⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9897 لسنة 60 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1999-1-17
ملخص / وقائع الدعوى: اتلاف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان مما تنعاه الطاعنة - المدعية بالحقوق المدنية - على الحكم المطعون فيه أنه إذا قضى بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة المطعون ضده من تهمة الإتلاف العمد وبعدم قبول الدعوى المدنية قد اخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسيب، وذلك بأنه أسس قضاءه على مجرد القول أن العقار لا يزال في ملكية المتهم لعدم انتقال الملكية للمشترى بتسجيله عقد البيع,رغم أن المقرر قانونا أن عقد البيع الابتدائي ينتج كافة آثاره عدا نقل الملكية الذي لا ينتقل إلا بالتسجيل ومن تلك الآثار التزام البائع بعدم التعرض للمشترى في الانتفاع بالعقار المبيع ,كما خلا من بيان الواقعة وأدلة ثبوتها وبسبب عدم اطمئنان المحكمة للأدلة التي ساقتها محكمة أول درجة. وحيث أن الحكم المطعون فيه لم يأخذ بأسباب الحكم المستأنف وأسس قضاءه على قوله:وحيث أن العقر مازال في ملكية المتهم لعدم انتقال الملكية للمشترية بتسجيل عقد البيع.فمن ثم رأت المحكمة أن تقضى بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما نسب إليه , واقتصر الحكم على تلك العبارة في بيان الواقعة المنسوبة إلى المطعون ضده وأسباب قضاءه . لما كان ذلك وكان عقد البيع كما عرفته المادة 418 من القانون المدني هو العقد الذي يلتزم به البائع أن ينقل للمشترى ملكية شئ أو حق ماليا آخر في مقابل ثمن نقدي .والالتزامات المتعلقة بالبائع هي التزامات بنقل ملكية المبيع لمشترى وتسليمه المبيع وضمان عدم التعرض وضمان العيوب الخفية . وقد جرى قضاء محكمة النقض على أن قانون التسجيل لم يغير طبيعة عقد البيع من حيث أنه عقد من عقود التراضي التي تتم وتنتج آثارها بمجرد توافق إرادة الطرفين.وإنما هو فقط عدل آثار العقد فيما بين المتعاقدين وغيرهم فجعل نقل الملكية غير مترتب على مجرد العقد بل أرجأه إلى حين حصول التسجيل وترك لعقد البيع معناه وباقي آثاره - بما مفاده أن العلاقة بين المتعاقدين تجيز للمشترى بناء على العقد العرفي إلزام البائع بنقل ملكية المبيع له. لما كان ما تقدم,فان حقوق المشترى,المدعية بالحقوق المدنية,التي لم تسجل عقدها قبل البائع - المطعون ضده- ثابتة إعمالا لنص المادة458 مدني التي تعطيها حق ثمرة المبيع فلها حق اقتضاء الأجرة بمقتضى جوالة الحق- إما بالنسبة للغير فلا يجوز للمشترى أن يحاج بعقده العرفي قبل أن يسجل عقده مثال ذلك طلبه الشفعة . وإذا كان ما تقدم , فإن ما خلص إليه الحكم في نطاق العلاقة بين المتعاقدين المدعية والمطعون ضده لا يتفق وصحيح القانون .