الطعن رقم 12471 لسنة 60 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1998-10-18
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 41 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شان حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض إذ نصت على أنه " يسقط الطعن المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة " فقد دلت بذلك على أن سقوط الطعن هو جزاء وجوبي يقضى به على الطاعن الهارب من تنفيذ العقوبة إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة التي حددت لنظر الطعن باعتبار أن الطعن بطريق النقض لا يرد إلا على حكم نهائي , و أن التقرير به لا يترتب عليه – وفقا للمادة 469 من قانون الإجراءات الجنائية – إيقاف تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية المقضي بها بالأحكام الواجبة للتنفيذ , و قد استحدث الشارع هذا الجزاء بالقانون رقم 150 لسنة 1950 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية فنص عليه في المادة 434 منه – التي ردت المادة 41 من القانون رقم 57 لسنة1959 حكمها – و أفصحت المذكرة الإيضاحية عن مراد الشارع من استحداث هذه القاعدة وذلك في قولها " لوحظ أن كثيرا من المحكوم عليهم يهربون من تنفيذ الأحكام الصادرة عليهم ويطعنون فيها في نفس الوقت بطريق التوكيل . ولما كان في هذا تحايل على أحكام القانون التي تقضى بان النقض لا يوقف تنفيذ الحكم وجب وضع هذا النص لمنع التحايل". لما كان ذلك , وكان الطاعن قد قرر بالطعن بالنقض بطريق التوكيل ولم يتقدم لتنفيذ العقوبة السالبة للحرية المقضي بها عليه قبل يوم الجلسة , فإن قضاء هذه المحكمة بسقوط الطعن يكون قد صادف صحيح القانون .لما كان ذلك , وكان الحكم المطعون فيه يعتبر واجب التنفيذ من تاريخ صدوره في 8 من مايو سنة 1990 , وكان الطاعن قد هرب من تنفيذ العقوبة الصادرة في حقه , و استمر هاربا حتى تاريخ نظر الطعن و الفصل فيه , فليس له إن يطلب رجوع هذه المحكمة عند حكمه و إعادة نظر الطعن من جديد , ولا يغير من ذلك ما أثاره الطاعن بشأن عدم علمه بتاريخ الجلسة التي صدر فيها الحكم بسقوط الطعن أو إخطاره بها إذ ذلك مردود بأن الأصل أنه لا يلزم لاعتبار الطعن مرفوعا لمحكمة النقض تكليف الطاعن بالحضور أمامها لأن هذه المحكمة ليست درجة استئنافية تعيد عمل قاضى الموضوع , وإنما هي درجة استثنائية ميدان عملها مقصور على الرقابة على عدم مخالفة القانون , وهو ما اتجه إليه الشارع عند إصدار القانون رقم 57 لسنة 1959 , و ذلك بأن الباب الثالث من الكتاب الثالث من قانون الإجراءات الجنائية الخاص بالنقض كان ينص في المادة 428 منه أنه " يكلف الخصوم بالحضور بناء على طلب النيابة العامة قبل الجلسة بخمسة أيام على الأقل " فلما استبدل بهذا القانون رقم 57 لسنة 1959جاءت مواده خلوا من ذلك النص , ومتى تقرر ذلك فإن مجرد التقرير بالطعن في قلم الكتاب تصبح به محكمة النقض متصلة بالطعن اتصالا قانونيا صحيحا متى قدم التقرير في ميعاده القانوني كما هو حال هذا الطعن , ويتعين على الطاعن أن بتابع طعنه دون أن يلتزم قلم الكتاب أو النيابة العامة بإعلانه . لما كان ما تقدم فإن الطلب يكون غير جائز .