⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 23536 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1998-11-11
ملخص / وقائع الدعوى: دفاع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن بوصف أنه والمحكوم عليه غيابيا سرقا وآخر مجهول المبلغ النقدي المبين قدرا بالأوراق والمملوك للمجني عليه .....بطريق الإكراه الواقع عليه ..... حالة كونهم حاملين أسلحة ظاهرة "مسدسات" وتمكنوا بتلك الوسيلة من الإكراه والتهديد من الاستيلاء على المبالغ النقدية أنفة البيان.و طلبت النيابة العامة معاقبتهما طبقا لمواد الإحالة , وانتهى الحكم المطعون فيه إلى إدانة الطاعن والمحكوم عليه الآخر بوصف أنهما" توصلا وآخر مجهول إلى الاستيلاء على نقود المجني عليه ..... بالاحتيال لسلب ثروته باتخاذ صفة غير صحيحة وهى ادعائها أنهما ضابط وشرطي بمباحث أمن الدولة . وتمكنا بهذه الطريقة من الاستيلاء على النقود المبينة بالأوراق, الأمر المؤثم بالمادة 336 من قانون العقوبات مما يتعين معه .....معاقبتهما على مقتضاها...."ودانت المحكمة الطاعن بهذا الوصف دون أن تلفت نظر الدفاع إلى المرافعة على أساسه. لما كان ذلك ,وكان هذا التعديل ينطوى على نسبة الاحتيال إلى الطاعن وهو عنصر جديد لم يرد في أمر الإحالة ويتميز عن ركن الاختلاس الذي أقيمت على أساسه الدعوى الجنائية , ذلك بأن جريمتي النصب والسرقة وإن كان يجمعهما أنهما من صور جرائم الاعتداء على المال إلا أن الفارق بينهما أن الحصول على المال في جريمتي النصب يحصل تحت تأثير ما يرتكبه الجاني من طرق إحتيالية تدفع المجني عليه إلى تسليمه إياه .أما في جريمة السرقة , فإن الحصول على المال يكون بانتزاعه من ربه خلسة , و كان هذا التغيير الذي أجرته المحكمة في التهمة من سرقة بالإكراه إلى نصب وليس مجرد تغيير في وصف الأفعال المسندة على الطاعن في أن الإحالة مما تملك المحكمة إجراءه بغير تعديل في التهمة عملا بنص المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية وإنما هو تعديل في التهمة نفسها يشتمل على إسناد واقعة جديدة إلى المتهم لم تكن واردة في أمر الإحالة وهى واقعة النصب مما كان يتعين معه على المحكمة أن تلفت نظر الدفاع إلى هذا التعديل وهى إذ لم تفعل فإن حكمها يكون مشوبا بالبطلان ولا يؤثر في ذلك أن يكون الدفاع قال في مرافعته "أن الواقعة لا تعدو أن تكون نصب وليست سرقة بالإكراه" لان هذا القول صدر منه دون أن يكون على بينة من عناصر الإهمال التي قالت المحكمة بتوافرها ودانته بها حتى يرد عليها , ومن ثم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.