الطعن رقم 249 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-12-25
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاثبات بوجه عام
⚖️ فسخ - حكم - تسبيبه- تقريره ان للمشترى عند تأخر البائع فى تسليم المبيع الخيار بين طلب التنفيذ العينى او الفسخ مع التضمينات
⚖️ مسئولية - حكم - تسبيبه - دفع البائع مسئوليته عن تأخره فى تسليم المبيع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد الحميد وشاحى وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان واقعة الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تحصل فى ان المطعون عليه اقام الدعوى رقم 290 لسنة 1947 تجارى محكمة الاسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بالزتام الطاعن بان يسلمه خمسين بالة من الدخان حسن كيف وبان يدفع اليه مبلغ الف جنيه بصفة تعويض : بمقولة انه اشترى منه هذا المقدار فى 25 سبتمبر سنة 1947 بسعر الكيلو 35 قرشا وانه امتنع عن التسليم فى الميعاد المتفق عليه وهو اول اكتوبر سنة 1947 لنصف الصفقة و 15 اكتوبر سنة 1947 لنصفها الاخر كما اشترط فى هذا الاتفاق ان يكون دفع الثمن عند تسليم البضاعة ودفع الطاعن بعدم قبول الدعوى لانها رفعت عليه بصفته وكيلا عن محل اخوان نظارتيان وبان بيعا لم ينعقد بينه وبين المطعون عليه اذ لم يكن وسيطا بعمولة بينه وبين محل " ايشن تركيا بنك " المالك للبضاعة بانه بفرض قيام البيع فانه لم يلحق الطاعن انه مستعد لان يورد للمطعون عليه كمية الدخان المتفق عليها بسعر 35 قرشا للكيلو بصفته سمسار المحل " ايشن نركيا بنك " ورفض المطعون عليه هذا العرض لفوات الميعاد المحدد للتسليم وبجلسة 4 ديسمبر سنة 1948 عدل المطعون عليه طلباته الى طلب الفسخ والتعويض
وفى 28 من مايو سنة 1949 قضت المحكمة بفسخ البيع وبالزام الطاعن بان يدفع للمطعون عليه مبلغ 563 ج واستانف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 136 لسنة 5 ق - تجارى محكمة استئناف الاسكندرية التى قضت بتاييده للاسباب التى بنى عليها وللاسباب التى اضافتها اليها وقرر الطاعن الطعن فى الحكم المذكور بطريق النقض
ومن حيث ان الطعن بنى على تسعة اسباب يتحصل اولها فى ان الحكم للمطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون - لذلك ان الدعوى رفعت على " ارتين نظارتيان عن محل اخوان نظارتيان " اى على الطاعن بصفته وكيلا - مع انه كان يجب رفعها على " محل نظارتيان " بما له من شخصية معنوية وحتى يمثله من له حق تمثيله ولكن المحكمة خلطت بين مسئولية الاصيل اذا تعاقد عنه وكيل وبين مقاضاة الوكيل عن هذا الاصيل
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان المحكمة - اذ رفضت دفع الطاعن بعد قبول الدعوى لرفعها عليه بصفته وكيلا عن محل اخوان نظاريتان مع انه كان يجب رفعها على هذا المحل باعتباره هو الاصيل - استندت الى ان عبارة " ارتين نظارتيان عن محل اخوان نظارتيان " التى وردت بصحيفة الدعوى تفيد انها رفعت الدعوى على الطاعن بصفته ممثلا لمحل اخوان نظارتيان وليس بصفته وكيلا عنه وان الطاعن لم يقدم ما ينفى تمثيله لهذا المحل بل ان كفاى تصرفاته تدل على انه الممثل له والقائم باعماله والا لبادر بالارشاد عنة مديره تؤيد ذلك توقيع الطاعن على الخطاب المؤرخ فى 18 اكتوبر سنة 1947 بصفته ممثلا للمحل المذكور هذا فضلا عن اقراره بهذه الصفة فى صحيفة الاستئناف او مذكرته الختامية وهذا الذى قررته المحكمة هو استخلاص سائغ ومن شانه ان يؤدى الى النتيجة التى انتهت اليها ولا مخالفة فيه للقانون .
