الطعن رقم 9 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1977-11-9
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مسائل الولاية على المال - الطعن بالنقض
⚖️ المقاصة القانونية
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الاخلاء لعدم الوفاء بالاجرة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - حجية الاحكام
⚖️ شروط قبول الدعوى
⚖️ الاحكام غير الحائزة لقوة الامر المقضى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الباجورى ومحمود رمضان وعاصم المراغى وإبراهيم فراج.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 23/أ من القانون 52 لسنة 1969 بشأن إيجار الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجرين و المستأجرين ، أن التكليف بالوفاء يعتبر شرطاً أساسياً لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير فى سداد الأجرة ، فإن خلت منه الدعوى أو وقع باطلاً تعين الحكم بعدم قبول الدعوى و لو لم يتمسك المدعى عليه بذلك ، و لئن جاءت المادة خلواً من البيانات التى يجب أن يتضمنها التكليف بالوفاء ، إلا أنه لما يقصد إعذار المستأجر بالوفاء بالمتأخر عليه من الأجرة فإنه يجب أن يذكر بداهة إسم كل من المؤجر و المستأجر و مقدار الأجرة المطالب به ، و يكفى فيه أن يكون القدر الذى يعتقد المؤجر أن ذمة المستأجر مشغولة به حتى و لو ثبت بعد ذلك أن المقدار الواجب دفعه أقل من المقدار المذكور فى التكليف ، بمعنى أن التكليف بأجرة متنازع عليها لا يقع باطلاً طالما يستند إدعاء المؤجر إلى أساس من الواقع أو القانون . و لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن التكليف بالوفاء المعلن إلى الطاعن قد حدد الأجرة المستحقة الوفاء بمبلغ 129 جنيهاً و 427 مليماً عن المدة من 1965/9/1 حتى 1970/3/31 و كان الطاعن لا ينازع فى عدم قيامه بالوفاء بها أو أنها لا توازى الأجرة القانونية المستحقة عن تلك الفترة ، و كان ما أظهره الخبير فى تقريره من قدر للأجرة المتأخرة يقل عن الوارد بتكليف الوفاء ليس مرده إلى وفاء الطاعن بها فى موعد سابق ، بل مبعثه ما أجراه من مقاصة بناء على طلب الطاعن بين الأجرة المتأخرة فعلاً و بين ما إستبان للخبير أنه مستحق للطاعن من فروق أجرة عن فترة سابقة ، لما كان ذلك فإن التكليف بالوفاء يكون قد وقع صحيحاً و تكون دعوى بطلانه غير واردة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقاصة القانونية وفق المادة 365 من القانون المدني تقع بقوة القانون متى توافرت شرائطها، وأنها كالوفاء ينقضي بها الدينان بقدر الأقل منهما إذ يستوفي كل دائن حقه من الدين الذى في ذمته، وأن هذا الانقضاء ينصرف إلى الوقت الذى يتلاقى فيه الدينان متوافرة فيهما شروطها، ولما كانت المقاصة لا تتعلق بالنظام العام ويجوز النزول عنها صراحة أو ضمناً بعد ثبوت الحق فيها، وأوجب القانون على ذي المصلحة التمسك بها، فإنه لا يكون من شأن إجراء هذه المقاصة عند التمسك بها في الدعوى أي تأثير على ما تم من إجراءات استوجب القانون اتخاذها قبل رفع الدعوى بالإخلاء بمقتضى المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 سالفة الإشارة، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى القائم على بطلان التكليف بالوفاء، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر أن القضاء النهائى لا يكتسب قوة الأمر المقضى فيه إلا فيما ثار بين الخصوم من نزاع و فصلت فيه المحكمة بصفة صريحة أو ضمنية سواء فى المنطوق أو فى الأسباب المرتبطة به ، و كان البين من مدونات الحكم رقم 27 لسنة 1966 مدنى دمياط الإبتدائية ، أنه لم يتضمن قضاء صريحاً أو ضمنياً بمقدار الأجرة التى كان يدفعها الطاعن بالفعل و إنما أنصب قضاؤه على حسم المنازعة التى أثيرت حول زيادة الأجرة المتعاقد عليها عن الأجرة القانونية لعين النزاع بما يستوجب تحقيقها و هو ما إقتضى تحديد الأجرة عند بدء الإجازة و إخضاعها للتخفيضات المقررة فى القوانين المتتالية ، و أما مقدار ما كان يدفعه الطاعن من أجرة للمطعون عليهما فلم يعرض له الحكم تبعاً لأنه لم يكن محل نزاع بين الخصوم فى الدعوى و من ثم فلا يحوز حجية فى هذا الخصوص . لما كان ذلك فإن محكمة الإستئناف إذا إقامت قضاءها على سند من حيازة الحكم المشار إليه قوة الأمر المقضى بصدد تحديد الأجرة التى كان يدفعها الطاعن من بدء التأخير بمبلغ 375 قرشاً شهرياً و حجبت بذلك نفسها عن بحث دفاعه بشأن قدر الأجرة التى كان يدفعها بالفعل للمطعون عليهما ، و هو دفاع جوهرى من شأنه أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى ، و إستخلصت من ذلك ثبوت تأخره فى الوفاء و رتبت عليه قضاءها بإخلائه من العين المؤجرة ، و تكون قد أخلت بحق الدفاع فضلاً عن الخطأ فى تطبيق القانون .