الطعن رقم 28 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1977-5-3
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ايجار الاراضى الزراعية
⚖️ ايجار الاراضى الزراعية
⚖️ بطلان التصرفات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نائب رئيس المحكمة أحمد حسن هيكل وعضوية أحمد صدقى العصار وزكى الصاوى وجمال الدين عبد اللطيف وعبد الحميد المرصفاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على سببين ينعى الطاعنون بأولهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقولون أن الحكم قضى ببطلان الدين موضوع النزاع تأسيساً على أن المطعون عليه كان يستأجر أرضاً زراعية من مورثهم ولم تتخذ في شأنه الإجراءات المنصوص عليها في المادتين 3، 5 من القانون رقم 56 لسنة 1966 وهى تشترط التصديق على توقيعات ذوى الشأن لدى الجمعية التعاونية المختصة وأن تخطر عنه لجنة فحص المنازعات الزراعية وهى التى تتحق من جدية أو صورية الدين أيا كان تاريخ نشوئه وبغض النظر عن سببه في حين أن الدين المذكور نشأ في 21/9/1968 لاحقا على تاريخ العمل بالقانون المذكور فلا يخضع لحكم المادة الثالثة منه بل تسرى عليه المادة الخامسة ومن ثم فلا محل للقول باختصاص لجنة فض المنازعات لأن اختصاصها مقصور طبقا لنص المادة الرابعة على الديون الخاضعة للمادة الثالثة والتى نشأت قبل تاريخ العمل بالقانون، هذا إلى أن المادة الخامسة لم تتحدث إلا عن دين المؤجر قبل المستأجر فيخرج عن حكمها الدين المستحق لغير المؤجر بسبب علاقه له بعقد الإيجار، وذلك تحقيقا للغرض الذى استهدفه الشارع من وضع هذه النصوص وهو منع استغلال الملاك لمستأجرى الأرض الزراعية، وإذ كان الثابت أن الدين المطلوب مستحق لمورث الطاعنين لأسباب لا علاقة لها بإجارة الأطيان وقضى الحكم المطعون فيه ببطلان هذا الدين، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن حاصل النعى بالسبب الثانى أن الحكم المطعون فيه شابه القصور في التسبيب، ذلك أن الطاعنين تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة الموضوع بأن الدين المطالب ه هو باقى ثمن أطيان باعها مورثهم إلى والد المطعون عليه بموجب عقد ابتدائى مؤرخ في 17 يناير سنة 1968 وأن المشترى أقام على مورثهم الدعوى رقم 607 سنة 1968 مدنى بندر ملوى بطلب الحكم بصحة ونفاذ هذا العقد وانتهت هذه الدعوى صلحا بعقد مؤرخ في 21/9/1938 وفى ذات التاريخ حرر باقى الثمن وقدره 600 جنيه سند على المطعون عليه وهو موضوع الدعوى الحالية، وذلك لثقة المورث فيه بسبب علاقة الوكالة التى كانت قائمة بينهما، الأمر الذى يبين منه أن الدائن الحقيقى بهذا الدين ليس هو المطعون عليه بل والده وهو ليس بمستأجر من مورث الطاعنين، وقدموا تأييدا لذلك صورة رسمية من حكم التصديق على عقد الصلح المذكور، غير أن الحكم المطعون فيه أغفل الرد على هذا الدفاع الجوهرى هو ما يعيبه بالقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادتين الرابعة و الخامسة من القانون رقم 52 لسنة 1966 الذى عمل به من تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية بتاريخ 1966/9/8 و قبل تعديله بالقانون رقم 67 لسنة 1975 ، أنه بالنسبة للديون التى تستحق للمؤجر بعد تاريخ العمل بالقانون المذكور على مستأجر أرض زراعية أوجب المشرع التصديق على توقيعات ذوى الشأن على السندات المثبتة لها لدى الجمعية التعاونية الزراعية المختصة ، و رتب بطلان الدين جزاء على تخلف هذا الإجراء ، كما أوجب على الدائن إخطار لجنة الفصل فى المنازعات الزراعية بهذا الدين خلال شهر من تاريخ نشوئه و ناط بهذه اللجنة التحقيق من سبب هذه الديون و جديتها و إذ جاءت عبارة المادة الخامسة عامه مطلقة من كل قيد فإن حكمها ينطبق على كل دين يستحق للمؤجر على مستأجر الأرض الزراعية بعد تاريخ العمل بالقانون سالف الذكر أيا كان سببه يستوى فى ذلك الديون الناشئة عن علاقة الإيجار أو غيرها ، و لا محل لما ذهب إليه الطاعنون - ورثة الدائن - من قصر النص على الديون التى تستحق للمؤجر على المستأجر بسبب علاقة الإيجار إستناداً إلى الحكمة من التشريع لأن ذلك إنما يكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه ، أما إذا كان النص واضحاً جلى المعنى فإنه لا يجوز الخروج عليه أو تأويله بدعوى الإستهداء بالحكمة التى أملته .