الطعن رقم 8 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1977-2-19
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الطعن الضريبى
⚖️ ضريبة الارباح التجارية والصناعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نائب رئيس المحكمة مصطفى الأسيوطى وعضوية جلال عبد الرحيم عثمان ومحمد كمال عباس وصلاح الدين يونس وإبراهيم على صالح.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه من وجهين حاصل أولهما أن الحكم المطعون فيه إذ اقام قضاءئه على عدم خضوع أرباح المطعون ضده للضريبة في حين أن قرار اللجنة الذى طرح على محكمة أول درجة المنصب على ما آثاره الطاعن أمامها في شأن تحديد أرباحه ودون أن تستطيل مجادلته إلى جواز خضوع تلك الأرباح للضريبة من عدمه فإنه بذلك يكون مخالفا لقواعد التقاضى الأساسية المتعلقة بالنظام العام
وحيث إن حاصل الوجه الثانى إن الحكم المطعون فيه إذ جرى في قضائه على عدم خضوع أرباح المطعون ضده من العشة التى يمتلكها لضريبة الأرباح التجارية والصناعية فقد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول إن نص المادة 30 من القانون رقم 14 لسنة 1939 مؤداه عدم قصر ضريبة الأرباح التجارية والصناعية على الأرباح الناتجة من مزاولة النشاط في المهن التى تعتبر تجارية طبقا للقانون التجارى بل هى تسرى كذلك على أرباح المهن والحرف التى قد لا تعتبر تجارية في عرف هذا القانون والمستفاد من منطق التشريع والأعمال التحضيرية للقانون رقم 14 لسنة 1939 أن المشرع اراد لهذه الضريبة أن تفرض أساسا على كل ربح يقتضى الحصول على المنقولات وتهيئتها للاستعمال الفعلى مما ينطوى على عمل يقوم به المؤجر يضاف إلى استغلال رأس المال العقارى وعلى ذلك فإن الأرباح الناتجة من هذين العنصرين تخضع لضريبة الأرباح التجارية والصناعية وخصوصا وإن شراء المنقول بقصد بيعه أو تأجيره يعتبر طبقا للمادة الثانية من القانون التجارى عمل تجارياً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 54 من القانون 14 لسنه 1939 المعدل بالمرسوم بقانون رقم 97 لسنة 1952 أن ولاية المحكمة الإبتدائية بالنظر فى أمر الطعن الموجة إلى قرار لجنه الطعن هو التحقق مما إذا كان هذا القرار صدر موافقاً لإحكام القانون أو بالمخالفة له . و لما كان قرار لجنة الطعن فيما يحال عليها من إعتراضات على تقرير المأمورية للضريبة المستحقة على الممول ينطوى ضمناً على تقرير خضوع ذلك الربح لضريبة مقررة قانوناً بإعتبارها مسألة أولية تطرح نفسها على اللجنة قبل أن تقول كلمتها فى قدر الضريبة التى ربطتها مأمورية الضرائب . لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد جرى فى قضائه على عدم خضوع الأرباح المتنازع عليها للضريبة فإنه يكون قد قضى فى مسألة عرضت على اللجنة و فصلت فيها ضمناً و يكون ما نعته الطاعنة عليه على غير أساس و يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المادة 5/32 من القانون رقم 14 لسنه 1939 المعدله بالقانون رقم 146 لسنة 1950 على أن " تسرى الضريبة كذلك على أرباح الشركات و الأشخاص الذين يؤجرون محلاً تجارياً أو صناعياً مع أثاثه و الأدوات التى تلزم لتشغيله " . يدل على أن المشرع - على ما جرى به قضاء هذه المحكمه - قد أخضع الأرباح الناتجة عن تأجير المحال التجارية و الصناعية مع أثاثها و الأدوات اللازمه لتشغيلها للضريبة على الأرباح التجارية و الصناعية بإعتبارها منشآت أعدها أصحابها و مؤجروها لخدمه أغراض تجارية أو صناعية و خرجت بهذا الإعداد من نطاق الإستغلال العادى إلى نطاق المضاربة و لما كان تأجير الوحدات السكنيه دون أن يصاحب عملية التأجير أعمال تضفى عليها صيغة خدمة غرض تجارى - وعلى ما جرى به قضاء تلك المحكمة - لا يتناوله نص الفقرة الخامسة من المادة 32 سالفة البيان ، و يؤيد ذلك أن المشرع إذ أراد إخضاع الوحدات السكنية المفروشة للضريبة على الأرباح التجارية و الصناعية فقد إقتضاه ذلك إجراء تعديل تشريعى للفقرة المشار إليها فأصدر القانون رقم 78 لسنه 1973 و الذى عمل به من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية فى 23 من أغسطس سنة 1973 و الذى قضى بسريان الضريبة على الأشخاص و الشركات الذين يؤجرون أكثر من وحدة سكنية مفروشة و جاء بالمذكرة الإيضاحيه لهذا القانون أنه جعل الفقرة الخامسة من النص القديم فقرة رابعة بعد أن أضاف إليها الربح الناتج من تأجير أكثر من وحدة سكنية مفروشة و ذلك إتساقاً مع الفقرة الأخيرة من المادة 26 من القانون 52 لسنة 1969 بشأن إيجار الأماكن التى تعتبر تأجير أكثر من وحدة سكنية مفروشة عملاً تجارياً و ذلك حرصاً على عدم إفلات ربح من الخضوع للضريبة مما مفاده أن إستغلال الوحدات السكنية المفروشة فى الفترة السابقة على صدور هذا التعديل - و من بينها العين محل النزاع - لم تكن لتسرى عليها ضريبة الأرباح التجارية و الصناعية .