ومن حيث ان الاسباب الثانى والرابع والخامس تتحصل فى ان الحكيم خالف القانون واخطا فى الاستدلال وشابه القصور فى التسبيب من اربعة اوجه (اولها) اذ استندت المحكمة فى تقريرها بان بيعا قد انعقد بين الطاعن والمطعون عليه الى بيان محرر فى 2 اكتوبر سنة 1947 نسب صدوره من الطاعن والى خطاب ارسله المطعون عليه الى الطاعن فى 13 اكتوبر سنة 1947 والى سكوت الطاعن عن الرد على ما جاء فى هذه الاوراق - مع ان الطاعن انكر البيان المشار اليه وقال ان وسيط المطعون عليه هو الذى حرره لتقديمه الى محل " ايشن تركيا بنك " - وان الطاعن قد رد بالخطاب المحرر فى 18 اكتوبر سنة 1947 على خطاب 13 اكتوبر سنة 1947 وطلب فيه حضور المطعون عليه لاطلاعه على حقيقة الامر - وان عدم الرد على الانذار يرجع الى ضيق الوقت - وان هذه الاوراق جميعا لا تفيد ان الصفقة قد تمت (والوجه الثانى) اذا اطرحت المحكمة دفاع الطاعن بان حقيقة الامر هى ان وسيطا عن المطعون عليه طلب من الطاعن فى يوم 25 سبتمبر سنة 1947 ان يتوسط لدى " ايشن تركيا بنك " ليبيع اليه كمية من الدخان ولكنه لم يعد اليه فى اليوم التالى كما يقضى العرف التجارى ثم حضر اليه يوم 2 اكتوبر سنة 1947 طالبا البيع بسعر 35 قرشا للكيلو فذهب معه الى البنك واذا بالسعر قد ارتفع ولم تتم الصفقة لهذا السبب - ولذلك دون ان تبين المحكمة علة اطراح هذا الدفاع (والوجه الثالث) اذ اعتمدت المحكمة على ان الامر فى المسائل التجارية هو امر مرجعه الى القرائن وان القرائن المقدمة من المطعون عليه تثبت حصول البيع - مع ان العرف التجارى يقضى بوجوب عودة وسيط المطعون عليه الى الطاعن فى اليوم التالى ولكنه لم يحضر الا بعد عشرة ايام - ومع تمسك الطاعن بذلك فان المحكمة لم ترد عليه (والوجه الرابع) اذ استند الطاعن فى دفاعه بانه وسيط بالعمولة الى ان اجراءات محل " ايشن تركيا بنك " توجب الا يباع الدخان الا بعد دفع الثمن الامر الذى يدل على عدم صحة قول المطعون عليه بانه تعاقد مع الطاعن على ان يكون تسليم الدخان اليه بمخازنه - واذ قدم الطاعن دليلا على ذلك شهادة من البنك تفيد انه ليس الا سمسارا يعمل لحسابه بالعمولة واذا استدل الطاعن على صحة دفاعه بما تفيده الاوراق الخاصة بصفقة اخرى تمت اثناء سير الدعوى من ان المطعون عليه قام بدفع ثمنها قبل ان تسلم اليه فى مخازنه - ولكن المحكمة لم ترد على هذا الدفاع
ومن حيث ان هذه الاسباب مردودة جميعا بما قررته المحكمة : من ان دفاع الطاعن بان صفقة لم تتم بينه وبين المطعون عليه وبانه لم يكن الا وسيطا لدى محل " ايش تركيا بنك " لحساب المطعون عليه هو دفاع تنقضه المستندات المقدمة من المطعون عليه ومنها البيان الصادر من محل الطاعن فى 2 اكتوبر سنة 1947 وصورة الخطاب المرسل اليه من المطعون عليه فى 13 اكتوبر سنة 1947 والخطاب المرسل من الطاعن الى المطعون عليه فى 18 اكتوبر سنة 1947 ردا على الخطاب المذكور والانذار المعلن الى الطاعن فى 19 اكتوبر 1947 اذ تفيد هذه المستندات ان المطعون عليه اتفق مع الطاعن على ان يشترى منه خمسين بالة من الدخان حسن كيف بسعر الكيلو 35 قرشا على ان يكون دفع الثمن عند تسليم المبيع بمخازن المطعون عليه وذلك على دفعتين احداهما فى 1 اكتوبر سنة 1947 والاخرى فى 15 منه
