⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16898 لسنة 63 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1999-1-26
ملخص / وقائع الدعوى: تجريف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بحكمها الصادر بتاريخ 16 من نوفمبر سنة 1966 في الدعوى رقم 10لسنة 18ق دستورية , بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة 154 من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 – سالفة الذكر – لمخالفتها لنصوص المواد 41, 67 ,69 ,165 من الدستور .لما كان ذلك ,وكانت المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن "أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة وتنشر الأحكام والقرارات المشار إليها في الفقرة السابقة في الجريدة الرسمية وبغير مصروفات خلال خمسة عشر يوما على الأكثر من تاريخ صدورها ويترتب على الحكم بعدم الدستورية متعلقا بنص جنائي تعتبر الأحكام التي صدرت بالإدانة استنادا إلى ذلك النص كأن لم تكن , ويقوم رئيس هيئة المفوضين بتبليغ النائب العام بالحكم فور النطق به لإجراء مقتضاه". ومن ثم فإن حكم المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر يعد بمثابة تشريع ناسخ لحكم الفقرة الثالثة من المادة 154 من القانون رقم 53 لسنة 1966 , وتعتبر هذه الفقرة ملغاة ضمنا مما يخرج الواقعة التي كانت مؤثمة بمقتضاها عن نطاق التجريم مادام السند التشريعي في تجريمها قد ألغى , لأنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص , كما يبين من نص المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا أن المشرع قد أعمل فكرة الأثر الرجعى إعمالا كاملا إذا تعلق الحكم بعدم الدستورية بنصوص جنائية وحتى و لو كانت الأحكام الجنائية الصادرة بالإدانة استنادا إليها أحكاما باتة . و إذ كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن استنادا إلى الفقرة الثالثة من المادة 154 المقضي بعدم دستوريتها , وكانت الواقعة كما حصلها الحكم لا تخضع لأي نص تجريمي آخر , وكان قضاء المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر يتحقق به معنى القانون الأصلح بالنسبة للطاعن واجب تطبيقه مادامت الدعوى الجنائية المرفوعة عليه مازالت قائمة لم يفصل فيها بحكم بات عملا بالفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات , و كانت المادة35 من قانون حالات و إجراءات الطعن أما محكمة النقض الصادر بالقانون رقم57 لسنة1959 تخول لمحكمة أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم , فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة الطاعن عملا بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المشار إليه.