⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3717 لسنة 65 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1999-2-1
ملخص / وقائع الدعوى: رد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان جزاء الرد المنصوص عليه في المادة 118 من قانون العقوبات و إن كان في ظاهره يتضمن معنى العقوبة إلا أنه في حقيقته لم يشرع للعقاب أو الزجر , و إنما قصد به إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل الجريمة وتعويض الدولة عن مالها الذي أضاعه المتهم عليها , و مؤدى ذلك أنه كلما تعدد المحكوم عليهم بالرد في إحدى الجرائم المنصوص عليها بالمادة المذكورة كانوا متضامنين في الالتزام به وتكون مسئولية فيما بينهم بالتساوي إلا إذا الحكم نصيب كل متهم فيما يجب رده وذلك عملا بالمادة 169من القانون المدني , كما أن هذا الجزاء يوقع بمقدار ما اختلسه المتهم أو حصل عليه . لما كان ذلك , وكان الحكم المطعون فيه و إن قضى بإلزام الطاعن الأول برد المبالغ المستولى عليها بالتضامن مع من ساهم في الاستيلاء عليها من الطاعنين الثاني والثالث , إلا أنه عاد فرد ذلك الإلزام بالنسبة لكل من هذين الطاعنين فتكرر بذلك القضاء بالرد على نحو يجاوز مقدار المبالغ المستولى عليها مما يعيب الحكم بمخالفة القانون في هذا الشأن ويوجب تصحيحه يرفع ما شابه من تكرار.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 44 من قانون العقوبات تنص على انه " إذا حكم على جملة متهمين بحكم واحد لجريمة واحدة فاعلين كانوا أو شركاء , فالغرامات يحكم بها على كل منهم على انفرا خلافا للغرامات النسبية فإنهم يكونون متضامنين في الالتزام بها ما لم ينص في الحكم على خلاف ذلك " , وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن الغرامة التي نصت عليها المادة 118 من القانون المذكور هي من الغرامات النسبية التي أشارت إليها المادة 44 سالفة الذكر , وكان إصدار الدولة للنقود هو مظهر من مظاهر استقلالها وسيادتها , كما أن الأصل في الإلزام قضاء بأداء مبلغ من النقود أن يكون بالعملة المصرية , ومن ثم فقد نصت المادة 17 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 163 لسنة 1957 بإصدار قانون البنوك و الإئتمان على أن " يكون لأوراق النقد التي يصدرها البنك المركزي قوة إبراء غير محدودة " كما جرى التعريف بعقوبة الغرامة وبيان حديها وإجراءات تنفيذ الأحكام الصادرة بها في المادتين 22 و23 من قانون العقوبات والمادتين 509 و 511 من قانون الإجراءات الجنائية وفى سائر مواد هذين القانونين والقوانين العقابية الأخرى على أساس العملة المصرية المتداولة , ومؤدى ذلك كله أنه يجب في كل حكم يصدر بعقوبة الغرامة أن يحدد مقدارها بالعملة المصرية , ولا يغير من هذا الوجوب إن تكون الغرامة المقضي بها من الغرامات النسبية أو إن يكون المال الذي وقعت عليه الجريمة من النقد الأجنبي المسموح بتداوله في البلاد , إذ يتعين تقدير قيمة الغرامة بقيمة ذلك النقد الأجنبي بالعملة المصرية في تاريخ وقوع الجريمة . لما كان ذلك , وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتغريم الطاعنين الثلاثة غرامة مساوية للمبالغ المستولى عليها فتعدد بذلك إلزامهم بها ,ولم ينص على التضامن بينهم , كما أن الحكم قدر بعض الغرامة المقضي بها بالدولار الأمريكي , فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق خطأ يؤذن بتصحيحه بإلزام المحكوم عليهم متضامنين بدفع غرامة واحدة مقدرة بالعملة المصرية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان قانون الاستثمار الصادر بالقانون 230 لسنة1989 نص في المادة الثانية من مواد إصداره على إلغاء نظام استثمار المال العربي و الأجنبي والمناطق الحرة الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1974 وأورد في الباب الثاني منه الضمانات والمزايا و الإعفاءات المقررة للمشروعات الخاضعة لأحكامه , فنص بالمادة السابعة على اعتبار تلك المشروعات من مشروعات القطاع الخاص أيا كانت الطبيعة القانونية للأموال المصرية المساهمة فيها ولا تسرى عليها القوانين واللوائح الخاصة بالقطاع العام أو العاملين فيه ثم حدد في المواد التالية المزايا التي قدر المشرع أن تتمتع بها تلك المشروعات فحظر تأميمها أو مصادرتها أو الحجز على أموالها عن غير طريق القضاء , وأخرج منتجاتها من التسعير الجبري و مبانيها من نظام تحديد القيمة الإيجازية ومن الخضوع لبعض أحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة1981 , وقرر لها و للعاملين بها إعفاءات ضريبية , ووضع قيدا على إجراءات طلب رفع لدعوى عليها في الجرائم التي تقع بالمخالفة لقوانين الجمارك والضرائب وتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي . وكل الضمانات والمزايا والإعفاءات المشار إليها و إن أفصحت عن أن المشرع ابتغى أن يوفر لتلك المشروعات عناصر النجاح لما قدره من أهميتها للتنمية الاقتصادية للبلاد , إلا أن ما تضمنه هذا الباب وسائر مواد القانون ليس فيه ما ينبئ عن إن المشرع أراد حرمان المال العام الذي يستثمر في إحدى المشروعات الخاضعة لأحكامه من الحماية الجنائية المقررة له في قانون العقوبات أو إن يترخص في أحكام تلك الحماية .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت المادة 119 من قانون العقوبات تنص على انه يقصد بالأموال العامة في تطبيق أحكام هذا الباب – الباب الرابع – ما يكون كله أو بعضه مملوكا لإحدى الجهات الآتية أ خاضعا لإشرافها أو لإدارتها ...(ب)الهيئات و المؤسسات العامة ووحدات القطاع العام ....(ز) الشركات و الجمعيات و الوحدات الاقتصادية و المنشآت التي تساهم فيها الجهات المنصوص عليها في الفقرات السابقة . وكان قرار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التخطيط والمالية والاقتصاد رقم 241 لسنة 1980 والذي رخص – في ظل سريان أحكام القانون رقم 43 لسنة 1974 المشار إليه أنفا – في تأسيس شركة الأهرام للاستثمار وفقا للعقد المرفق به والذي يبين منه أن مؤسسة الأهرام الصحفية تساهم في رأس مال هذه الشركة بسبعين وتسعمائة و ألفى سهم من مجموع الأسهم البالغ ثلاثة آلاف سهم , وكان الحكم المطعون فيه قد رد على دفاع الطاعن بشأن الطبيعة القانونية للشركة المذكورة وخلص إلى انطباق المادة 119آنفة الذكر على أموالها , فإن ما خلص إليه الحكم من ذلك يكون صحيحا و يكون النعي عليه في هذا الشأن غير سديد .