⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3164 لسنة 61 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1998-11-22
ملخص / وقائع الدعوى: محال صناعية وتجارية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المحكمة الدستورية قد قضت في الدعوى رقم 64 لسنة 17 قضائية دستورية بتاريخ 7 من فبراير سنة 1998 بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 21 من القانون رقم 453 لسنة 1954 في شأن المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة و المضرة بالصحة والخطرة و ذلك فيما تضمنته من عدم جواز الطعن على الأحكام الصادرة في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون , و كان النص في المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979 على أن " أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة و للكافة . وتنشر الأحكام و القرارات المشار إليها في الفقرة السابقة في الجريدة الرسمية ..... ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم , فإذا كان النص بعدم الدستورية متعلقا بنص جنائي تعتبر الأحكام التي صدرت بالإدانة استنادا إلى ذلك النص كأن لم تكن ....." يدل على أن المشرع قد اعمل فكرة الأثر الرجعى إذا تعلق الحكم بعدم الدستورية بنصوص جنائية إعمالا كاملا إذ جاء النص عامل لم يفرق بين النصوص العقابية و الإجرائية. و يؤيد ذلك ما ورد بالبند 18 من تقرير اللجنة التشريعية عن مشروع قانون إصدار قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979 من إن " أن بطلان النص المخالف للدستور يتم من هذا التاريخ اللاحق للحكم .... ومع ذلك فإنه استثناء من القاعدة العامة التي اخذ بها المشرع بشأن الأثر المباشر للحكم بعدم الدستورية قرر بالنسبة للنصوص الجنائية إن يبطل العمل بالنص الجنائي – سواء كان عقابيا أم متعلقا بالإجراءات – من التاريخ آنف الذكر ..... , كما يتعين إعمال الأثر الرجعى أيضا ولو كانت الأحكام الجنائية الصادرة بالإدانة باتة , و من ثم فإنه إعمالا لأثر الحكم بعدم الدستورية سالف البيان فإن المعارضة في الأحكام الصادرة في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام القانون 453 لسنة 1954 بادي الذكر تكون جائزة خلافا لما انتهى إليه الحكم المطعون فيه الذي يكون بقضائه قد خالف صحيح القانون , و لا محل للقول بان طرق الطعن في الأحكام ينظمها القانون القائم وقت صدور الحكم محل الطعن و إن المادة 21 من القانون رقم 453 لسنة 1954 في شأن المحال الصناعية و التجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة – التي كانت معمولا بها وقت صدور الحكم المطعون فيه – كانت لا تجيز الطعن بطرق المعارضة في الأحكام الصادرة في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون , ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص المادة 21 من القانون المذكور – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – كاشف عن عيب خالط النص منذ نشأته أدى إلى انعدامه منذ ميلاده بما ينفى صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص . لما كان ذلك , وكانت المادة 35 فقرة ثانية من القانون رقم 57 لسنة1959 في شان حالات و إجراءات الطعن أمام محكم النفض تجيز للمحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه بنى على مخالفة القانون ,فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه و إلغاء الحكم المستأنف و إعادة القضية لمحكمة أول درجة لنظر المعارضة دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن .