الطعن رقم 172 لسنة 43 قضائية
النقض الجنائي
1926-1-4
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
قذف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد العزيز فهمي رئيس المحكمة وبحضور مسيو سودان ومحمد لبيب عطية وزكى برزي وحامد فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وحيث إن الطاعن بنى طعنه على أربعة أوجه: (الأول) ارتكان المحكمة في حكمها المطعون فيه على أقوال نسب صدورها للشهود مع أنهم لم يقرروها كما هو ثابت في محضر الجلسة وهذا من الأوجه المهمة لبطلان الحكم. (الثاني) أن الواقعة كما هي ثابتة في الحكم لا يعاقب عليها القانون لأن المناداة بسقوط الحكومة لا تفيد إهانة. (الثالث) أن المحكمة غيرت وصف التهمة من غير لفت الدفاع لذلك لأن الوصف الجديد له أركان يجب توفرها أهمها أن يكون هناك سعي في تكدير السلم العمومي وأن يكون ذلك بتحريض الغير على بغض طائفة من الناس أو الازدراء بها وذلك من الأوجه المهمة للبطلان. (الرابع) أن القانون لا يعاقب على الواقعة الثابتة في الحكم من جهة عبارة فليسقط حزب الاتحاد الملوكي فهي لا تنطبق على المادة (153) عقوبات التي طبقها الحكم المطعون فيه لأن الركن الأساسي لهذه المادة هو السعي في تكدير السلم العمومي كما ذكر أنفا.
وحيث عن الوجه الثاني فإن الواقعة الثابتة في الحكم هي أن المتهم نادى في الطريق العام قائلا لتسقط الحكومة المذبذبة.
وحيث إن التطورات السياسية واختلاف الأحزاب جعلت طائفة من الناس يرددون هذه العبارة وما يشابهها فيما بينهم حتى كادت تكون مألوفة عندهم.
وحيث إن الحالة التي قالت فيها المتهم العبارة المذكورة لا يمكن أن يؤخذ منها أن قصده منها إهانة الحكومة فالقصد الجنائي يكون إذن غير متوفر عند المتهم وعلى ذلك تكون هذه الواقعة كما هي ثابتة في الحكم غير معاقب عليها قانونا.
وحيث عن الوجهين الثالث والرابع فإن المحكمة المطعون في حكمها غيرت وصف التهمة وطبقت المادة 153 عقوبات.
وحيث إن هذه المادة تشترط السعي بإحدى طرق العلانية في تكدير السلم العمومي وأن يكون ذلك بالتحريض على بغض طائفة من الناس أو الازدراء بها.
وحيث إن المناداة في الطريق العمومي بسقوط حزب الاتحاد الملوكي وبسقوط حزب المذبذبين ليس من شأنه تكدير السلم العمومي ولا يدل مطلقا على أن المتهم قصد ذلك فلا تنطبق إذن المادة 153 عقوبات على هذه العبارة. وعلى هذا تكون هذه الواقعة كما هي ثابتة في الحكم لا يعاقب عليها القانون.
وحيث لما ذكر يتعين قبول النقض وإلغاء الحكم المطعون فيه وبراءة المتهم مما نسب إليه في هذه القضية عملا بالمادتين 229 و232 فقرة أولى من قانون تحقيق الجنايات من غير حاجة للبحث في الوجه الأول.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة المذكورة بأنه في 30 مارس سنة 1925 بشبين القناطر أهان هيئتي الحكومة وحزب الاتحاد وهما من الهيئات النظامية بأن نادى في الطريق العام بسقوطهما ونسب إليهما الذبذبة. ولأنه أيضا في الزمان والمكان المبين أعلاه حرض الناس على كراهية الحكومة بأن نادى في الطريق العام بسقوطها ونسب إليها الذبذبة. وطلبت عقابه بالمواد 160 و148 و151 و32 عقوبات.
ومحكمة شبين القناطر الجزئية حكمت بتاريخ 23 يونيه سنة 1925 عملا بالمواد المذكورة حضوريا بحبس المتهم ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة 200 قرش بلا مصاريف.
فاستأنف المتهم هذا الحكم يوم 23 يونيه سنة 1925 ومحكمة مصر الابتدائية الأهلية بهيئة استئنافية حكمت بتاريخ 19 نوفمبر سنة 1925 حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف.
وبتاريخ 21 نوفمبر سنة 1925 قرر المتهم بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض والإبرام وقدم سعادة المحامي عنه تقريرا بأسباب طعنه في 6 ديسمبر سنة 1925.