الطعن رقم 3434 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1998-11-15
ملخص / وقائع الدعوى:
دفوع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان قانون الإجراءات الجنائية قد استلزم في جميع أحوال مراقبة المحادثات التليفونية صدور أمر قضائي مسبب و ذلك صونا لحرمة تلك المحادثات التي تنبثق من الحرية الشخصية التي تتعلق بكيان الفرد وحياته الخاصة , وهو الأمر الذي حرص الدستور القائم على تأكيده فحظر في الفقرة الثانية من المادة 45 منه انتهاك حرمة المحادثات التليفونية وإفشاء أسرارها ما لم يصدر بذلك أمر قضائي مسبب . ولما كان البين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها – تحقيقا لوجه الطعن – أن الأمر الصادر من النيابة العامة بمراقبة المكالمات التليفونية قد اقتصر على تسجيل المحادثات التي تتم بين المبلغ وبين أعضاء الجمعية التعاونية الاستهلاكية بشركة النصر للملاحات ببورسعيد المحددة أسماؤهم به والذين ليس من بينهم الطاعن , فإنه ما كان يجوز لمأمور الضبط القضائي المندوب لإجراء الإذن تسجيل المحادثات التليفونية التي تمت بين المبلغ وبين الطاعن , أما وقد تم تسجيلها يكون وليد إجراء غير مشروع لم يؤذن به ويكون الدفع ببطلان الدليل المستمد منه في محله . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى قضاؤه برفض ذلك الدفع وعول في إدانة الطاعن – من بين ما عول عليه على الدليل المار ذكره , فإنه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون مما أفسد استدلاله بما يوجب نقضه , و لا يمنع من ذلك ما أورده الحكم من دلةأدلة أخرى , إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا , بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأى الذي انتهت إليه المحكمة. لما كان ما تقدم , فإنه يتعين مع نقض الحكم المطعون فيه الإعادة بالنسبة للطاعن الأول وكذلك بالنسبة للطاعن الثاني لوحد الواقعة وحسن سير العدالة .