وان الطاعن عدل عن الصفقة لتوالى الاسعار فى الارتفاع : وانه يبين من المطبوعات والكشوف الفواتير المقدمة ان للطاعن مصنعا للسجاير والدخان مقيدا بالسجل التجارى ويشتغل باصناف مختلفة دون ان يرد فيها ما يدل على انه يشتغل فى السمسرة : وانه يتضح من المكاتبات التى تبودلت بين الطرفين قبل رفع الدعوى انه على الرغم من ان المطعون عليه تمسك فيها بحصول الاتفاق على البيع فان الطاعن سكت بل انه فى خطاب المرسل فى 18 من اكتوبر سنة 1947 طلب من المطعون عليه الحضور الى مصنعه بالاسكندرية مع انه لو كان ادعاء المطعون عليه الحضور الى مصنعه بالاسكندرية مع انه لو كان ادعاء المطعون عليه غير صحيح لبادر الطاعن بانكار حصول البيع ولذكر صراحة انه ليس الا سمسارا بعمولة : وانه يؤيد ذلك ما هو ثابت " بفاتورة " مقدمة من المطعون عليه من انه اشترى من الطاعن صفقة اخرى اثناء سير الدعوى : وان الشهادة الصادرة من محل "ايش تركيا بنك " والمقدمة من المطعون عليه لا تؤيد دفاع الطاعن بانه سمسار بالعمولة واما ما جاء فيها من ان محل نظارتيان ليست له صفة فى الزام البنك قبل موافقته وان البيع لا يعتبر تاما الا بعد دفع الثمن فانه امر لا شان للمطعون عليه به : وان مجادلة الطاعن فى هذه الادلة غير مجدية لان للعرف والقرائن ومنها قرينة السكوت حجية فى المسائل التجارية : وانه كان واجبا على الطاعن وقد اعذره المطعون عليه مرتين بتنفيذ بيع يتعلق بسلعة يتغير سعرها فى السوق ان يسارع بانكار حصول هذا البيع لو كان مختلفا عليه هذا الى ان البيان المحرر فى 2 من اكتوبر سنة البيع لو كان مختلفا عليه هذا الى ان البيان المحرر فى 2 اكتوبر سنة 1947 هو عبارة عن " فاتورة " معنونة بعنوان محل نظارتيان واشتملت على تفصيل دقيق للبضاعة المبيعة ولو كانت كزورة لما سكت ولما طالب المطعون عليه باستدعائه للتفاهم معه فى ظروف لا تسمح سائغ فى مسالة تجارية يجوز الاثبات فيها بكافة الطرق ومن شانه ان يؤدى الى النتيجة التى انتهت اليها فى خصوص قيام التعاقد بين الطاعن والمطعون عليه وفى اطراح دفاع الطاعن الانف بيانه والجدل فيه لا يعدو كونه جدلا موضوعيا ومن ثم فلا مخالفة فيه للقانون كما لا يشوبه الخطا فى الاستدلال او القصور فى التسبيب
ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم مشوب بالخطا فى القانون والقصور فى التسبيب - ذلك ان الطاعن طلب من المحكمة ان تامر بتقديم دفاتر المطعون عليه التجارية وان تحيل الدعوى على التحقيق لاثبات دعوى المطعون عليه - ولكنها لم تلق بالا الى هذين الطلبين
ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه للمحكمة بما لها من سلطة التقدير ان تطرح طلب تقديم الدفاتر التجارية او الاحالة على التحقيق متى كانت قد كونت عقيدتها من الادلة التى اطمانت اليها كما هو الحال فى الدعوى
