الطعن رقم 25243 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1998-5-18
ملخص / وقائع الدعوى:
احداث
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر بالنسبة إلى المادة 35 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث التي حلت محلها بنصها ذاته فيما عدا استبدال محكمة الطفل بكلمة "الحدث" المادة127 من قانون الطفل الصادر بالقانون رقم12 لسنة1996 الذي جرت المحاكمة في الدعوى الماثلة في ظله , أ إيجاب المشرع على المحكمة قبل الحكم على الطفل في لحالات التي أوردها النص ذاك ومنها مواد الجنيات على إطلاقها, الاستماع إلى أقوال المراقب الاجتماعي بعد تقديمه تقريرا اجتماعيا يوضح العوامل التي دعت الطفل للانحراف أو التعرض له ومقترحات إصلاحه , هو – في تكييفه الحق ووضعه الصحيح – إجراء من الإجراءات الجوهرية قصد به الشارع مصلحة المتهم الطفل , بم يتغياه من إحاطة محكمة الموضوع بالظروف الاجتماعية والبيئية والعوامل التي دفعت الطفل إلى ارتكاب الجريمة أو نحت به إلى الانحراف و الوقوف على وسائل إصلاحه , وذلك حتى تكون على بينة من العوامل تلك ومالها من اثر في تقدير العقاب ,وفى اختيار التدبير الجنائي الملائم للطفل بغية إصلاحه ,وان عدم الاستماع إلى المراقب الاجتماعي يكون قعودا عن هذا الإجراء الجوهري يترتب عليه البطلان.لما كان ذلك,وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة ومن مدونات الحكم المطعن فيه أنها خلت مما يثبت قيام المحكمة بالاستماع إلى المراقب الاجتماعي قبل الحكم على الطفلين الطاعنين فإن الحكم يكون قد تعيب بالبطلان ولا يغير من ذلك أن المحاكمة جرت أمام محكمة الجنايات التي استحدث قانون الطفل المشار إليه بنص الفقرة الثانية من المادة122منه اختصاصها أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال بنظر قضايا الجنايات التي يتهم فيها طفل جاوز سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل , ولا ما أوجبه النص ذاته على المحكمة في هذه الحالة وقبل أن تصر حكمها أن تبحث ظروف الطفل من جميع الوجوه , لان نص المادة 127 المشار غليه سلفا لم يقصر إيجاب سماع المراقب الاجتماعي على محكمة الأحداث بل جاءت كلمة "المحكمة"فيه دون تخصيص بحيث تشمل محكمة الجنايات أو محكمة امن الدولة العليا حين نظرها قضايا الجنايات في الحالة المشار إليها ,يدل على ذلك أن المشرع حين أراد أن يختص محكمة الأحداث بأحكام خاصة في قانون الطفل لم يعوزه النص على هذا التخصص كما هو الِشأن في المواد 120 و121 و123 و124 و126 و129 و134من القانون المذكور ,ولان البين من استقراء ما نصت عليه المادة121 من القانون ذاته من وجوب حضور خبيرين من الأخصائيين أحدهما على الأقل من النساء إجراءات المحاكمة أمام محكمة الأحداث وأمام المحكمة الإستئنافية التي تنظر استئناف الأحكام الصادرة منها , و تقديمها تقريرا للمحكمة بعد بحث ظروف الطفل من جميع الوجوه , و ذلك قبل أن تصدر حكمها , وما جرى به نص الفقرة الثانية من المادة 122من وجوب أن تبحث محكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا ظروف الطفل من جميع الوجوه قبل أن تصدر حكمها , أن المشرع قد عهد إلى كل من هاتين المحكمتين بحث ظروف الطفل وهى المهمة التي يتولاها – على السياق المتقدم – الخبيران الأخصائيين اللذان أوجب قانون الطفل في المادة121 منه حضورهما إجراءات المحاكمة أمام محكمة الجنايات التي يتهم فيها الطفل في الحالة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة(122) ,ومن ثم ل يكون قيام المحكمة في هذه الحالة ببحث ظروف الطفل من جميع الظروف بنفسها دون وجوب حضور خبيرين من الأخصائيين يتوليان هذه المهمة ,بديلا عن تقديم المراقب الإجتماعى تقريرا اجتماعيا أو عن سماعه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان لا ينال من مصلحة الطاعنين في النعي على الحكم بصدوره دون الاستماع إلى المراقب الاجتماعي أن الحكم قد انزل بهما الحد الادنى لعقوبة السجن المقررة بالمادة(112)للجريمة التي دانهما بها وهو عشر سنوات , وذلك مادام نص الفقرة الثانية من المادة ذاتها قد أقر سلطة المحكمة في تطبيق أحكام المادة (17)من قانون العقوبات في الحدود المسموح بتطبيقها قانونا على الجريمة التي وقعت من المتهم كالحال في الدعوى – فان الحكم المطعون فيه يكون متعينا نقضه والإعادة بالنسبة إلى الطفلين الطاعنين و إلى الطاعن الأول المحكوم بإعدامه وذلك لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة.