصرحت للشركة المدعية بإقامة الدعوى الدستورية ، فأقامـت دعواهـا الماثلة بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة فى 28/10/2001 .
وحيث إن البند ( ب ) من المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ينص على أن " تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى : أ ـ .... ب ـ إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى ، أجلـت نظـر الدعـوى وحـددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا ، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن " .
وحيث إن مؤدى ذلك ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم إقامتها ، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها ، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية ، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته ، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يتجاوز ثلاثة أشهر ، وهذه الأوضاع الإجرائية ـ سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى أو بميعاد رفعها ـ إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية فى التقاضى التى تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها القانون وفى الموعد الذى حدده ؛ ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى ، أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع ـ فى غضون الحد الأقصى ـ هو ميعاد حتمى يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه ، وإلا كانت غير مقبولة .
وحيث إنه متى كان ما تقدم ، وكانت محكمة الموضوع قد قدرت جدية الدفع المبدى من الشـركة المدعية بعـدم دسـتورية النصوص المشار إليها سلفاً وقـررت بجلسـة 31/7/2001 إعادة الدعوى للمرافعة والتأجيل لجلسة 25/10/2001 والتصريح للشركة المدعية بإقامة الدعوى الدستورية ـ فأقامت دعواهـا الراهـنة بتاريـخ 28/10/2001 ـ أى بعـد فـوات الميعـاد المحدد فى 25/10/2001 ، فإنها تكون قد أقامتها بعد انتهاء المهلة المقررة لرفعها ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها .
فلهـــذه الأسبـــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت الشركة المدعية المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى فى طلب الحكم بعدم دستورية المواد (الأولى والثانية والرابعة والحادية عشرة) من قانون لجان التوفيق الصادر بالقانون رقم 7 لسنة 2000 وسقوط جميع أحكام هذا القانون لمخالفته للمواد (40، 65، 68) من الدستور, وبمصادرة الكفالة, وألزمت الشركة المدعية المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ الثامن والعشرين من شهر أكتوبر سنة 2001 , أودع الممثل القانوني للشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة , طالبا الحكم بعدم دستورية المواد ( الأولى والثانية والرابعة والحادية عشرة ) من قانون لجان التوفيق الصادر بالقانون رقم 7 لسنة 2000 , وسقوط جميع أحكام هذا القانون لمخالفتة للمواد (40 , 65 , 68 ) من الدستور .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى ورفضها موضوعا .
وبعد تحضير الدعوى , أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجة المبين بمحضر الجلسة , وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.