الطعن رقم 1596 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1999-2-16
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 266 من قانون الإجراءات الجنائية تقضى بان يتبع في الفصل في الدعاوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة في قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم فإن الدعاوى المدنية تخضع أمام القضاء الجنائي للقواعد المقررة في مجموعة الإجراءات الجنائية فيما يتعلق بالمحاكمة و الأحكام وطرق الطعن فيها ،وكانت المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه " تتبع أمام محكمة الجنايات جميع الأحكام المقررة في الجنح و المخالفات ما لم ينص على خلاف ذلك " . و لما كانت المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية أجازت للمدعى بالحق المدني أن يستأنف الحكم الصادر في الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية للدعوى الجنائية فيما يختص بحقوقه المدنية وحدها إذا كانت التعويضات المطالب بها تزيد على النصاب الذي يحكم فيه القاضي الجزئي انتهائنا ، و كانت هذه القاعدة تسرى و لو وصف التعويض المطالب به بأنه مؤقت فلا يجوز للمدعى المدني أن يستأنف الحكم الصادر ضده من المحكمة الجزئية متى كان التعويض المطالب به لا يزيد عن النصاب الإنتهائى للقاضي الجزئي و بالتالي لا يكون له حق الطعن في هذه الحالة بطريق النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من استقراء النصوص المتقدمة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن مراد الشارع بما نص عليه في المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية في باب الاستئناف – من أن شرط جواز الطعن في الأحكام الصادرة في الدعوى المدنية من المدعى بالحقوق المدنية هو تجاوز التعويض المطالب به حد النصاب النهائي للقاضي الجزئي ولو وصف هذا التعويض بأنه مؤقت – قد انصرف إلى وضع قاعدة تسرى على كافة طرق الطعن فيمتد أثرها إلى الطعن بالنقض إذ لا يقبل أن يكون في الوقت الذي أوصد فيه باب الطعن بالاستئناف في هذه الأحكام الصادرة من محكمة الجنح لقلة النصاب أن يترك الباب مفتوحا للطعن فيها بالنقض ، وسوى في ذلك بين الأحكام الصادرة من محكمة الجنح ومحكمة الجنايات ، إذ القول بغير ذلك يؤدى إلى المغايرة في الحكم في ذات المسالة الواحدة بغير ما مبرر وهو ما يتنزه عنه الشارع ويخرج عن مقصده فلا يتصور أن يكون الحكم في الدعوى المدنية الصادر من محكمة الجنح غير جائز الطعن فيه بالنقض لقلة النصاب ويكون في الوقت ذاته قابلا لهذا الطعن لمجرد صدوره من محكمة الجنايات و رغم أن ضمان العدالة فيها أكثر توافرا . لما كان ذلك ، وكانت الطاعنة في دعواها المدنية أمام محكمة الجنايات قد طالبت بتعويض قدره قرش واحد وهو بهذه المثابة لا يجاوز النصاب الإنتهائى للقاضي الجزئي فإن طعنها في هذا الحكم بطريق النقض لا يكون جائزا.