وحيث ان السبب السادس يتحصل فى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون - ذلك ان المحكمة قضت بفسخ البيع المدعى به - مع ان المطعون عليه رفع دعواه بطلب تسليم البضاعة وان الطاعن عرضها عليه بجلسة 14 فبراير سنة 1948 وبذلك يكون قد صدر من المطعون عليه ايجاب صادفه قبول من الطاعن ويكون عدول المطعون عليه عن طلب التسليم الى طلب الفسخ غير جائز قانونا
ومن حيث ان هذا السبب مردود بما قررته المحكمة : من ان للمشترى عند تاخير البائع فى التسليم الخيار بين طلب التنفيذ العينى او طلب فسخ البيع مع طلب التضمينات فى الحالتين كما له لو كان قد رفع دعواه بطلب التسليم ان يعدل عنه الى طلب الفسخ وليس فى رفع الدعوى باى من هذين الطلبين نزولا عن الطلب الاخر - وهذا الذى قررته المحكمة صحيح فى القانون
ومن حيث ان السببين السابع والثامن يتحصلان فى ان الحكم اخطا فى القانون وشابه القصور فى التسبيب - ذلك ان المحكمة قضت بالفسخ وبالزام الطاعن بالتعويض تاسيسا على انه قد قصر فى التزامه بتسليم المبيع - مع ان البيع الذى ادعاه المطعون عليه فى خطابه المحرر فى 13 من اكتوبر 1947 لم يعرض الثمن عرضا حقيقيا بذلك يكون هو المقصر وتقع عليه تبعة التقصير كما يكون البيع مفسوخا من تلقاء نفسه دون ان يترتب عليه اى تعويض
ومن حيث ان هذين السببين مردودان بما قررته المحكمة : من ان دفاع الطاعن بان المطعون عليه لم يبد استعداده لدفع الثمن قبل تسليم المبيع هو دفاع غير جدير بالالتفات اذ محل التمسك به ان يكون الطاعن قد اظهر استعداده لتسليم المبيع اما وهو لم يفعل ذلك فلا يحق له ان يطالب المطعون عليه بدفع الثمن قبل التسليم هذا فضلا عن ان المطعون عليه قد قرر بخطابه المرسل فى 13 اكتوبر سنة 1947 وانذاره المعلن فى 29 اكتوبر سنة 1947 انه على استعداد لدفع كامل الثمن عند تسلمه المبيع بالسعر المتفق عليه كما اشترط فى الاتفاق ومع ذلك لم يقم الطاعن بتنفيذ التزامه - وهذا الذى قررته المحكمة هو استخلاص سليم ولا مخالفة فيه للقانون كما لا يشوبه القصور
ومن حيث ان السبب التاسع يتحصل فى ان الحكم فى القانون كما شابه القصور والنتاقض فى التسبيب - ذلك ان المحكمة قضت بالزام الطاعن بالتعويض تاسيسا على تحقق الضرر بواقع خمسة وعشرين للكيلو من الدخان المقول بيعه = مع انه لم يحلق المطعون عليه اى ضرر اذ لم يدفع اى مبلغ مقابل الصفقة كما انه لم يخسر شيئا من عدم اتمامها - وانه بفرض وقوع هذا الضرر فان تعويض ما اكن ليتجاوز خمسة قروسش عن الكيلو الواحد لان سعر الدخان فى الوقت الذى عرض عليه فيه الطاعن ان يتوسط لدى محل " ايشن تركيا بنك " فى شراء القدر المطلوب اى فى وقت التقصير فى تنفيذ الاتزام المدعى به لم يرفع الا الى اربعين قرشا ومع تمسك الطاعن بهذا القول فان المحكمة لم ترد عليه وكل ما عتمدت عليه فى هذا الخصوص هو ان الطاعن سلم بحدوث الارتفاع فى الاسعار مع انه لم يسلم به هذا افضلا عن انه بينما عابت محكمة الاستئناف على محكمة الدرجة الاولى اخذها بفرق متوسط الاسعار اذا بها قد بررت قضاءها فى هذا الخصوص بانها قصدت ان يكون اساس تقدير رجحان ما كان سيربحه المطعون عليه فى الصفقة فى حين انها قد رفضت القضاء للمطعون عليه باى تعويض مقابل ما كان سيربحه من تصنيع الدخان
