الطعن رقم 310 لسنة 44 قضائية
النقض الجنائي
1927-2-7
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
هتك عرض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز فهمي رئيس المحكمة وبحضور مسيو سودان ومحمد لبيب عطية وزكى برزي وحامد فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وحيث إن القانون لا يعاقب على المواقعة إلا إذا كانت قد وقعت بغير رضاء ممن ووقعت في حال التلبس بالفعل. وعدم الرضاء قد يكون أثر ظاهر كالمقاومة بالقوة من جانب المواقعة أو الإكراه من جانب المواقع أو غير ظاهر كزوال الاختيار بالنوم أو بمادة مخدرة. أما أن يحتال المواقع ويدخل الغش على من واقعها حتى ترضى بالوقاع فذلك لم ينص على عقابه القانون.
وحيث إنه لا يمكن قياس فساد رضا المواقعة بالغش هنا بفساده في العقود المدنية واعتباره غير حاصل وإيجاب العقاب على المواقع تطبيقا لنص المادة 230 من قانون العقوبات. لأن العبرة في باب المواقعة بحصول الرضا مهما كان سببه. وقد حصل واستمر استمتاع كل من الزوجين بالآخر مدة طويلة فلا معنى للقول بأن المواقعة كانت بغير رضا.
ومن حيث إن لهذا نظيرا فيما قرره فقهاء الشرع الإسلامي فقد قالوا إن الوطء إذا كان له شبهة فلا يقام الحد على الواطئ. وعند أبي حنيفة أنه إذا كان الوطء بعقد يدرأ عنه الحد ولو كان عالما بتحريمه. فقد جاء في كتاب فتح القدير لكمال الدين ابن الهمام بالجزء الرابع صحيفة 43 ما نصه "إن الشبهة عند أبي حنيفة رحمه الله" "تثبت بالعقد وإن كان متفقا على تحريمه وهو عالم به".
ومن حيث إن الغش الذي وقع من المتهمين وإن كان مدعاة للوم فإنه يخرج عن متناول قانون العقوبات الذي لا يصح فيه القياس. وللجهة المختصة إلغاء العقد وقد ألغته فعلا. وللزوجة التي عقد عليها بالغش أن تطالب المتهمين بما تريده من التعويض أمام المحكمة المدنية. كذلك للنيابة أن تحاكم المتهم الثاني على ما اقترفه من التزوير.
ومن حيث إنه من جميع ما ذكر يتعين نقض الحكم وتبرئة المتهمين من الجريمة المسندة إليها عملا بالمادتين 229 فقرة أولى و232 من قانون تحقيق الجنايات.