⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 851 لسنة 43 قضائية

النقض المدني 1977-6-15 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - التنازل عن العين المؤجرة والتأجير من الباطن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نائب رئيس المحكمة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وعبد الرحمن عياد ومحمد الباجورى وصلاح نصار. .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على أربعة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم الإبتدائى انتهى إلى تكييف العقد المبرم بين الطرفين المؤرخ 21/6/1969 بأنه تأجير من الباطن ولكنه أغفل تطبيق القواعد الخاصة به ومنها وهو أن يكون المستأجر الأصلى قد حصل على إذن كتابى صريح من المالك يخول له هذا التأجير، وقد تمسك الطاعن بأن المطعون عليه ليس لديه تصريح بالتأجير من الباطن وأن المالك الجديد للعقار رفع ضده دعوى بطلب الإخلاء لهذا السبب، إلا أن الحكم المطعون عليه مسايرا للحكم الإبتدائى ذهب إلى أن عقد المطعون عليه كمستأجر أصلى لازال قائما رغم أن المخالفة تقع مجرد التأجير من الباطن ويتحتم القضاء بفسخ العقد وإخلاء المكان مما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون. وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن انتقال ملكية العين المؤجرة إلى مالك جديد يترتب عليه أن تنتقل إليه التزامات المستأجر من الباطن بحيث يتعين عليه أن يوفى الأجرة إلى المالك الجديد وأن امتناع المطعون عليه عن دفع الأجرة المساه في عقده هو إلى المالك الجديد، وقيام الطاعن بدفعها بناء على العقدين المؤرخين 4/12/1970 الصادرين إليه من ذات المالك، يبرئ ذمته قبل المؤجر له بقدر ما يكون قد دفعه من الأجرة إليه، وإذ لم يستوعب الحكم المطعون فيه هذا الدفاع وانتهى إلى عدم جواز خصم أى مبلغ مما أوفاه فإنه يكون مشوبا بالقصور ومخالفة القانون. وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم الإبتدائى أورد أن - المنقولات التى قدمها المطعون عليه كان لها الاعتبار الأول في تقدير الأجرة في حين أن المطعون عليه سبق أن تقاضى من الطاعن ثمنها وقدره 350 جنيها بإيصال مؤرخ 13/6/1969 وقد تمسك بهذا الدفاع في صحيفة استئنافه إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل الرد عليه ولو أنه التفت إليه لكان لذلك أثه وخاصة فيما قضى به من تسليم المطعون عليه جميع المنقولات الموجودة في الجزء المستغل معرفة الطاعن، مما يشوبه بالقصور في التسبيب. وحيث إن حاصل السبب الرابع أن الحكم المطعون فيه شابه التناقض لأنه بعد أن أقر الحكم الإبتدائى على تكييف العقد المبرم بين الطرفين بأنه إيجار، عاد فقرر أن النزاع يتعلق بعقد تجارى وليس عقد إيجار مدنى ولم يبين الحكم مقصوده منه بالإضافة إلى أن تجارية العقد تحمل على أن الحكم قصد إلى إضفاء وصف الشركة عليه خلافا لمذهب الحكم الإبتدائى مما كان يتعين معه الاستجابة لطلب الطاعن ند خير لتصفية الحساب بين الطرفين وهو ما يعيب الحكم بالتناقض.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان الإيجار من الباطن هو إيجار جديد يعقد بين المستأجر الأصلى والمستأجر من الباطن، ويرد على حق الأول فى الإنتفاع بالعين، وهو الذى يحكم العلاقة بين طرفيه حتى ولو تم هذا العقد خلافاً لنص مانع متفق عليه فى الإيجارة الأصلية المبرمة بين المؤجر والمستأجر الأصلى وحتى ولو كانت شروطه مغايرة لشروطها، ويتعين على المستأجر من الباطن تبعاً لذلك أن يوفى بإلتزاماته قبل المستأجر الأصلى ما دام هذا الأخير من جانبه قد نفذ إلتزاماته، ولا يحق للأول أن يتمسك قبله بأنه ممنوع من التأجير من الباطن، لما كان ذلك وكان الطاعن لم يدع أن المطعون عليه قد أخل بإلتزاماته تجاهه ومنها تمكينه من الإنتفاع بالمكان المؤجر، فيكون غير منتج إدعاء الطاعن أن عقد الإيجار الأصلى يتضمن منعاً من التأجير من الباطن بفرض صحة هذا الإدعاء، ولا يسوغ له التحلل من إلتزاماته الناشئة عن الإتفاق المبرم بينه وبين المطعون عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد المادتين 596، 597 من القانون المدني أنه في الإيجار من الباطن تبقى العلاقة بين المؤجر والمستأجر الأصلي خاضعة لأحكام عقد الإيجار الأصلي، فيطالب كل منهما الآخر بحقوقه بمقتضى هذا العقد، ويسري على العلاقة بين المستأجر الأصلي والمستأجر من الباطن أحكام عقد الإيجار من الباطن ولا ينشىء هذا العقد الأخير علاقة مباشرة بين المستأجر من الباطن والمؤجر الأصلي إلا في شيء واحد هو الأجرة، فيكون المستأجر من الباطن ملزماً بأن يؤدي للمؤجر مباشرة ما يكون ثابتاً في ذمته للمستأجر الأصلي من الأجرة وقت إنذار المؤجر له عن المدة التي تلحق الإنذار على نحو ما فصلته المادة 597 من ذلك القانون، ولا ينشىء عقد الإيجار من الباطن علاقة مباشرة بين المؤجر الأصلي وبين المستأجر من الباطن إلا إذا قبل المؤجر الأصلي الإيجار من الباطن دون تحفظ أيضاً، لما كان ذلك وكان الواقع في الدعوى أن المالك الجديد للعقار إنما إستأدى الأجرة من الطاعن لا بوصفه مستأجراً من الباطن بل بوصفه مستأجراً أصلياً بناء على العقدين اللذين أبرمهما معه، بما يتضمن جحداً من المالك الجديد لعقد الإيجار من الباطن المبرم بين الطاعن والمطعون عليه، فإن الحكم المطعون عليه يكون قد أصاب إذا لم يعتد قبل المطعون عليه. المستأجر الأصلي - بالمبالغ التي دفعها الطاعن - المستأجر من الباطن - للمالك الجديد.