الطعن رقم 724 لسنة 44 قضائية
النقض الجنائي
1927-4-11
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد العزيز فهمي رئيس المحكمة وبحضور مسيو سودان ومحمد لبيب عطية وزكى برزي وحامد فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وحيث إن الطعن بني على أن محكمتي أول وثاني درجة لم تطبقا القانون تطبيقا صحيحا على الواقعة الثابتة في الحكم لأن الفقرة الأخيرة من المادة (17) عقوبات المعدلة بالمرسوم بقانون الصادر في 19 أكتوبر سنة 1925 نصت على استبدال عقوبة السجن بعقوبة الحبس التي لا يجوز أن تنقص عن ثلاثة شهور.
وحيث إن هذا التعديل شرع بعد ما تبين بمرور الزمن من وقت سن قانون العقوبات في سنة 1904 للآن من أن العقوبات التي تنص عنها بعض مواده على جرائم معينة كانت لا تتناسب في شدتها مع ما يحيط بتلك الجرائم من موجبات الرأفة حتى في حالة توقيع حد العقوبة الأدنى فوضع المشرع ذلك التعديل توصلا إلى مشروعية تخفيف عقوبة السجن في بعض الجنايات المقرونة بظروف وحالات مخصوصة إلى عقوبة الحبس لمدة ثلاثة شهور.
وحيث إنه في الوقت نفسه رأي المشرع أيضا أن بعضا من الأفعال التي كان اختصاص محاكم الجنايات الفصل فيها قد تقترن بعذر أو بظروف مخففة من شأنها تبرير عقوبة الجنحة على فاعلها فعدل بمرسوم بقانون في 19 أكتوبر سنة 1925 نص الفقرة الأولى من المادة (12) من قانون تشكيل محاكم الجنايات حيث أباح لقاضي الإحالة بدلا من تقديم المتهم إلى محكمة الجنايات أن يصدر أمرا بإحالة الدعوى إلى القاضي الجزئي.
وحيث إن عقوبة الجنحة التي برر توقيعها هذا النص تكون إما بالحبس أو بالغرامة فللقاضي إذن تطبيق إحدى هاتين العقوبتين تبعا لتكوين اعتقاده من ظروف ووقائع الدعوى.
وحيث إنه متى تقرر هذا يكون الحكم المطعون فيه مطابقا للقانون ويكون الطعن مرفوضا.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة المذكور بأنه في يوم 13 يونيه سنة 1926 بالمنيا ضرب ........... ضربا نشأ عنه عاهة مستدينة أي عسر في حركة مشط الذراع الأيمن مع فقد نحو 15% من منفعة الذراع وطلبت عقابه بالمادة 204/1 عقوبات فقضت محكمة المنيا الجزئية بتاريخ 13 أكتوبر سنة 1926 حضوريا عملا بالمادة المذكورة بحبسه شهرين مع الشغل وكفالة 600 قرش بلا مصاريف.
فاستأنفت النيابة هذا الحكم يوم 17 أكتوبر سنة 1926 ومحكمة بني سويف الابتدائية الأهلية بهيئة استئنافية حكمت بتاريخ 19 ديسمبر سنة 1926 حضوريا بقبول الاستناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتعديل الحكم المستأنف وتغريم المتهم 500 خمسمائة قرش بلا مصاريف.
وبتاريخ 4 يناير سنة 1927 قرر حضرة صاحب العزة رئيس نيابة بني سويف الطعن في هذا الحكم بطريق النقض والإبرام وقدم تقريرا بأسباب طعنه في نفس اليوم.