⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 566 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1999-1-24
ملخص / وقائع الدعوى: شهادة زور

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه عرض لتهمة شهادة الزور المسندة إلى الطاعن الثالث في قوله "...... أن المتهمين .......و...... وآخران شرعوا في سرقة .......و .......حال سيرهما بالطريق العام بدائرة قسم السلام بالإكراه فأبلغا بالواقعة حيث قيدت برقم ....لسنة1996 جنايات السلام وبمحضر جمع الاستدلالات قرر المجني عليهما ......و.......بشروع المتهمين في سرقتهما بالإكراه واقر المتهمان المذكوران بإرتكابهما الواقعة ,و بتحقيقات النيابة أدلى كل من المجني عليهما بشهادته ومضمونها شروع المتهمين في سرقتهما بالإكراه بان أشهروا في وجهيهما مطاوي واصطحبوهما إلى مكان خال من المارة وتعدو على أولهما بالضرب واستولوا على مبلغ نقدي وساعة يده واستولوا من المجني عليه ........على ساعة يده , وإذ استغاث المجني عليه الأول سارع بعض المواطنين ورجال الشرطة بالقبض على المتهمين , وحضر المجني عليه .....أمام المحكمة بجلسة12/11/1996 للإدلاء بشهادته في الجناية المذكورة بناء على طلب محام المتهم , وقرر عقب سؤاله عن معلوماته بأنه كان عائدا من عمله في تاريخ الحادث فشاهد مشاجرة بين المتهم الأول وآخران بسبب معاكسة بعض الفتيات , و إذ جاءت سيارة الشرطة أبصر داخلها المتهم الثاني مصابا , وبعد اصطحابهم إلى قسم الشرطة سأله ضابط يدعى ......عما إذا كان تعرض لحادث سرقة بإكراه فأجاب نفيا فأجبره الضابط على خلع ساعة يده ,ولدى سؤاله أمام السيد وكيل النيابة قرر بعدم تعرضه لحادث سرقة بإكراه , و إذ واجهته المحكمة بما قرره بمحضر جمع الاستدلالات وأمام السيد وكيل النيابة بتحقيقات النيابة بأنه تعرض لحادث شروع في سرقته بالإكراه على نحو ما ورد بأقواله أمام الشرطة و بتحقيقات النيابة أنكر أنه أدلى أمم النيابة بتعرضه لحادث سرقة فوجهت غليه المحكمة تهمة الشهادة الزور عملا بالمادة 244/1/أ.ج وانتهى الحكم من ذلك إلى ثبوت تهمة الشهادة الزور قبل الطاعن الثالث . لما كان ذلك, وكان الأصل انه لا يصح تكذيب الشاهد في إحدى رواياته اعتمادا على رواية أخرى له دون قيام دليل يؤيد ذلك , لأن كلتا الروايتين مصدرهما واحد له اعتبار ذاتي واحد , و لان ما يقوله الشخص الواحد كذبا في حالة وما يقرره صدقا في حالة إنما يرجع إلى ما تنفعل به نفسه من العوامل التي تلابسه في كل حالة مما يتحتم معه أن لا يؤخذ براوية له دون أخرى صدرت عنه إلا بناء على ظروف يترجح معها صدقه في تلك الراوية دون الأخرى , و إذ كان مثول الشاهد أمام هيئة المحكمة في جلسة المحاكمة بين رهبة الموقف و جلالة وقدسية المكان محوطا بالضمانات العديدة المعلومة التي وضعها القانون للحصول منه على الحقيقة الخالصة ذلك فيه ما من شانه أن يشعر بعظم مسئوليته فيما يدلى به في آخر فرصة تسمع فيها أقواله مما يصح معه في العقل أن يفترض أنه و هو في هذه الحالة يكون أدنى إلى أن تغلب عليه النزعة إلى الحق فيؤثره في الحنث بيمينه إذا كان قد حلفها من قبل – إذا كان ذلك كذلك فإن اعتبار روايته الأولى – عند اختلاف روايته- هي الصحيحة لا لشئ إلا لكونها هي الأولى لا يكون له ما يقتضيه بل لعل شهادته أمام المحكمة تكون هي الأولى بهذا الاعتبار , و إذن فإن إدانة الشاهد في جريمة شهادة الزور لمجرد أن روايته أمام المحكمة قد خالفت ما قاله في التحقيقات الأولية لا تكون مقامة على أساس صحيح من شانه في حد ذاته أن يؤدى إليها , وخصوصا أنه يجب في سبيل تحقيق العدالة على الوجه الأكمل أن يفسح أمام الشاهد المجال ليقرر الحق و ألا يعتد بأقواله الأولى التي سبق له إبداؤها في التحقيقات إلى حد تعريضه لعقوبة الجنائية إذا هو عدل عنها وذلك حتى لا ينغلق في وجهه الباب إذا ما عاوده ضميره إلى الرجوع إلى الحق و الإقلاع عما كان عليه من باطل الأمر الذي راعاه القانون نفسه إذا لم يعاقب على شهادة الزور إذا عدل الشاهد عن الباطل وقرر الحق في أية مرحلة كانت عليها الدعوى حتى تمام نظرها أمام المحكمة بما يجعل الحكم المطعون فيه معيبا بما يوجب نقضه والإعادة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم قد دان الطاعن الثالث بجنحة شهادة الزور التي أبداها في الجناية المسندة إلى الطاعنين الأول و الثاني , وكان نقض الحكم بالنسبة إلى الطاعن الثالث يقتضى نقضه أيضا بالنسبة إلى الطاعن الأول الذي لم يقدم أسبابا لطعنه والى الطاعن الثاني- دون حاجة إلى بحث أسباب طعنه – لأن إعادة المحاكمة بالنسبة للطاعن الأول و ما تجر إليه أو تنتهي عنده يقتضى لحسن سير العدالة أن تكون إعادة البحث في الواقعة من جميع نواحيها . لما كان ذلك ,وكانت إعادة محاكمة المتهم المحكوم عليه من محكمة الجنايات في جريمة شهادة الزور بعد نقض الحكم بالنسبة له يجب – بحسب الأصل – أن تكون أمام محكمة الجنح الجزئية لتفصل في الجريمة المسندة إليه بالطريق العادي مادامت قد زالت حالة التلبس التي استلزمت محاكمته أولا أمام محكمة الجنايات لوقوع الجريمة منه أمامها بالجلسة , إلا أنه نظرا للارتباط بين هذه الجريمة وبين الجناية المسندة إلى الآخرين الذي نقض الحكم بالنسبة لهما أيضا يكون من المصلحة – تحقيقا لسير العدالة – أن تنظر الدعوى بالنسبة للجميع أمام محكمة واحدة وهى محكمة الجنايات دون أن يكون في ذلك أي تقليل من الضمانات القانونية بالنسبة للمتهم المذكور .