الطعن رقم 32 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1977-2-23
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الطعن فى الحكم - الاستئناف
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الطعن فى الحكم - النقض
⚖️ اعتبار الاستئناف كأن لم يكن
⚖️ رفع الاستئناف
⚖️ الطعن فى الحكم - الحق فى الطعن
⚖️ حالات الطعن
⚖️ نيابة عامة
⚖️ دعوى الوقف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نائب رئيس المحكمة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى ومحمد الباجورى وصلاح نصار وأحمد وهدان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطاعنة تقيم طعنها على سبب واحد تنعى به الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول إن القانون رقم 462 سنة 1955 أوجب اتباع أحكام قانون المرافعات في الإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية والوقف التى كنت من أختصاص المحاكم الشرعية أو المجالس المحلية عدا الأحوال التى وردت بشأنها قواعد خاصة في لائحة ترتيب المحاكم الشرعية أو القوانين الأخرى المكملة لها، وأنه إن ألغى بعض مواد اللائحة إلا أنه ابقى على الفصل الثانى من الباب الخامس الخاص بالاستئناف، ومن ثم فإن استئناف الأحكام الصادرة في مسائل الأحوال الشخصية والوقف يظل محكوما بالقواعد الورادة في هذه اللائحة دون تلك المقررة في قانون المرافعات، فيتعين رفعه بصحيفة تقدم إلى قلم الكتا في الموعد المحدد بالمادة 307 من اللائحة ثم تقيد بالجدول المبين بالمادة 314 منها، ورتب على عدم مراعاة الميعاد في الحالة الأولى رفض الاستئناف وفي الحالة الثانية إلغاءه، وإذ كانت المادة 105/3 أوجبت إعلان الخصوم بالصحيفة إلا أنها لم تحدد موعد لإجرائه، وهو ما مؤداه إن الاستئناف يستوفى أوضاعه الشكلية تقديم صحيفته إلى قلم الكتاب ثم قيده بالجدول في المواعيد المحددة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى باعتبار الاستئناف كأن لم يكن على سند من عدم إعلان صحيفة الاستئناف خلال ثلاثة اشهر من تقديمها إلى قلم الكتاب طقا لنص المادة 70 من قانون المرافعات فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون,
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المواد الأولى و الثانية و الثالثة من القانون رقم 628 لسنة 1950 أن - المشرع إستهدف بإصدره تنظيم تدخل النيابة العامة فى القضايا المتعلقة بالأحوال الشخصية و الوقف التى تختص بها المحاكم بمقتضى القانون رقم 462 لسنة 1955 ، و أنه منذ صدوره - أصبحت النيابة العامة طرفاً أصلياً فى قضايا الأحوال الشخصية التى تختص بالمحاكم الإبتدائية حيث أوجب القانون تدخلها فيها ، و خولها ما للخصوم من حق الطعن فى الأحكام الصادره فيها بطريق الإستئناف و النقض . و لما كانت الدعوى الماثله من دعاوى الطلاق التى أدخلتها المادة الثامنة من القانون رقم 462 لسنه 1955فى إختصاص المحاكم الإبتدائيه ، و كان يتعين تبعاً لذلك تدخل النيابة العامة فيها . و كان الحكم الصادر فيها مما يقبل الإستئناف عملاً بالمادة الثامنة من لائحه ترتيب المحاكم الشرعيه فإنه يجوز للنيابة العامة الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا تعارض بين المواد الأولى و الثانية و الثالثة من القانون رقم 628 لسنه 1955 و بين ما تنص عليه المادة 96 من قانون المرافعات ، لأنه بالأضافه إالى أن المادة الأخيرة خولت النيابة العامة الطعن فى الأحكام حال نص القانون على ذلك و هو الأمرالمتحقق بالقانون رقم 628 لسنه 1955 فأن المراحل التشريعية للنص المستحدث الذى أوردته المادة 96 مرافعات يبين منه أنه قصد به مواجهة الحالات التى لا تتدخل فيها النيابة على الرغم من أنه كان عليها أولها التدخل فيها ، بقصد أن تتدارك ما فاتها من تدخل ، بفكرة أنه لا يسوغ مجازاة النيابة أن هى قعدت عنه فيضيع حق المجتمع ، أذ للنظام العام مصلحة تعلو على تقدير النيابة ، و دفع المضارة عن المجتمع أحق بالتقدمه و أولى بإعتبار .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أجازت المادة 250 من قانون المرافعات للنائب العام الطعن بطريق النقض - بصحيفة موقعه منه . فى الأحكام الأنتهائية - أياً كانت المحكمة التى أصدرتها - التى لا يجيز القانون للخصوم الطعن فيها ، و كذلك الأحكام التى فوت الخصوم ميعاد الطعن فيها أو نزلوا عنه ، متى كانت هذه الأحكام مبنية على مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو فى تأويله ، لأن الطعن بهذا السبيل إنما يراد به تحقيق مصلحة عليا هى مصلحة القانون ، لإرساء المبادىء القانونية الصحيحة على أساس سليم كما تتوحد أحكام القضاء فيها مما مقتضاه الأخذ فى كل حالة تتحقق فيها هذه المصلحة و عدم قصرها على الحالة التى يكون الحكم فيها قابلاً للطعن بطريق النقض ، و مما مؤداه ألا يفيد الخصوم من هذا الطعن حتى يخلص لوجه القانون ، و هو ما يعنى إختلاف مجال تطبيق هذه المادة عن حالة الطعن المرفوع من النيابة فى مسائل الأحوال الشخصية .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن مفاد المادتين 5 ، 13 من القانون رقم 462 لسنه 1955 أن المشرع إستبقى إستئناف الأحكام الصادرة فى مسائل الأحوال الشخصية و الوقف التى كانت من إختصاص المحاكم الشرعية محكوما بذات القواعد التى كانت تحكمه إلغاء هذه المحاكم و الوارده فى لائحه ترتيب المحاكم الشرعية الصادر بها المرسوم بقانون رقم 78 لسنه 1931 لا بقواعد أخرى من قانون المرافعات ، و أن هذه اللائحة لا تزال هى الأصل الأصيل الذى يجب إلتزامه و يتعين الرجوع إليه للتعرف على أحوال إستئناف هذه الأحكام و ضوابطه و إجراءاته ، لما كان ذلك و كان الإستئناف يعتبر مرفوعا - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - و تتصل به محكمة الإستئناف بتقديم صحيفتة إلى قلم الكتاب فى الميعاد المحدد بالمادة 307 من اللائحه ، و بقيده فى الجدول فى الميعاد المحدد فى الماده 314 منها ، أما اعلان الصحيفة للخصم لتقوم الخصومة بينه و بين المستأنف فهو إجراء لم يحدد له القانون ميعاداً ، إذ للمستأنف أن يقوم به أو يقوم به قلم الكتاب بعد قيد الدعوى ، لما كان ما تقدم و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و أستوجب إتمام هذا الإعلان خلال الثلاثة أشهر التالية لتقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب و رتب على مخالفتة إعتبار الإستئناف كأن لم يكن بالتطبيق لنص المادة 70 من قانون المرافعات ، رغم أنه لا أنطباق لها ، فإنه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه .