الطعن رقم 88 لسنة 19 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2004-12-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى ............................... رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : محمد على سيف الدين ومحمد عبد العزيز الشناوى
وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه والدكتور عادل عمر شريف.
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما ............................ رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن ........................... أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أنه بعد أن قدمت النيابة المدعى إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح بندر ثان الإسماعيلية فى الجنحة رقم 6551 لسنة 1996 ، بتهمة التهرب من أداء ضريبة المبيعات ، وطلبت عقابه بالمواد ( 1 و2 و18 و43/1 ة44/1 و47/6 و80 ) من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه ، والمادة (13) من لائحته التنفيذية . وأثناء نظـر الدعوى ، دفع المدعى بعدم دستورية المادة (3) من القانون رقم 11 لسنة 1991 ، وقرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 المشار إليهما . وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع ، وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية بشأنه ، فقد أقام الدعوى المعروضة .
وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 ، كان ينص فى الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة منه قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997 على تخويل رئيس الجمهورية حق إعفاء بعض السلع من الضريبة ، وتعديل سعرها على البعض الآخر ، وكذا تعديل الجدولين رقمى ( 1 و2 ) المرافقين للقانون اللذين يحددان سعر الضريبة على السلع والخدمات ، ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 متضمناً النص فى المادة (11) منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التى صدرت نفاذاً للفقرتين المشار إليهما ، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بكل منهما ، كما نص فى المادة (12) منه على إلغاء هاتين الفقرتين .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى . ومن ثم ، يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به ، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه . فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، أو كان النص المذكور قد ألغى بأثر رجعى منذ تاريخ العمل به ، وبالتالى زال كل ما كان له من أثر قانونى منذ صدوره ، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة . ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها .
وحيث إنه متى كان ما تقدم ، وكانت المصلحة فى الدعوى الدستورية الراهنة ـ وبقدر ارتباطها بالنزاع الموضوعى ، وفى حدود التصريح الصادر عن محكمة الموضوع ـ إنما تنحصر فى الطعن على الفقرة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه ؛ وإذ ألغيت هذه الفقرة من تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997 ، كما ألغى ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استناداً إليها منذ تاريخ العمل بكل منها ، وذلك كله إنفاذاً لأحكام هذا القانون ؛ فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن يكون النص الطعين قد رتبها خلال فترة نفاذه بعد أن تم إلغاؤه بأثر رجعى ، لتغدو مصلحة المدعى ـ بذلك ـ فى الطعن عليه منتفية ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى .
فلهـــذه الأسبـــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، ومصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى فى طلب الحكم بعدم دستورية المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وكذا قرار رئيس الجمهورية 77 لسنة 1992 بإضافة خدمات التشغيل للغير إلى الجدول رقم 2 المرفق بالقانون, ومصادرة الكفالة, وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
فقرة رقم -1
بتاريخ الرابع من شهر مايو سنة 1997 . أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا , طالبا بعدم دستورية المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 , وكذا قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 بإضافة خدمات التشغيل الى الجدول رقم 2 المرفق بالقانون .
وقدمت هبئة قضايا الدولة مذكرتين , طلبت فى الأولى الحكم : أصليا .. بعدم قبول الدعوى : وأحتياطيا - برفضها وطلبت فى الثانية الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى , أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجة المبين بمحضر الجلسة , وقررت المحكمة أصدار الحكمفيها بجلسة اليوم .