ومن حيث ان هذا السبب مردود بما قررته محكمة الدرجة الاولى فى خصوصه : من ان الطاعن قد اعترف فى مذكرته بان الاسعار كانت متجهة الى الصعود لقلة الوارد من الصنف : وانه لو كانت الصفقة قد تمت فى المواعيد المتفق عليها لافاد المطعون عليه من هذا الصعود فى الاسعار وبذلك يكون قد حرم من كسب مرتقب وهو ضرر له ان يطالب بتعويض وتقدر المحكمنة هذا التعويض على اساس متوسط الاسعار بعد ارتفاعها بواقع ستين قرشا للكيلو وبذلك يكون الفرق هو 25 قرشا ويكن ما يستحقه المطعون عليه من التعويض هو مبلغ 563 ج - وهذا الذى قررته المحكمة واخذ به الحكم المطعون فيه لا مخالفة فيه للقانون ولا يشوبه القصور اذ ما اعتمدت عليها من تدقير التعويض هو اساس مقبول ومستمند من اوراق الدعوى ولمحكمة الموضوع سلطانها المطلق فى تقدير التعويض فة حدود الطلبات المعروضة عليها من طرفى الخصومة دفعا وردا وليس فى الحكم المطعون فيه ما يناقض هذا التقدير بل فيه ما يؤيده اذ جاء فيه ان التعويض الذى قدرته محكمة الدرجة الاولى هو مقابل ما فات المطعون عليه من رجحان كسب كان يجنيه لو قام المطعون عليه بتنفيذ التزامه وسلمه البضاعة المتفق عليها واما ما جاء فى الحكم الابتدائى فى خصوص ما ضاع على المطعون عليه من كسب من تصنيع الدخان فقد اوردته محكمة الدرجة الاولى لتبرير عدم الاعتداد بهذا العنصر ضمن عناصر التعويض المطالب به وهو ما لم يخالفه الحكم المطعون فيه
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ومن ثم يتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لمحكمة الموضوع بما لها من سلطه التقدير أن تطرح طلب تقديم الدفاتر التجارية أو الإحالة على التحقيق متى كانت قد كونت عقيدتها في الدعوى من الأدلة التي أطمأنت إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت المحكمة قد قررت أن للمشترى عند تأخير البائع في التسليم الخيار بين طلب التنفيذ العيني أو طلب فسخ البيع مع التضمينات في الحالتين، كما له لو كان رفع دعواه بطلب التسليم أن يعدل عنه إلى طلب الفسخ، و ليس في رفع الدعوى بأي من هذين الطلبين نزولا عن الطلب الآخر، فان هذا الذي قررته المحكمة هو صحيح في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الطاعن قد اعتمد في دفاعه على أن عدم قيامه بتسليم المبيع يرجع إلى أن المطعون عليه لم يبد استعداده لدفع الثمن إلا بعد التسليم مع أنه متفق في العقد على دفع الثمن قبل التسليم وبذلك يكون المطعون عليه هو المقصر وتقع عليه تبعة التقصير، وكانت المحكمة إذ أطرحت هذا الدفاع قد قررت أن محل التمسك به هو أن يكون الطاعن قد أظهر استعداده لتسليم المبيع، أما وهو لم يفعل ذلك فلا يحق له أن يطالب المطعون عليه بدفع الثمن قبل التسليم، هذا فضلاً عن أن المطعون عليه قد قرر بإنذاره الذي أعلنه للطاعن أنه على استعداد لدفع كامل الثمن عند تسلمه المبيع بالسعر المتفق عليه كما اشترط في الاتفاق، ومع ذلك لم يقم الطاعن بتنفيذ التزامه، فإن هذا الذي قررته المحكمة هو استخلاص سليم ولا مخالفه فيه للقانون كما لا يشوبه قصور.