الطعن رقم 862 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-10-26
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ورثة المستأجر
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - وفاة المستأجر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الباجورى وصلاح نصار ومحمود رمضان وإبراهيم فراج.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان الترك في معنى المادة 23/ب من القانون رقم 52 لسنة 1969 بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين والمعمول به من 1969/8/18 ينصرف إلى حالة تخلي مستأجر العين المؤجرة إلى آخر لم يكن مقيماً معه وليس عليه إلتزام بإسكانه دون تعاقد أو أية علاقة قانونية بشأن الإنتفاع بالعين، وهو بذلك يفترق عن حالة المستأجر الذى يتعاقد مع آخر على أن يخوله حق الإنتفاع بالعين كلها أو بعضها لقاء أجر معين أو على أن ينزل إليه عن حقوقه وإلتزاماته الناشئة عن عقد الإيجار وهما حالتا التأجير من الباطن والنزول عن الإيجار، إلا أنه لما كانت المدة 2/7 من القانون رقم 121 لسنة 1947 المنطبقة على واقعة الدعوى ذكرت التأجير من الباطن التي يقاس عليها حالة التنازل عن الإيجار وفق المادة 1/594 من القانون المدني كمبرر للإخلاء دون أن تتضمن واقعة الترك التي إستحدثها القانون رقم 52 لسنة 1969، فإن اقتصار الحكم المطعون فيه على نفي حصول التنازل عن الإيجار لا مخالفة فيه للقانون ولا ينطوي على قصور في التسبيب، ويكون ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من أن إدارة المطعون عليه الرابع للعيادة كان لحساب ورثة المستأجر الأصلي بما تنتفي معه واقعة التنازل عن الإيجار هو إستخلاص سائغ لما أورده من أقوال الشهود.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة 601 من القانون المدني على أنه "لا ينتهي الإيجار بموت المؤجر ولا بموت المستأجر. . . " وفي المادة 602 منه على أنه "إذا لم يعقد الإيجار إلا بسبب حرفة المستأجر أو لإعتبارات أخرى تتعلق بشخصه ثم مات جاز لورثته أو للمؤجر أن يطلب إنهاء العقد" يدل على أن المشرع جعل القاعدة أن موت أحد المتعاقدين في عقد الإيجار لا ينهيه بل تنتقل الحقوق والإلتزامات الناشئة عنه إلى الورثة أخذاً بأن الأصل في العقود المالية أنها لا تبرم عادة لإعتبارات شخصية، فإذا لم يعقد الإيجار خلافاً للأصل إلا بسبب حرفة المستأجر، أو إذا كان الإيجار لم يبرم إلا لإعتبارات شخصية مراعاة فيه، فإن الإيجار لا ينتهي بقوة القانون بل يجب أن يطلب إنهاؤه. ولئن كان ظاهر نص المادة 602 آنفة الإشارة يفيد أن طلب الإنهاء مقرر لكل من المؤجر وورثة المستأجر المتوفى في الحالتين المنصوص عليهما فيه، إلا أنه إستهداء بالحكمة التي أملته فإن طلب الإخلاء مخول لورثة المستأجر دون المؤجر إذا لم يعقد الإيجار إلا بسبب حرفة المستأجر، لأن مباشرة مهنة المستأجر المورث تقتضي كفاية قد لا تتوفر فيهم، بخلاف الحالة التي يراعى في إبرام الإيجار إعتبارات تتعلق بشخص المستأجر فإنه يجوز طلب الإخلاء لكل من المؤجر وورثة المستأجر على سواء، يؤيد هذا النظر ما أوردته المذكرة الإيضاحية من أنه "إذا كان الإيجار قد عقد لإعتبارات شخصية في المستأجر كما إذا أجرت العين لتكون مكتب محام أو عيادة طبيب، وكما في عقد المزارعة فيجوز لورثة المستأجر (كما في مكتب المحامي وعيادة الطبيب) ويجوز للمؤجر (كما في حالة المزارعة) أن يطلب إنهاء العقد. . . " وقد أفصح المشرع عن هذا الإتجاه في المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والمقابلة للمادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 السابق عليه، فإستحدث إضافة فقرة تنص على أنه "... فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي فلا تنتهي بوفاة المستأجر. أو تركه العين ويستمر لصالح ورثته وشركائه في إستعمال العين بحسب الأحوال ... " مما مفاده أن ورثة المستأجر وحدهم هم الذين يحق لهم طلب الإنهاء طالما كان الإيجار معقوداً بسبب حرفة مورثهم.