الطعن رقم 16113 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1999-2-17
ملخص / وقائع الدعوى:
تلبس
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله:"تتحصل الواقعة في أن تنفيذا للأمر الصادر بضبط المساعد ...... وتسليمه لما نسب إليه من غياب عن وحدته العسكرية , توجه النقيب ....... ضابط مباحث مركز شرطة شبين القناطر وبصحبته الملازم أول ......إلى منزل المذكور فأبصراه خارجا من مسكنه وما أن شاهدهما حتى أسرع بالفرار محاولا الهرب فأسرعا خلفه إلا أنه سقط على الأرض وتمكنا من ضبطه فإذ به تنتابه حالة من الارتباك الشديد جعلتهم يشتبهان في أمره , وبتفتيشه وقائيا عثر بداخل الجيب الأيمن الجانبي الكبير للصد يرى الذي كان يرتديه المذكور حال ضبطه على طريتين بداخليهما مادة الحشيش المخدر ,كما عثر بداخل الجيب الأيسر الجانبي الكبير لذات الصد يرى على لفافتين من البلاستيك بداخل كل منهما كمية كبيرة من مخدر الأفيون , كما عثر بذات الجيب على مبلغ140جنيه من فئات ورقية مختلفة ". وقد أورد الحكم على ثبوت الواقعة – سياق المتقدم- أدلة مستقاة من أقوال الضابطين ...... و ما ورد بتقرير المعامل الكيماوية , أورد لدى تحصيل شهادة الشاهدين ورده على الدفع ببطلان أمر القبض أن أمن ضباط فرع التحريات بإدارة الشرطة العسكرية أرسل كتابا لمركز الشرطة تضمن أمرا بضبط الطاعن وهو مساعد بالقوات المسلحة لارتكابه جريمة الغياب عن وحدته العسكرية . لما كان ذلك, وإن كان الضابط الذي أصدر الأمر بالقبض على الطاعن لا يعدو أن يكون من مأموري الضبط القضائي عملا بنص المادة 12/2من قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون رقم25 لسنة1966 ومن ثم لا يملك حق إصدار هذا الأمر وبالتالي يكون أمره ذاك قد وقع باطلا ,إلا أن كتابه – سالف البيان – تضمن إبلاغ الشرطة بوقوع جريمة الغياب عن الوحدة العسكرية وباسم مرتكبها وهو الطاعن. لما كان ذلك , وكان البين من الأوراق – وهو ما لا يمارى الطاعن في صحته – أن الضابطين شاهدا الطاعن يقف بالطريق بدائرة اختصاصهما المكاني , فإنهما يكونان بذلك قد شاهدا الجريمة المذكورة – وهى من الجرائم المستمرة المعاقب عليها بالحبس عملا بالمادة 156 من قانون الأحكام العسكرية المعدلة بالقانون رقم 1 لسنة1983 – وهى في حالة تلبس كما شاهدا مرتكبها .لما كان ذلك , وكان قانون الأحكام العسكرية متقدم الذكر قد نص في المادة العاشرة منه على أن"تطبق فيما لم يرد بشأنه نص في هذا القانون النصوص الخاصة بالإجراءات الجنائية قد أباحت لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات والجنح التي يعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يأمر بالقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه,فإن قيامهما بالقبض على الطاعن يكون متفقا و صحيح القانون. لما كان ذلك , و كانت المادة 46/1 من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازت لمأمور الضبط القضائي في هذه الحالة أن يفتش المقبوض عليه , فإن القبض على الطاعن و تفتيشه يكونان قد تما صحيحين , ويكون الحكم و قد انتهى إلى رفض الدفع ببطلانهما قد صادف صحيح القانون , ولا يغير من ذلك ما قد يتضح فيما بعد بالنسبة لجريمة الغياب عن الوحدة العسكرية التي ارتكبها الطاعن , لما هو مقرر من أن الأصل في الأعمال الإجرائية أنها تجرى على حكم الظاهر وهى لا تبطل من بعد نزولا على ما ينكشف من أمر الواقع . لما كان ذلك , فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون سديدا.