الطعن رقم 2573 لسنة 60 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1999-2-9
ملخص / وقائع الدعوى:
تلبس
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مفاده أنه أثناء مرور ضابط الواقعة بدائرة قسم محرم بك ومعه الشاهد الثاني لتفقد حالة الأمن العام ليلا شاهد المتهم يقف على رصيف شارع يحتسى زجاجة بيرة فأسرع بضبطه و أجرى تفتيشه فعثر بجيبه على علبة ثقاب بداخلها قطعة من مخدر الحشيش . وأسس الحكم قضاءه بالبراءة على قوله:"وحيث إن المحكمة ترى هدى ما تقدم أن لمتهم حين تم القبض عليه وتفتيشه على حد قول الشاهدين كان يقف أعلى رصيف الشارع يحتسى زجاجة ظن مأمور الضبط أنها لمشروب البيرة دون أن يصدر عنه عمل من شأنه الارتياب في أمره أو جعله في حالة من حالات التلبس التي تجيز القبض عليه و تفتيشه على نحو ما استقر عليه نص المادة 34قانون الإجراءات الجنائية , فاحتساء زجاجة البيرة في حد ذاته لا يعد جريمة وليس من شأنه كذلك أن يضع المتهم في موضع الريبة أو الشك في أمره لاسيما مع انتشار أنواع هذا المشروب الذي لا يحتوى على مادة الكحول المسكرة وقد تم التفتيش المتهم وضبط المخدر بناء على ذلك القبض الباطل , فيكون الدفع المبدي من المتهم عن ذلك في محله , وعلى مقتضى الأخذ به يجب استبعاد الدليل المستمد من هذين الإجراءين وهو مترتب عليهما من العثور على المخدر ومن أقوال ومحاضر كل من ساهم في مباشرتها – و بإطراح ذلك تضحى التهمة مفتقرة إلى ما يؤيدها حرية بالقضاء ببراءة المتهم منها عملا بالمادة 304/1 أ.ج" . لما كان ذلك , وكانت المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازت لرجل الضبط القضائي القبض على المتهم في أحوال التلبس بالجنح بصفة عامة إذا كان القانون يعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر . وإذا كانت جريمة تناول المشروبات الكحولية المخمرة – البيرة بأنواعها – التي قارفها المطعون ضده قد ربط لها القانون عقوبة الحبس مدة لا تزيد على ستة اشهر والغرامة التي لا تجاوز مائتي جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين – وفقا لنص المادتين الثانية والخامسة من القانون رقم63 لسنة 1976بحظر شرب الخمر و البند الثاني من الجدول الملحق به .....ولما كان قانون الإجراءات الجنائية قد نص بصفة عامة في المادة46 منه على انه في الأحوال التي يجوز فيها القبض على المتهم يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يفتشه , اعتبارا بأنه كلما كان القبض صحيحا كان التفتيش الذي يجريه من خول إجراؤه على المقبوض عليه صحيحا أيا كان سبب القبض أو الغرض منه , وذلك لعموم الصيغة التي ورد بها النص ,فإن الحكم المطعون فيه إذا انتهى إلى بطلان إجراءات القبض والتفتيش يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه . ولما كانت المحكمة – بهذا التصوير الخاطئ – قد حجبت نفسها عن تناول موضوع الدعوى وأدلتها فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة .