الطعن رقم 6826 لسنة 61 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1998-10-20
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا محل للعودة لبحث ما إذا كان القانون 4 لسنة 1996يعتبر قانونا أصلح للمتهم . و لا لما جاء بتقريرات الحكم بعدم قبول الدعوى الدستورية رقم 48 لسنة 17ق بصدد ذلك بعد أن قضت الهيئة العامة للمواد الجنائية بتاريخ 13 من أبريل سنة 1997 – في الطعن رقم 11838 لسنة 60ق – بأن الجرائم التي وقعت طبقا لنصوص القانونين رقمي 49 سنة 1977 , 136 سنة 1981 تظل قائمة خاضعة لأحكامها حتى بعد صدور القانون رقم 4 لسنة 1996 والعمل بأحكامه ولا يمتد إليها أحكام هذا القانون بأثر رجعى لتخلف مناط إعمال هذا الأثر , و هو قضاء لا ينال منه قضاء المحكمة الدستورية اللاحق فيما أسمته منازعة التنفيذ رقم 1 لسنة 19ق و الذي جاء رجع صدى لتقريرات الحكم بعدم قبول الدعوى الدستورية – و التي عرض لها حكم الهيئة العامة للمواد الجنائية وتكفل بالرد عليها من واقع نصوص القانون الأخير الذي لم يلغ أو يعد تنظيم الخطاب الموجه بالقانونين السابقين , وبما أورده – حكم الهيئة – من أن الحجية المطلقة قبل الكافة للأحكام الصادرة في الدعاوى الدستورية و التي تلتزم بها جميع سلطات الدولة هي – فحسب للأحكام التي انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعي المطعون فيه أو إلى دستوريته و رفض الدعوى على هذا الأساس – باعتبار أن ذلك هو الذي يدخل في ولايتها و اختصاصها بحسب القانون الذي يحكمها لا بحسب ما تراه هي – ومن ثم ينصرف إليه الإلزام و لا كذلك ينصرف الإلزام المطلق لأي تقرير واقعي أو قانوني لم يكن موضوع الدعوى الدستورية المراد استظهار مدى اختلافه أو اتفاقه مع الدستور , بما قرره حكم الهيئة أيضا من اختصاص المحكمة الدستورية بتفسير النصوص التشريعية – و على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لقانونها وجرى عليه قضاؤها – لا يصادر حق جهات القضاء الأخرى في تفسير القوانين و إنزال تفسيرها على الواقعة المعروضة عليها ما لم يصدر بشأن النص المطروح أمامها تفسير ملزم من السلطة التشريعية أو من المحكمة الدستورية طبقا للأوضاع المقررة في قانونها بشان طلبات التفسير . وإذ كان الارتباط بين القول بأن قانونا ما أصلح للمتهم من قانون سابق عليه وبين القول بعدم دستورية القانون السابق لأن المناط في اعتبار القانون أصلح قد يتحقق رغم دستورية أو عدم دستورية أي من القانونين السابق أو الأحق أو كليهما ولو في غير مساس بحرية المتهم الشخصية ومن ثم جاء قضاء الهيئة العامة للمواد الجنائية صائبا في أن التفسيرات والتقريرات القانونية التي وردت في مدونات الحكم بعدم قبول الدعوى الدستورية – ولو تضمنها منطوق ما سمي بالمنازعة التنفيذية – لا يقيد محكمة النقض ما دامت المحكمة الدستورية لم تنته إلى دستورية أو عدم دستورية النص المطعون عليه ولا هي قامت بتفسير نص تشريعي أو جنائي آخر طبقا للمقرر في شأن طلبات التفسير . ولما كان إعمال القانون الأصلح عملا بالفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات – باعتباره قيدا على سريان النص العقابي من حيث الزمان و هو مما يدخل في اختصاص محكمة النقض ومن أكثر ما تقوم بتطبيقه منذ إنشائها سنة 1931 بغير دعوى ولا طلب – بحسبانها من قديم الضمان الأوفى للحريات والسياج الأرحب لأمن المجتمع ولها الأثر الواضح في توجيه المشرع بما ترسيه من مبادئ و أحكام انتظامها أسلبوها القضائي الرصين طوال تاريخها الذي تعاظم فيه دورها في فهم القانون وسلامة تطبيقه و توحيد أحكام المحاكم عليه لذا لم يكن لمحكمة من بعد أن تترخص في قبول دعوى بطلب إلزام الهيئة العامة للمواد الجنائية بأن تقضى على وجه معين مغفلة أن الهيئة قمة المدارج في سلم القضاء الجنائي وحكمها ملزم لمحكمة الموضوع الجنائية – عملا بالفقرة الثانية من المادة 44من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض – إلزاما غير مسبوق بحسبان الهيئة و كما جاء بقضائها لا تعلوها محكمة تراقبها و لا لزام لها من غيرها من المحاكم إلا ما تلزم هي به نفسها نزولا على مقتضى صحيح القانون .